-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“شنغن”… نحن وهم!

جمال لعلامي
  • 2291
  • 6
“شنغن”… نحن وهم!

أثارت قصة “فيزا شنغن” وبيان الاتحاد الأوروبي بشأن الدخول الإجباري للمسافرين إلى البلد المانح للتأشيرة، الكثير من الغموض واللغط والخوف، خاصة وسط المهاجرين والمسافرين والتجار وحتى المستثمرين، المتعوّدين على فيزا يستخرجونها في الغالب من السفارة الفرنسية

لا يُمكن لأيّ كان، أن يُعارض الاتحاد الأوروبي أو دول مجموعة فضاء “شنغن”، في قرارهم، لكن الملفت للانتباه، أن مثل هكذا قرارات “مفاجئة”، قد تـُفهم على أساس أنها “إهانة” وربما ضغط وابتزاز للدول التي يتهافت مواطنوها وحتى مسؤوليها على “الفيزا”!

كجزائريين نغضب من مثل هذه الإجراءات ونصنفها بسرعة ونرفزة في خانة “الإساءات”، لكننا عندما نتعامل مع الأجانب، عربا كانوا أم عجما، فإننا نسلـّم التأشيرات-على قلتها- بالتقطير المرهب وعن طريق “الفاسيليتي” المملة التي تجعل صاحب الدفع “يكره” العملية من أساسها فيفرّ بحثا عن البديل!

لقد أهانتنا الطوابير المذلة أمام سفارات بعض الدول هنا بالجزائر، وأهانونا برفض آلاف الملفات بلا مبرّر، والآن حتى وإن كان إجراء الاتحاد الأوروبي “إهانة”، فعلينا كمسافرين عاديين أو دبلوماسيين أو مستثمرين أو سياح فوق العادة، أن نتقبل تدابيرهم، مع البحث عن ردود ردّ الاعتبار!

من الطبيعي إن يتعرّض مسار تأشيرة “شنغن” إلى مراجعات وإعادة نظر و”تضييق” وخنق، لكن بالمقابل فإن غير المفهوم هو استمرار “التطباع” موازاة مع انتقاد للفعل والإصرار عليه بنفس الظروف، والمثل يقول “من يهون يسهل الهوان عليه”!

لقد “اشتكى” مستثمرون وسياح أجانب من فشلهم في الحصول على “الفيزا” الجزائرية، وربما للرافضين مبرراتهم، وقد تكون مبررات مقنعة، مثلما قد يكون اللامبالاة وضعف سلطة التقدير، وراء مثل هذا الرفض الذي يفوّت على أيّ بلد فرصا لا ينبغي تضييعها!

ربما “أسباب أمنية” أو “مالية” أو “سياسية”، تكون وراء خرجة دول فضاء “شنغن”، والأكيد أن الاتحاد الأوروبي مدرك جيّدا لتبعات و”هواجس” ما يقوم به، مثلما يُدرك جيّدا ملايين المسافرين، وبينهم الجزائريون، ما ينتظرهم مستقبلا تبعا للبيان الأول، ثم الثاني للاتحاد بشأن “شنغن”!

دخول البلد المانح للتأشيرة، ليس إلزاميا.. هكذا قالوا، لكن من حقّ البلد المستقبل للمسافر، إن يطلب منه تبريرات الدخول.. وهذا الإجراء “المزدوج”، والذي هو في الحقيقة قديم، يُبقي الباب مفتوحا على كلّ الاحتمالات والمفاجآت، فمثلما يُمكن “السماح” لحامل “شنغن” بالدخول، مثلما قد يُمنع باسم القانون.. وهذه هي “شنغن”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • مشنغن فى الحق

    شنغن انتعهم = فيها عقارات ومشاريع الكبيرة ابناء المسؤولين ويعلجو فيها نسائهم حتى لو كان صداع الراءس والله حتى بناتهم يذهبون من اجل حلاقة

    شنغن انتعنا = يديرو فيها ليزفار ويرفدو دراهم بشكاير الاجانب او المسؤولين باش يبنو بلدان شنغن انتعهم

    النتيجة = شنغن انتعهم فيها بنية تحتية ومستشفيات اخر طراز ومصانع و..... بفضل شنغن انتعنا. وابناء شنغن انتعنا معدهومش بنية تحتية ومصانع و...وتفرض عليهم ضروف يبحث على شنغن انتعهم او حراقة

  • حمورابي بوسعادة

    الدولة الوحيدة التي كانت لاتطلب فيزا من الجزائريين والعرب هي سوريا وهاهم اليوم يدمرونها بداعش وأخواتها وعماتها وأبناء جيرانها من جميع الجهات ...أمريكا والغرب واسرائيل دائما يتكلمون عن العرب والمسلمين بصيغة نجن وهم أي الذين لاينتمون الي حضارتهم ولم يستعموا فقط التسمية التي أطلقها الاغريق التي هي "بربر "علي الأمم والشعوب خارج حدودهم ...

  • كاره البلاد

    في تونس او الجزائر او الرباط انها نفس المذلة لكحل الراس من المحيط الى بنقردان !! لو اجتمع شمل الجميع و بوشر تاطير جيد لنخبة اكثر من 16 مليون مغاربي اغلبهم في اوروبا لكان من ابناء جلدتنا رؤساء و وزراء و برلمانيون في هذه الدول و لنزلت علينا الاستثمارات بالملايير و كنا سنحرر فلسطين بدون اطلاق رصاصة واحدة . اما واننا ننتظر جملة صغيرة من مسؤول غربي يدين فيها اخا لنا و نفرح لذلك علما ان سماع جملة كهذه نبذل من اجلها الغالي و النفيس !! فماذا سننتظر غير الذل و المهانة !

  • كاره فرنسا المزبلة

    إلى رقم 2 الاماراتيين يدخلون اوروبا و بريطانيا بدون تأشيرة منذ سنتيين تقريبا بعد مجهود جبار من وزير الخارجية الذي وعد شعبه و وفا ماذا قدم وزرائنا للجزائر و للشعب الجزائري غير الاهانة في مطارات باريس الشيء الوحيد الذي يحسب لوزرائنا انهم مهانون مثلهم مثلنا

  • hocheimalhachemi

    نحن من أهنا أنفسنا والعيب فينا وليس في غيرنا نقدس غير نا ويهين بعضنا بعضا
    انه الأحساس بالدونية والعبودية والأنهزامية انه مرض الجهل والغباء والحماقة الذي أصبنا به جراء اللا وعي وانعدام الشخصية تربينا عليها من طرف فاقديها والعيب ليس في من أخطأ وأحس؟ الكارثة في من يخطيء ولا يحس بخطئه ويستمر في نفس الخطأ
    "ولا يدر أنه لا يدري ! ؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ....
    نحن من هانت علينا أنفسنا، ووضعنا كرامتنا تحت أرجلنا أمام السفارات،
    هروبا من الجحيم بحثا عن الفردوس الضائع،
    الله يهدينا
    شكرا