سيناريو ما بعد ضرب إيران
صالح عوض
كل الأمور تجري هذه الأثناء في المنطقة والعالم وكأنها تعد لحرب أمريكية على إيران أصبحت معلومة الآجال.. فالبارجات وحاملات الطائرات الأمريكية تتجول في الخليج والحركة الدبلوماسية الأمريكية ترتب الأوراق في المنطقة وقد تم انجاز تشكيل حلف الاعتدال العربي المعني بالتهيئة للإعداد للحرب على إيران، كما قد تمكن بوش من اقتحام الكونجرس بموازنته العسكرية.وفي إيران بلغت التعبئة المعنوية ذروتها حيث قد اصطف الإيرانيون بشتى انتماءاتهم السياسية خلف الحكومة دفاعا عن حق إيران في امتلاك الطاقة النووية.. واستعرض الجيش الإيراني قوته مشيرا بان الحرب لن تكون سهلة ولن تنجو أمريكا من عدوانها دون خسائر فادحة في أكثر من مكان.
تمتلك أمريكا قوة عسكرية متفوقة وتحالفات إقليمية شاملة وقوة اقتصادية مذهلة ولها خطة وأهداف مغرية وتكون قد تمكنت من تهيئة الأجواء تماما لعدوانها.. وتمتلك إيران أوراق ليست قليلة في مواجهة القوات الأمريكية.. تمتلك أن توتر الأوضاع في العراق وأفغانستان والخليج .. وتكون قد انتشرت مجموعات إيرانية في أكثر من مكان لجعل أمريكا تدفع ثمنا باهظا لعدوانها في حال وقوعه.
أمريكا ترى انه دون ضرب إيران لن ينجح مشروعها في دمقرطة المنطقة وبناء الشرق الأوسط الكبير والقضاء على الإرهاب.. بمعنى آخر لايمكن أن يستقر لها الحال للسيطرة على منابع النفط في المنطقة والتفرد بصياغة السياسات في المنطقة طالما استمرت إيران في تناميها الاقتصادي والعسكري ومحاولاتها الدءوبة في إيجاد دور إقليمي لها ومحاور إقليمية بخصوص القضايا المفصلية لاسيما قضية الصراع العربي – الإسرائيلي.
المؤسسة العسكرية الأمريكية تكون قد وضعت أمامها جملة أهداف ميدانية في إيران لجعل الضربات الصاروخية على مدار عدة أيام كفيلة بإلحاق خسائر فادحة في المؤسسة الإيرانية كاستهداف كل المفاعل النووية والجسور ومحطات الكهرباء والمنشآت الاقتصادية الرئيسية ومعسكرات القوات الإيرانية لاسيما الحرس الثوري.
بعدها تصطف الدول العربية المجاورة واحدة تلو الأخرى لتقديم التهاني للعم سام ولن يقبل منها سوى تفكيكها وتشتيت بناها الاساسبة..عندها يكتشف الجميع أن لعبة الشيعة والسنة والعرب والفرس ليست سوى صناعة أمريكية بحتة ..ولكن بعد فوات الأوان.