صاحب شركة يستورد كاميرات حساسة مصنفة كعتاد حربي
تابعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، الأحد، صاحب شركة خاصة مختصة في استيراد الهواتف المحمولة ولواحقها بتهمة استيراد عتاد حربي، على خلفية قيامه باستيراد كاميرات حساسة دون رخصة قانونية، والتصريح لدى الجمارك على أنها مرايا عاكسة.
تحريك الدعوى العمومية في حق المتهم “ز.يوسف”، جاءت استنادا لتقرير أعدته مصالح الجمارك بخصوص بضاعة استوردت من الصين من قبل الشركة المسماة “بادي فون” عبر حاوية بميناء الجزائر، تتمثل في 300 قطعة كاميرا حساسة.
وكشف التقرير أن الأجهزة تحمل مواصفات أخرى غير مطابقة لما ورد بالتصريح الجمركي المقدم من طرف المتهم أثناء تسوية إجراءات عبور البضائع، وهو ما اعتبرته مخالفا للمادة 35 من قانون الجمارك.
إلى جانب ذلك أظهرت الخبرة التقنية التي أجريت على البضاعة من قبل مصالح وزارة الدفاع الوطني، أن الكاميرات مصنفة كعتاد حربي ولا تستورد إلا برخصة خاصة من السلطات، وتضمنت الخبرة أن الأجهزة عبارة عن كاميرا ذات رؤية ليلية عالية الدقة في التقاط الصور بالأماكن المظلمة وتحتوي على وحدة تخزين وتسجيل المعطيات، كما أنها تستعمل عادة من طرف مصالح أمن الطرقات لرصد هويات الجناة أثناء الاعتداءات وحوادث السرقة ويتم تثبيتها داخل المركبات.
وصرح المتهم خلال مثوله للمحاكمة، أن البضائع المستوردة عبارة عن مرايا عاكسة داخلية آلية وأنه متعود على استيراد الأجهزة الإلكترونية والساعات الذكية المزودة بكاميرات دون الحاجة إلى رخصة أو تصريح، نافيا ما ورد ضده بمحضر الحجز ومصادرة الحاوية، قبل أن تواجهه المحكمة بتصريح وكيل العبور المكلف بإجراءات الجمركة، والذي صرح سابقا خلال التحقيقات الأمنية أنه لم يكن على علم أن المستورد سيقوم بجلب تلك الأجهزة بعد تسلمه التصريح والمتضمن أن البضاعة عبارة عن مرايا عاكسة آلية للمركبات.
وكشف النائب العام أثناء مرافعته أن الخبرات التي أجرتها وزارة الدفاع الوطني توصلت إلى أن الأجهزة عتاد حربي خاضع لرخصة، وهو ما تجاهله المتهم أثناء عملية الاستيراد دون اعتبار لعواقبه القانونية، ملتمسا توقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حقه.