سيناتورات يهاجمون حكومات سلال وتبون بأثر رجعي!
دعا رؤساء كتل المجموعات البرلمانية، بمجلس الأمة، حكومة أحمد أويحيى، إلى إعادة الاعتبار لقيمة العمل في الجزائر، والتحلي بالصرامة من أجل استرجاع هيبة الدولة بالإضافة إلى تفادي الحلول السهلة التي عودت الجزائريين على الخمول والاتكال. في حين هاجموا سياسات الحكومة السابقة بأثر رجعي، خاصة فترة عبد المالك سلال.
وقال رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد المجيد بوزريبة، إن تراجع مداخيل الخزينة العمومية واختلال ميزان مدفوعاتها وتآكل احتياطات الصرف يجب أن يستوقف كل واحد، أغلبية أو معارضة، فلا لون سياسي يعلو على المصلحة العليا للبلاد، حسبه.
وذكر بوزريبة بأن الدولة بالغت في سياستها الاجتماعية، مشيرا: “صحيح أن الدولة رؤوفة بمواطنيها وصاحبة فضل عليهم من باب المسؤولية، لكن “اجتماعيتها” المفرطة عودت الناس جميعا على الخمول والاتكال وعقلية الانتظار، وهذا ما جعل حتى الأجانب يطمعون في الاستفادة مما تغدقه الدولة من خيرات وامتيازات مجانية”. ولفت في مداخلته إلى أنه حان الوقت لترجمة مفهوم حبنا للجزائر بما نعطيها ومن ثم تعطينا والإقلاع نهائيا عن ترجمة مفهوم حبنا لبلدنا الأخذ بلا عطاء، لكنه أقر بصعوبة قول الحقيقة الاقتصادية المرة بعد سنوات طويلة من الوفرة المالية والعيش الرغيد الذي اعتاد عليه الجزائريون وغيرهم ولو بنسب متفاوتة، “لكن لا أحد ينكر ـ حسبه ـ حصوله على حصة من الريع البترولي..”.
في حين ذكر رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي، الهاشمي جيار، أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، لا تخص أسعار البترول، بل أزمة تسيير وضعف الإدارة العمومية التي لم يتم إعطاءها حقها سابقا. ونبه إلى ظاهرة الرشوة التي استفحلت في المجتمع وباتت شبه مؤسسة.
وهاجم جيار ضمنيا سياسات الحكومات السابقة، عندما قال: “الجزائر عاشت مرحلة هامة لم تكن صحية، فشلت فيها برامج ما بعد الاستقلال، ثم سنوات التسعينات حين تشتت مفهوم الدولة وظهرت بذور انشقاق شككت حتى في ثورة التحرير”، معتبرا أنه “حان الوقت لاستعادة السيطرة بعدما تمكن الجزائريون من استعادة النفس بعيدا عن المرافعات الإيديولوجية”.
ودافع جيار عن برنامج الرئيس بوتفليقة، رافضا تحميله مسؤولية الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى “أنه لا توجد عصا سحرية لحل المشاكل الاقتصادية وليس لها علاقة بالأشخاص”، مضيفا: “الأمور ليست بالسهلة كما تدعي الأوساط التي توهم الناس بأن الديمقراطية والحريات واقتصاد السوق تكون بلمح البصر وبمجرد مرسوم أو تطبيق مادة من مواد القانون”.
من جهته، ثمن محمد زبيري عن حزب جبهة التحرير الوطني، الإجراءات التي تضمنها مخطط عمل الحكومة، لاسيما ما تعلق بالتمويل غير التقليدي لمشاريع التنمية، وسجل أنه يتعين على الجميع التفهم الواعي لهذا القرار بعيدا عن الهمز واللغط، لافتا إلى ان رفض اللجوء إلى الاستدانة الخارجية والارتهان لشروط المؤسسات المالية والنقدية الدولية إجراء صائب، داعيا إلى ضرورة تعزيز سياسة اللامركزية في تسيير الشأن العام، مع توسيع صلاحيات المجالس المنتخبة.
تدوين أسماء السيناتورات المتغيبين تحسبا لخصم رواتبهم!
وكلفت إدارة مجلس الأمة، أحد موظفيها بتدوين أسماء السيناتورات المتغيبين عن جلسات مناقشة مشاريع قوانين الحكومة، تحسبا لاتخاذ إجراءات عقابية، منها الخصم من رواتبهم الشهرية، وذلك حسب ما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس الذي تم وضعه لتسيير الهيئة وبات ساري المفعول.
وشهدت جلسة مناقشة مخطط عرض حكومة أحمد أويحيى، في يومها الثاني غيابات بالجملة لأعضاء مجلس الأمة، بالرغم من أن النظام الداخلي يجبر السيناتورات على حضور كل الجلسات.
وأمام هذا الوضع، اضطرت إدارة المجلس لتكليف أحد موظفيها لتدوين أسماء الحاضرين، في حين تقرر تنظيم يوم دراسي اليوم للحديث عن النظام الداخلي للغرفة العليا للبرلمان. وذكر بن صالح بأن حضور السيناتورات إجباري، بقوة القانون.