صحافي مصري مرتدّ يستثمر في شارلي ويهاجم مسلمي إيطاليا
يتعرّض مسلمو إيطاليا مؤخرا لحملة حقد شعواء يقودها الإعلامي المصري المتنصّر مجدي “كريستيانو” علام، مستغلا ظرفية الهجوم الغادر الذي أودى بحياة 12 شخصا بينهم صحفيون بجريدة “شارلي إيبدو” يوم 7 جانفي الجاري، وما تبعه من نموّ للتطرف المضاد والكراهية والعنصرية العدائية ضد المهاجرين.
اتهم الصحفي المصري الذي تخلى عن ديانته الإسلامية منذ سنوات في احتفائية تعميد أحيطت بهالةٍ إعلامية كبيرة، المهاجرين الجزائريين والمغاربة والتونسيين وحتى الإيطاليين المعتنقين للإسلام بـ”الإرهاب”، خاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة، معتبرا أن هذه الشرائح العُمرية “مرشحة للإرهاب”؟ على حدّ زعمه، داعيا إلى “اتخاذ إجراءات صارمة ضدهم وطردهم إلى بلدانهم”، مثلما بات يكرر هذا منذ أعوام بمناسبة وبلا مناسبة حتى بات من الشخصيات الأكثر نبذا من طرف المهاجرين متجاوزا ما يردده أنصار اليمين المتطرف بكثير فهو لا يهاجم المسلمين المتطرفين أو الإرهابيين فحسب لكنه يهاجم الإسلام كديانة فأصدر كتابا منذ شهرين عنوانه “لا تفقد عقلك” ناسبا ما تقوم به “داعش” و”القاعدة” من قطع للرؤوس إلى تعاليم الإسلام، وبيع الكتاب مرفَقا بعدد صحيفة “إل جيورنال” في شكل يوحي أن حملة ما تُقاد بشكل منظم لنشر حواجز نفسية وترهيبية ضد انتشار الإسلام طواعية بالغرب رغم الحالة المزرية للمسلمين.
وفي ردٍّ على عدم الانجرار وراء الاستفزازات المقززة التي يقف وراءها هذا “المهووس” دعت الفعاليات الإسلامية بإيطاليا التي أدانت الإرهاب والقتل الذي ترتكبه تنظيماتٌ متطرفة في سوريا والعراق وأوروبا، الجاليات الإسلامية إلى عدم الانجرار وراء فخ استثارة المشاعر والرد على الكلمة بالكلمة وتبيان مناقب الرسول الأكرم دون رعونة، وعدم الدخول في مشاحنات في الأماكن العامة ومحطات الميترو وفي الأسواق، والمرور بسلام عبر ما سمته “الامتحان الأكبر”.
وتتبنى الحملة الجديدة التي يقودها مجدي “كريستيانو” علام، الذي حاول أن يقدم نفسه كـ”شهيد مخلص” و”بطل الصليب ضد الهلال” بعد متابعته قضائيا من طرف مجموعة من أفراد الجالية بتهمة الإسلاموفوبيا ونبذه من طرف قطاع عريض من الإيطاليين الذين يتهمونه بالتهريج والنفخ في رماد الكراهية والأحقاد الدينية، نوايا مبيّتة لإجهاض مشروع بناء مسجد ميلانو الكبير قرب بلدية سيستو ماجيو الكبير بتكلفة 10 ملايين يورو تجمع من تبرّعات المسلمين وسيُشرع في إنجازه قريباً وهو يتربع على مساحة 5000 متر مربع. ويتسع لـ10000 مصل. ويضم مركزا ثقافيا كبيرا بعدة طوابق.
وسينتهي إنجازه خلال 2018 بعدما تمكّن المركز الثقافي الإسلامي الذي يرأسه ويديره النائب البرلماني المقيم بإيطاليا أبو بكر قدودة والمهندس حسين بوشمال من الحصول على رخصة البناء بما توفر من عوامل الحوار والتفاهم مع مكوّنات المجتمع الإيطالي والهيئات الرسمية المتفتحين على حقوق المواطنة من مباركة الفكرة رغم غلواء المعارضة التي قادها اليمين المتطرف ومجدي كريستيانو علام، غير أن تلك الحملة سرعان ما اعترض سبيلها رئيس البلدية الذي قام ببيع القطعة ومنح الترخيص القانوني وكذا بمباركة الكنيسة لقرار بناء المسجد اعتبارا لمبدإ حرية العبادة وبما يتميز به رواد المشروع من قبول واحترام والذود عن قيم التعايش بين المسلمين والنصارى.