شرارة كهربائية وراء حريق البريد المركزي
أكد وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي أن التحقيقات الأولية التي قامت بها مصالح الحماية المدنية والشرطة العلمية التابعة لأمن ولاية الجزائر، أثبتت أن السبب الرئيسي للحريق الذي شب بالرواق الأرضي للبريد المركزي يعود إلى شرارة كهربائية، ناتجة عن تشابك واكتظاظ الكوابل المسيرة من طرف بريد الجزائر، مشددا على أنه أعطى تعليمات لإصلاح وإعادة تشغيل الخطوط الهاتفية والانترنت بشكل كلي، اليوم كأقصى تقدير.
وأوضح موسى بن حمادي في تصريح للشروق أمس، أنه مباشرة بعد الحريق الذي شب بالرواق الأرضي للبريد المركزي، باشر التقنيون في عمليات التصليح، لجميع الإدارات العمومية، على غرار الولاية والبلدية والمؤسسات المالية مثل خزينة الدولة وهذا لتفادي تعطيل مصالح المواطنين، مؤكدا أن العمال تمكنوا في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 ساعة، من تصليح أكثـر من 40 ألف خط.
ولمواجهة تكرار حرائق مماثلة مثل حريق البريد المركزي الذي كاد أن يؤدي إلى كارثة حقيقية، قال المسؤول الأول عن قطاع البريد أنه تقرر وضع أرضية جديدة، من خلال إدخال تكنولوجيا عقدة الدخول متعددة الخدمات، التي لا تتطلب استخدام تجهيزات ضخمة، على غرار المركز الهاتفي لبن مهيدي.
وعن الخسائر المادية والبشرية، التي تسبب فيها الحريق على مستوى مصالح البريد المركزي، أكد الوزير بن حمادي، بأنه لم يسجل سقوط أية ضحية، بل أن الحريق الذي امتد لعدة ساعات ألحق الضرر بالقناة الصاعدة المتصلة بالطوابق العليا، لذا كان يبدو أن الحريق شب بهذه الطوابق، مؤكدا أن مقر البريد المركزي لم يتضرر بتاتا جراء هذا الحريق.
وفي رده عن سؤالنا بخصوص التعليمة التي وجهها الرئيس المدير العام لمجمع اتصالات الجزائر منذ أكثر من 20 يوما بخصوص تخفيف الضغط على مركز البريد، وإخراج العديد من كوابل الهاتف لتسييرها من طرف مراكز أخرى، قبل أن نصل إلى كارثة الحريق، اكتفى الوزير أن التحقيقات التي تقوم بها لجنة خاصة على مستوى وزارته تحدد المسؤوليات وكل من تورط في تهاون من أداء المهام الموكلة إليه سيتعرض لعقوبات مشددة.