ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم ...
وانت الذي التحفتُ بأحشاءها،وتَوسَّدت ُكبدها،واستأنستُ بدقَّات قلبها،وأكلت وشربت من خلاصة طعامها وشرابها،وتغذيت على ما بجسدها ............الان لما اصبحت( رجل) جازيتها......لا حول ولا قوة الا بالله
قال الله تعالى في القرآن الكريم :
( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ َتَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ّ)
هناك قصتين فيهما عبر لتضحيات الام و الاب في تربية الاولاد......
الاولى بالنسبة للام.........
يقول الابن : أمي كانت لها عين واحدة لقد كرهتها كانت تسبب لي الكثير من الاحراج كانت تطبخ للطلاب و المعلمين لكي تساند العائلة من الفقر ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت امي للمدرسه لتلقي علي التحية لقد كنت محرجاً جداً كيف استطاعت ان تفعل هذا بي لقد تجاهلتها , احتقرتها رمقتها بنظرات حقد و هربت بعيداً باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً
" إيييييييي , امك تملك عيناً واحدة " .
أردت ان ادفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي امي للأبد فواجهتها ذلك اليوم قائلاً :
" أن كنت فقط تريدين ان تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ "
مكثت امي صامتة و لم تتفوه بكلمة واحدة لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب كنت غافلاً عن مشاعرها أردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيء لأعمله معها لذا أخذت أدرس بجد حقيقي , حتى حصلت فرصة للسفر لسنغافورة بعد ذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص كان لي اطفال .. و كونت اسرتي كنت سعيداً بحياتي الجديدة
كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح
في أحد الأيام جائت أمي لتزورني بمنزلي هي لم تراني منذ أعوام و لم ترى احفادها و لو لمرة واحدة عندما وقفت على باب منزلي , اطفالي أخذوا يضحكون منها ولقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد
" كيف تجرأتي و قدمتي لمنزلي و ارعبت اطفالي ؟ "
" أخرجي من هنا حالاً " .
جاوبت بصوت رقيق " عذراً , أسفة جداً , لربما تبعت العنوان الخطأ " .
منذ ذلك الحين اختفت امي
أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي بسنغافورة
لذا كذبت على زوجتي و اخبرتها اني مسافر في رحلة عمل .
بعد الانتهاء من لم الشمل ... توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ
احد جيراني أخبرني " لقد توفيت والدتك ! "
لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة
كان لديها رسالة أرادت مني أن اعرفها قبل وفاتها
" أبني العزيز , لم ابرح افكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لسنغافورة و ارعابي لأطفالك , لقد كنت مسرورة عندما عرفت انك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة , لكني لم اكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك
أنا آسفة ... فقد كنت مصدر احراج لك في فترة صباك........و لكن......... سأخبرك عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت احدى عيناك لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط لذا فقد اعطيتك عيني كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك مع حبي لك.......... أمك...............
............تضحيات عضيمة......
اما بالنسبة للاب.....
كان هناك أب في ال 85 من عمره وابنه في ال 45 وكانا في غرفة المعيشة وإذ بغراب يطير من القرب من النافذة ويصيح
فسأل الأب أبنه
الأب: ما هذا ؟
الابن: غراب
وبعد دقائق عاد الأب وسأل للمرة الثانية
الأب: ما هذا؟
الابن بإستغراب : انه غراب !!
ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الثالثة
الأب: ما هذا؟
الابن وقد ارتفع صوته: انه غراب غراب يا أبي !!!
ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الرابعة
الأب: ما هذا؟
فلم يحتمل الابن هذا و أشتاط غضبا وارتفع صوته أكثر وقال: اففففففففف تعيد علي نفس السؤال فقد قلت لك انه غراب هل هذا صعب عليك فهمه؟
عندئذ قام الأب وذهب لغرفته ثم عاد بعد دقائق ومعه بعض أوراق شبه ممزقة وقديمة من مذكراته اليومية ثم أعطاه لإينه وقال له أقرأها
بدأ الابن يقرأ : اليوم أكمل ابني 3 سنوات وها هو يمرح ويركض من هنا وهناك وإذ بغراب يصيح في الحديقة فسألني ابني ما هذا فقلت له انه غراب وعاد وسألني نفس السؤال ل 23 مرة وأنا أجبته ل 23 مرة فحضنته وقبلته وضحكنا معا حتى تعب فحملته وذهبنا فجلسنا ......
سبحان الله ...
اتمنى ان تستفيد و تفيد............ تحياتي.. ........tayeb34