شبابيك إسلامية بالبنوك العمومية قريبا
أكد خبراء اقتصاديون جزائريون وأجانب خلال الملتقى الدولي حول “واقع وآفاق الصيرفة الإسلامية في الجزائر” الذي نظمته المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، على ضرورة الإسراع بمراجعة الإطار القانوني والتشريعي الحالي، بشكل يسمح للاقتصاد الجزائري بالاستفادة القصوى من الإمكانات المادية الهائلة المعطلة بسبب القناعات الدينية لشرائح واسعة من المجتمع.
-
وشدد حيدر ناصر، الأمين العام لبنك البركة الجزائري، على ضرورة إعادة صياغة بعض مواد قانون النقد والقرض الحالي، من أجل السماح للبنوك الإسلامية بالعمل بكل حرية وشفافية، كون القانون الحالي لا ينص صراحة على العمليات الإسلامية، بالإضافة إلى ضرورة توسيع الصلاحيات الرقابية المخولة للجنة المصرفية لبنك الجزائر إلى إمكانية مراقبة عمليات البنوك التي تنشط وفق قواعد الشريعة، وتعديل القانون الحالي بشكل يتيح للقضاة باستشارة خبراء في الصيرفة الإسلامية في حال نشوب النزاعات.
-
وأشار، ميشال كاردونا، الأمين العام المساعد لهيئة الرقابة الحذرية بالبنك المركزي الفرنسي، إلى الإصلاحات والتعديلات التي أقرتها بلاده من أجل السماح للبنوك الإسلامية بتوفير خدمات ومنتجات مصرفية وفق قواعد الشريعة، ولكن ضمن نفس الأطر القانونية التي تحكم البنوك والمؤسسات المالية بفرنسا بشكل لا يتعارض مع علمانية الدولة الفرنسية ولا يتعارض مع القوانين التي تحكم وتسير قطاع البنوك والمصرف وشركات التأمين
-
وأكد كاردونا على وجود ثلاث صيغ تسمح للبنوك الإسلامية بالعمل بفرنسا وهي العمل مباشرة من خلال البنوك التقليدية الموجودة عن طريق قيام هذه البنوك بفتح نوافذ أو شبابيك تعمل وفق قواعد الشركة مع الفصل التام بين النشاطين التقليدي والإسلامي، أو اللجوء إلى ما يعرف بجواز السفر الأوروبي، بمعنى أن أي بنك إسلامي له ترخيص بالعمل في واحدة من الدول الأوروبية، يصبح له الحق في النشاط بفرنسا، على أساس قاعدة الاعتراف المتبادل بالبنوك داخل الفضاء الأوروبي، وثالثا، إمكانية اعتماد بنك إسلامي مباشرة بفرنسا على أساس النظام العام الذي يحكم البنوك، لأن النظام الفرنسي لا يميز بين الصناعتين التقليدية والإسلامية، شريطة أن يكون هذا البنك يتوفر على رأسمال وفق الشروط المحددة ويتوفر على الملاءة المطلوبة ماليا ووجود شركاء يتوفرون على الخبرة المطلوبة، ومخطط عمل قوي لمدة ثلاث سنوات على الأقل .
-
من جهته، أوضح المفوض العام للبنوك والمؤسسات المالية، عبد الرحمان بن خالفة، في تصريح لـ”الشروق”، أن المقاربة الفرنسية الخاصة بضبط عمل البنوك الإسلامية، هي مقاربة وسطية يمكن الاستفادة منها، بإسقاطها على الواقع الجزائري الذي يرفض عمليات المضاربة المفرطة أو المبالغة في الربح وفق قواعد غير أخلاقية، مشيرا إلى أن الجزائر تريد الذهاب إلى هذه الحلول الوسط بين الصيرفة التقليدية والصيرفة الإسلامية، وخاصة من خلال تشجيع القطاعين الإسلامي والتقليدي من خلال السماح بفتح نوافذ إسلامية للسماح لقطاعات أوسع من المجتمع الجزائري بالاستفادة من المنظومة البنكية الوطنية.