-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شكرنا الجميع.. فمن يشكر المقاومة؟!

صالح عوض
  • 3715
  • 0
شكرنا الجميع.. فمن يشكر المقاومة؟!

شكرنا من فاوض العدو للتوصل الى اتفاقية تهدئة وكان من المفترض أن يكون في خندقنا المقاتل.. وشكرنا من صرخ وذرف الدمع على قتلانا، وخجلنا من دموعه وهو ينتمي لدولة كبيرة بإمكانها فعل ما هو اكثر.. وشكرنا حتى من شتم العرب وقال عنهم نعاجا وطلب منا ان لا نبتعد عن مهنة التسول، لأن ليس بالإمكان إبداع مما أراده الاسرائيليون.. ولأسباب ظالمة لم نشكر من زود بالسلاح وسهل نقله وتنقل المجاهدين للتدريب عليه.. وهكذا منحنا شرف مقارعة العدوان لمن لا يستحق.

يروج البعض ان الجهة الفلانية من الحكومات العربية قد تدخلت فأوقفت العدوان على غزة من خلال إدارتها للمفاوضات غير المباشرة.. ونريد مباشرة وبلا التواء ان نؤكد ان ليس لأحد الفضل في ايقاف العدوان إلا المقاومة والتي أملت شروط وقف القتال.. لم يكن مطلوبا من احد اركان النظام العربي اكثر من الوقوف بحياد وان غاية ما اعتبرناه انجازا من قبل دول الربيع العربي ان لا تكون محضنا للقرار الاسرائيلي بالحرب على غزة كما كان حاصلا ايام مبارك وابو الغيط وزير خارجيته الذي هدد الفلسطينيين بأن يكسر أرجلهم اذا حاول احدهم دخول مصر..

لم نسمع في السابقين ولا اللاحقين ان راى المسلمون ان واجبهم يقتصر في الجهاد بأن يفاوضوا العدو ان يوقف قتله في قلة مستضعفة من اخوانهم المسلمين.. المنتظر في مثل هذا الحال ان نرى واجب النصرة.. ولكن اهل فلسطين لم يترددوا في رفع رايات دول عربية احتراما لها بأن دولها لم تتورط كما كانت في العدوان والحصار على غزة.. اما لأكثر من ذلك فلا يذهبن احد، لأنه يحرم بذلك المقاومة من شرفها ودورها في ايقاف العدو عن عدوانه.. فاسرائيل وليس المقاومة من طلب التهدئة والهدنة المؤقتة..

للفقه الاسلامي أبواب يشرح فيها قيمة اهل الثغور وواجب تزويدهم بما يحتاجون من خيل وسلاح وان يكفل ابناءهم وان يدعى لهم بالنصر.. وفي الفقه الاسلامي لا نجد بابا من أبواب دعم المجاهدين بأن يكون على طريقة التفاهم مع العدو ان يوقف عدوانه، لأن ذلك لا يكون مجديا ومتى وجد العدو انه قادر على العدوان لن ينتظر ومع هذا كله، فشكرا لمن لم يتآمر مع العدو.

غزة وفلسطين تحتاج سلاحا اكثر من احتياجها للغذاء والدواء.. وبعد ان اكتشف العرب ان المشكلة ليست في توفر السلاح من عدمه انما هي في ارادة القتال من عدمها.. وبعد ان تأكد العرب ان اهل ابنائهم في غزة وفلسطين يرفضون ان يكون هناك فاصل زمني بين امتلاك السلاح واستخدامه الا بما يكفي فقط للتدرب عليه وموضعته في اتجاه العدو.. فلقد سبق للعرب وبالذات دول الطوق ان كدست الأسلحة حتى أصابها الصدأ في مقتل.. ولم تستخدم في مواجهة عدو ولا لردع ظالم طاغ ولا لاستعادة الأقصى وفلسطين.. بعد الآن اكتشف العرب رأس رمحهم انه المقاومة الفلسطينية ولن يكون مطلوبا من الدول العربية اقل من السلاح.. وان الكيان الصهيوني يدرك ان مقتله سيأتي من هؤلاء الذين في خاصرته.. وامام هؤلاء المجاهدين سيتراجع العدو خطوة خطوة حتى الاندحار.

اجل كما ان المقاومة ارغمت العدو على ايقاف العدوان والانسحاب من عرض البحر ثلاثة اميال ومن البر نصف كيلو متر.. فإن المقاومة وليس سواها الآن على الأقل من يستطيع ردع العدوان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!