-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شواطئ بومرداس مازالت تستنزف من طرف بارونات الرمال

الشروق أونلاين
  • 2208
  • 0
شواطئ بومرداس مازالت تستنزف من طرف بارونات الرمال

مازالت الشواطئ و ضفاف الوديان بولاية بومرداس تعرف تكالبا من طرف تجار الرمال الذين يستنزفون رمالها يوميا، مشوهين وجهها و مسيئين إلى السكلن الذين يقطنون بالقرب منها بعدما افتقدوا طعم النوم بسبب الضجيج الذي تسببه المكنات و الشاحنات، لتبقى الشواطئ تواجه مصيرا مشؤوما بعد بصيص الأمل الذي ضهر بداية الشهر الماضي حينما إنخفض هذا النشاط ليعود بقوة مع نهايته.مئات الشاحنات مازالت تتحرك يوميا في طريقها من وإلى الشواطئ و ضفاف الوديان، محملة بألاف الأطنان من الرمال التي تجني منها مبالغ طائلة. فالتراجع الذي عرفه ىهذا النشاط مع بداية الشهر الماضي يبدوا أنه كان بسبب الكميات الكبيرة التي جمعها تجار الرمال في فصل الصيف، من أجل تصريفها في حال طبّق القرار الحكومي بصرامة، حيث سرعان ماعادت أليات جمع و شحن الرمال إلى مسرح جرائمها بالشواطئ، لتستنزف مابقي من أثار الرمال، مستغلين فترة الليل لتكثيف النشاط، و التستر تحت جلبابه المضلم، وكذا الوضع الأمني الغير مستقر الذي تعرفه الولاية، و الذي ساعدهم على تحويل اهتمام القوة العمومية عنهم. هذه المأساة التي تشهدها شواطئنا و ودياننا، طالت حتى اليد العاملة التي تشتغل في هذا المجال، و التي تستغل لخدمة أصحاب المصالح العليا من بارونات الرمال، فقد تم إحصاء هلاك سبعة أشخاص منذ عامين بسبب حوادث متفرقة! أثناء قيامهم بجمع أو شحن الرمال على متن الشاحنات، خاصة وأن معضم الذين يتم استغلالهم في هذه العمليات هم أطفال يتراوح سنهم بين 16 و 22 سنة، يجبرهم وضعهم الإجتماعي على تسبيل أنفسهم في هذه الأعمال التي تنطوي على مخاطر جمّة مقابل أثمان بخسة.
السكان القاطنين بالمقربة من الشواطئ يعانون بدورهم من تبعات هذا الاستغلال حيث، يحرمون من طعم النوم بسبب الضجيج الذي تسببه مكنات جمع و نقل الرمال، و التي تبدأ عملها في حدود الساعة العاشرة ليلا، إلى غاية الفجر، راسمة بذلك يوميات السكان الذين طالبوا مرارا بإيجاد حلول قطعية لهذه الظاهرة.
بدورها أحصت فرق المتابعة حوالي ثماني شواطئ بالولاية وصل بها الاستنزاف حدّ التجرد من الرمال، لتصبح غير صالحة حتى للاصطياف، حيث ستحتاج لسنوات من أجل تعويض الحجم الكبير من الرمال المفقودة. كما يشهد كل من وادي سيباو و وادي يسر سنويا فيضانات على ضفتيه تتسبب في هلاك المساحات الزراعية المتواجدة على مستواها، بسبب لنقص الكبير في الرمال التي تحول دون امتداد المياه لخارج الظفتين، في حال ارتفاع منسوبها.
هذا الوضع الذي آلت إليه الشواطئ ببومرداس أصبحت تنذر بعهدة جديدة من الاستغلال قد تجبرنا على استيراد الرمال من جنوبنا لستر عورات شواطئنا.

ــــــ
شفيــق. إ

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!