سيغولين روايال تسقط أي دور لماكرون في تحسن العلاقات الثنائية
أرجعت المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، التحسن الذي طرأ على العلاقات الجزائرية الفرنسية، إلى الجهود التي قامت بها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، باسم الجمعية التي ترأسها، والتي تكللت كما هو معلوم بالاستعادة التدريجية لجسور التواصل بين مسؤولي البلدين.
وكتبت سيغولين روايال في تغريدة لها على حسابها في منصة “إكس”، ليلة الجمعة، إلى السبت: “أود أن أؤكد مجددا على جهودي، باسم جمعية فرنسا الجزائر، من أجل إعادة بناء الروابط بروح من الحكمة والتفاهم، بعيدا عن منطق القوة”، في رسالة ضمنية لأطراف في الدولة الفرنسية لم تسمها، عملت على تأجيج الأزمة، غير أن الإشارة كانت واضحة إلى الوزير الأول الفرنسي السابق، فرانسوا بايرو ووزير داخليته.
كما أكدت الوزيرة الفرنسية السابقة، بأن الاعتراف الرسمي بمجازر الثامن من ماي 1945 في الجزائر، يعود لها شخصيا، وقالت إن جهودها “أثمرت اليوم عن أول خطوة إيجابية أحيّيها: الاعتراف الرسمي بذكرى مجازر 8 ماي الأليمة، وهو ما كنت قد طالبت به الأسبوع الماضي على التلفزيون الجزائري خلال زيارتي العملية إلى الجزائر. لقد تم الاستماع إلي، وهذا في مصلحة بلدينا”.
وفي سياق ذي صلة، حذرت سيغولين روايال من مغبة توظيف الصحفي الفرنسي، كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة السجن لمدة سبع سنوات بتهم تتعلق بدعم الإرهاب والإشادة به، في الحسابات السياسية الدائرة في دواليب الدولة الفرنسية، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في سنة 2027.
وشددت روايال في التغريدة ذاتها: “ينبغي الحذر من استخدام اسم كريستوف غليز في أي رهانات سياسية أو في منطق مواجهة، ضد إرادته وضد مصلحته. فالسبيل الوحيد لتحريره هو قرار عفو رئاسي يتخذ بحرية بناء على طلبه وطلب والدته، وهو الطلب الذي دعمته كتابيًا”.
ونبهت إلى أن “أي استغلال سياسي للقضية سيكون عكسيا وقد ينسف الجهود الهادئة التي بذلت، كما كنت قد أوضحت ذلك للوران نونياز، الذي تفهم الأمر جيدا خلال زيارته الناجحة، لأنه لم يطرح أي شروط”، وهي بذلك تريد التأكيد مرة أخرى ومسبقا بأن أي تقدم قد يحصل على صعيد قضية الصحفي الفرنسي، سيعود الفضل في ذلك إلى جهودها باسم “جمعية الجزائر فرنسا”، التي كانت بمثابة حلقة الوصل بين العاصمتين عندما انقطعت جميع السبل.
واقتبست الوزيرة الفرنسية السابقة بعضا من تصريحات أسقف الجزائر، بهذا الخصوص أدلى بها لصحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، جاء فيها: “ما قاله جان بول فيسكو عن كريستوف غليز في هذه المقابلة الممتازة مهم للغاية: فهو لا يريد أن يكون ورقة مساومة. لا ينبغي التلاعب به سياسيا في صراع على السلطة. إن الأخوة هي التي تعارض هذا النهج. أتفق تماما”.
كما أشارت أيضا إلى الدور الذي لعبه الرئيس عبد المجيد تبون في الوصول إلى هذه المرحلة، وأعادت تدوير تغريدة لها خلال زيارتها الأولى إلى الجزائر في الفاتح من فبراير المنصرم، جاء فيها: “كل التقدير للرئيس عبد المجيد تبون، فهذا مؤشر على مسار محتمل للصداقة بين الجزائر وفرنسا. كيف نبني تحالفا جديدا قائما على المساواة والحق؟ لأكثر من ساعة، استعرضنا تاريخنا وناقشنا آفاق المستقبل”.
وكان لافتا في “تغريدات” سيغولين روايال، غياب اية إشارة إلى دور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في استئناف جسور التواصل بين البلدين، ما يعني أنها تحمله المسؤولية ضمنيا فيما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تأزم، بينما تحصر الفضل في شخصين اثنين، وهما الرئيس تبون، وهي (روايال) بصفتها رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر”.