-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صاروخ إيراني جديد يدخل الخدمة.. ماذا نعرف عن “خرمشهر 4″؟

الشروق أونلاين
  • 2764
  • 0
صاروخ إيراني جديد يدخل الخدمة.. ماذا نعرف عن “خرمشهر 4″؟

دخل صاروخ “خرمشهر 4” الباليستي متوسط المدى رسميا إلى الخدمة ضمن ترسانة قوات إيران المسلحة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدراته التقنية ودوره المحتمل في إعادة رسم موازين الردع في المنطقة.

وذكرت وكالة “فارس” أنه خلال مراسم الكشف عن المدينة الصاروخية الجديدة التابعة للقوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، والتي جرت مساء الأربعاء، شوهد أحد أكثر الصواريخ الباليستية الإيرانية تطورا، وهو صاروخ “خرمشهر 4″، ضمن المنظومات والمعدات العملياتية المنتشرة في هذا المجمع.

ويعد الصاروخ الباليستي “خرمشهر 4” أحد الأعمدة الرئيسة للقدرة الاستراتيجية الإيرانية في المجال الصاروخي، وقد دخل مرحلة من النضج العملياتي، ما يجعل وجوده في المدن الصاروخية تحت الأرض مؤشرا يتجاوز مجرد التعريف الفني، ليؤكد أبعادا عملية واستراتيجية أكثر عمقًا.

تبلغ سرعة هذا الصاروخ خارج الغلاف الجوي نحو 16 ماخ، فيما تصل سرعته داخل الغلاف الجوي إلى قرابة 8 ماخ. وتؤدي هذه السرعات العالية إلى تقليص زمن طيران الصاروخ منذ لحظة الإطلاق وحتى إصابة الهدف إلى نحو 10 إلى 12 دقيقة، وهي فترة زمنية قصيرة تسلب عمليًا العديد من منظومات الدفاع الصاروخي فرصة الرد الفعال.

وفي وقت سابق،قال موقع Army Recognition، إن إحدى أهم سمات صاروخ خرمشهر-4 تتمثل في قدرته على حمل الحمولة، حيث تتراوح بين 1500 إلى 1800 كيلوغرام، مما يجعله يحمل أثقل رأس حربي بين الصواريخ الإيرانية المعروفة حاليا، وتتجاوز هذه القدرة فئة الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى التقليدية.

وتشير التقارير إلى أن الصاروخ مجهز بمركبة دخول قابلة للفصل، مع آلية مناورة محتملة أثناء العودة إلى الغلاف الجوي، وقد يوفر نظام التوجيه في منتصف المسيرة القائم على الملاحة بالقصور الذاتي مع تصحيحات الأقمار الصناعية دقة محسنة ضد الأهداف النقطية عالية القيمة، مما يمثل تحولاً ملحوظاً عن النماذج الأقدم المصممة في المقام الأول لاستهداف المناطق.

ولفت الموقع إلى أن النطاق الإقليمي للتهديد الذي يشكله صاروخ خرمشهر-4 يمثل تحديا كبيرا، فمن مواقع الإطلاق داخل إيران، يمكن لهذا الصاروخ استهداف أغلب المنشآت الرئيسية المعادية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التأثير الكبير للرأس الحربي القادر على حمل أنواع متعددة من الحمولات.

إن هذه المعايير تشكل تحديات جديدة لشبكات الدفاع الصاروخي الأمريكية مثل أنظمة THAAD وباتريوت PAC-3 عبر الخليج، ونظام “حيتس” الصهيوني، الذي قد يواجه مخاطر التشبع إذا أطلقت عدة صواريخ من فئة خرمشهر في وقت واحد.

ونوه الموقع إلى أن صاروخ خرمشهر-4 يعزز من مبدأ الاستراتيجية الصاروخية الإيرانية، التي تركز على الردع من خلال تهديد أصول عالية القيمة في عمق أراضي الخصوم المحتملين، وقد وضع تطوير هذا الصاروخ والتقارير المتعلقة بقدراته الحكومات والتحالفات الإقليمية أمام ضرورة إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع الصاروخي الحالية، وتطوير طبقات دفاعية أكثر تكاملا وقدرة على التكيف.

وتشمل التوصيات الأمنية المطروحة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المتكاملة وتوسيع نطاق التعاون التقني لتحسين قدرات الاعتراض، كما أن وجود مثل هذه القدرات الصاروخية المتقدمة يجعل من الحفاظ على الردع الإقليمي وتجنب التصعيد العسكري مسألة أكثر تعقيداً، لا تعتمد فقط على التوازن العسكري التقليدي بل أيضا على الدبلوماسية الوقائية وإدارة الأزمات بنظرة استباقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!