شركات التأمين تعطّل تعويض 25 ألف ضحية حوادث سيارات
عجزت شركات التأمين العمومية والخاصة إلى غاية شهر جويلية المنصرم عن تسوية ملفات 25 ألف جزائري مؤمّن ضد حوادث السيارات، ما سيحرمهم من تلقي تعويضاتهم في الآجال المحددة من طرف وزارة المالية.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن العدد الهائل للملفات المتراكمة منذ 2011 كان السبب الرئيسي وراء تأخر شركات التأمين عن موعد تعويض المواطنين، إلى جانب النزاعات القائمة بين مختلف وكالات شركات التأمين لتحديد المتسبب في الحادث وعدم اكتمال بعض الملفات، خاصة فيما يتعلق بتقديم وثيقة الخبرة التقنية للسيارات التي تعرضت للحوادث.
في هذا السياق، أكد رئيس اتحاد مؤسسات التأمين وإعادة التأمين، عمارة لعتروس، لـ “الشروق”، أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة للتقرير النهائي لعملية تعويض المؤمّنين ضد حوادث السيارات على أن يتم تسليمه إلى وزارة المالية قبل نهاية السنة الجارية، داعيا شركات التأمين العمومية والخاصة، إلى التعويض الفوري على حوادث المرور لأصحاب التأمين الشامل، مؤكدا أن شركات التأمين أصبحت اليوم مطالبة بتقليص آجال تعويض المؤمنين في فرع التأمين على السيارات الذي يسجل عددا كبيرا من الملفات العالقة.
وكشف لعتروس أن عملية تعويض ضحايا حوادث المرور ستعرف تسهيلات مع إعادة صياغة اتفاقية تأمين السيارات التي تربط شركات التأمين والزبون وذلك من أجل تسهيل ميكانيزمات وتعويض الخسائر المادية الناتجة عن الحوادث، خاصة الملفات العالقة بسبب تداخل عدة شركات تأمين، مؤكدا على أن مدة التعويض سيتم تقليصها إلى شهر واحد فقط قريبا.
كما شدد لعتروس على ضرورة تحقيق توازن مالي لمؤسسات التأمين التي أصبحت تسجل عجزا في التأمين الإجباري على السيارات، بفعل النفقات المتزايدة التي توجه سنويا إلى تعويض الأضرار المادية والجسدية لحوادث المرور، الأمر الذي دفع بالاتحاد الذي يرأسه إلى التحضير لملف سيرفع إلى الحكومة لاقتراح زيادة جديدة على التسعيرة المطبقة على التأمين الإجباري على السيارات، مستبعدا إقرار هذه الزيادة على المدى القريب، موضحا أن الزيادة يمكن أن تكون في حالة ما إذا أكدت الدراسة طور الإنجاز حول المسؤولية المدنية ضرورة موازنة التأمين الإجباري للسيارات.
ولا تتعلق التغييرات المبرمجة بالأمر 15-74 المؤرخ في 31 يناير 1974 الذي ربط التعويض بحجم الضرر وليس بسياق المخالفة، ما يقود إلى تعويض جميع ضحايا حوادث المرور، سواء الركاب أم آخرين وكذلك السائق حسب درجة عجزه أو في حالة الوفاة مع بعض القيود.