-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مذبحة التحكيم في مونديال 2026:

سيناريو “الخضر” يتكرر مع الفراعنة لحماية كبار العالم

ع.ع
  • 572
  • 0
سيناريو “الخضر” يتكرر مع الفراعنة لحماية كبار العالم

لم تكن نهائيات كأس العالم 2026 مجرد مسرح للتنافس الفني بين أقدام اللاعبين، بل تحولت في نظر الكثير من المتابعين والمحللين إلى ساحة صراع مفتوحة بين طموح المنتخبات العربية وحسابات النفوذ الكروي التي تفرضها الهيئات الدولية لحماية مصالح المنتخبات الكبرى ونجومها صانعي الحدث.

هذا التوجه الذي بات يهدد نزاهة المتعة الكروية وعدالتها، تجلى بوضوح في ليلة درامية ستبقى محفورة في أذهان ملايين المشجعين، عندما أسدل الستار على واحدة من أكثر مباريات المونديال جدلاً، التي لم يكن بطلها الأداء التكتيكي داخل المستطيل الأخضر، بل صافرة تحكيمية فرنسية أثارت عاصفة من الغضب والذهول عقب إقصاء المنتخب المصري، وتمهيد الطريق للمنتخب الأرجنتيني بفضل قرارات اتسمت بازدواجية معايير صارخة تعيد إلى الأذهان السيناريو القاسي الذي تجرعه المنتخب الجزائري كأول الضحايا في هذا المحفل العالمي، حينما عانى “الخضر” من تقييد بدني رهيب أسفر عن تلقيهم بطاقتين حمراوين في مواجهة الأرجنتين، ثم بطاقة أخرى أمام النمسا، في مؤشر مبكر على وجود رغبة مبطنة في تحجيم الاندفاع البدني والحماسي لمنتخبات شمال إفريقيا وتأمين عبور الأسماء الرنانة.

وقد دخل الفراعنة لقاءهم المونديالي بروح قتالية عالية وعزيمة صلبة باحثين عن بطاقة عبور تاريخية، إلّا أن الرياح التحكيمية لم تأتِ بما تشتهي السفن المصرية؛ إذ بدا واضحاً طوال الـ 90 دقيقة أن هناك سعياً حثيثاً لكسر الريتم المصري عبر صافرات متكررة لعرقلة اللعب الحماسي، مع تغاضٍ غريب عن التدخلات العنيفة ضد نجوم “الفراعنة”.

وبلغت هذه التجاوزات ذروتها في الأوقات الحاسمة من اللقاء، عندما حرم الحكم الفرنسي مصر من ركلة جزاء شرعية وواضحة وضوح الشمس، رافضاً حتى العودة لتقنية الفيديو المساعد (الفار) للتأكد منها، في سيناريو أكد للكثيرين أن قرار الإقصاء وإخماد الثورة الكروية المصرية كان متخذاً خلف الكواليس. وفي المقابل، واصل المنتخب الأرجنتيني زحفه في البطولة مدفوعاً بـ “هدايا تحكيمية” سخية غيّرت مجرى اللقاء بالكامل؛ من كروت صفراء حُجبت عن لاعبي “التانغو”، إلى ركلات جزاء مشكوك في صحتها مُنحت لهم، وسط ذهول الجماهير والمحللين في الأستوديوهات العالمية الذين أجمعوا على أن ما حدث يتجاوز الأخطاء التقديرية العادية إلى غياب تام للعدالة الكروية، حيث يُدفع بفرق معينة للأمام بينما تُذبح فرق أخرى بالصافرة الموجهة. تثير هذه الأحداث المتلاحقة تساؤلات مشروعة وضخمة حول جدوى تقنية (الفار) إذا كانت تُستخدم بانتقائية واضحة لخدمة مصالح النخبة الكروية، بينما يخرج ممثلو الكرة العربية برؤوس مرفوعة وأداء بطولي أشاد به القاصي والداني، ولكن بمرارة القهر والظلم الذي أفسد فرحة كرة القدم الحقيقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!