صحيفة: تركة ساركوزي وشيراك المؤلمة وراء سرعة تلبية هولاند لدعوة بوتفليقة
اعتبرت مجلة أفريك آزي “سرعة” الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في تلبية دعوة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، “موقفا” يوحي بوجود ملفات ثقيلة عالقة موروثة عن العهدة الخماسية لساركوزي، والتي كان لا بد من إعادة فتحها في أسرع وقت ممكن، لتطبيع الأجواء.
وقالت المجلة، في طبعتها لشهر جانفي 2013 التي ستصدر اليوم، الأربعاء، إن هولاند عرف من خلال خطابه السياسي أمام غرفتي البرلمان، كيف يتفادى الفخ الذي أراد أن يوقعه فيه أولئك الذين يدعون إلى نسيان الماضي الإستعماري المهين من قمع ونهب واستغلال، كما أنه “استعمل كلمات موزونة”، و”اكتفى بالقليل” و”لم يقدم اعتذارات”، ملبيا بذلك دعوة الرئيس بوتفليقة إلى تجاوز “حرب الذاكرة”، حيث “أسمع الجزائريين ما كانوا يرغبون في سماعه دون المطالبة بذلك رسميا”.
وتساءل مقال يحمل عنوان “الجزائر – فرنسا.. العهد الجديد” وقعه مدير التحرير، السيد ماجد نعمي، “عما إذا كان سيتوصل هولاند إلى العبارات الصحيحة لتهدئة الذاكرتين”، بالنظر إلى “المواجهة الطويلة الأمد بين البلدين منذ غزو الجزائر (1830 إلى غاية حرب التحرير 1954-1962) والتي جعلت تاريخهما المشترك مضطربا”.
وفي مقاربة حول مواقف باريس من تاريخها الاستعماري وعلاقتها مع الجزائر، قالت المجلة الشهرية إن هولاند “منحدر من عائلة مزقتها حرب الاحتلال، أب يدعم الجزائر الفرنسية وأم مناهضة للإستعمار، انضم لهذه الأخيرة قبل أن يجد له مكانا في الحزب الاشتراكي”، وأنه فضل مواجهة الحقيقة المرة كما هي في الجزائر، وعادت المجلة إلى انقلاب موقف جاك شيراك من الاعتراف بمساوئ الاستعمار إلى سن مرسوم يشيد بمحاسنه، واعتذار ساركوزي للحركى بدل الشعب الجزائري.