-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صكوك الغفران!

جمال لعلامي
  • 2586
  • 8
صكوك الغفران!

خرجة جديدة للرئيس الفرنسي، محسوبة من حيث الوقت والأهداف، فهولاند الذي “حضر” احتفالات “عيد النصر” بشوارع باريس، خرج في خرجة ملفتة و”قايض” الجزائر بشأن الاعتراف بما سماه “المجازر” ضد الحركى والأقدام السوداء، مقابل اعتراف فرنسا بجرائم الاستعمار!

هولاند قال في ما قاله: “يجب الحديث عن الكلّ حتى نتمكن من العيش معا من خلال هذا الاعتراف”(..)، وفي هذا التصريح رسائل مبطنة وأخرى مفضوحة، فعندما يربط السيد فرانسوا الجرائم الاستعمارية بما سماه “المجازر” ضد الأقدام السوداء والحركى، فهو أراد أن يغلق ملف الاعتراف بطريقته الخاصة!

هل يُمكن يا ترى أن تقبل الأسرة الثورية في الجزائر، من مجاهدين ونساء وأبناء الشهداء، وكلّ الجزائريين “التنازل” ومنح فرنسا “صكوك غفران” تهديها أو تسلمها لحركاها وأقدامها السوداء، ممّن مازالوا يعتقدون أن لهم “حقوقا” فوق الأراضي الجزائرية، ممثلة في عقارات، عن لم يسترجعوها فهم يطالبون بتعويضات “خرافية” عنها؟

تصريح هولاند الجديد، هو من طينة وملة التصريح الذي جاء على لسان برنار كوشنير في وقت سابق، عندما قال إنه ينبغي “انقراض” جيل الثورة لتتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وهي تصريحات تتناغم مع ما قاله نيكولا ساركوزي عندما قال معلقا على ملف الاعتراف والاعتذار: الأبناء لا يعتذرون عن أخطاء آبائهم!

خرجة هولاند، جاءت في وقت تعرف فيه العلاقة بين البلدين تذبذبا وتوترا، خاصة بعد زيارة فالس الأخيرة إلى الجزائر، وما تبعها من “إجراءات” هنا و”هجمات” هناك، وهو ما قد يقرؤه مراقبون على أساس أنه “ضغط” متجدّد وانتقام جديد، أو محاولة لجني ثمار مسمومة!

الاستعراض الفرنسي المتجدّد يأتي تزامنا مع جنوح الجزائر نحو “الخيار الأنجلوساكسوني”، وهو ما سيُزعج ويُحرج من دون شكّ “الفرانكفونيين” ويدفعهم إلى محاولات التشويش والرّد و”التخلاط”، سياسيا ودبلوماسيا واستثماريا وماليا واقتصاديا، وهذه معركة مفتوحة!

كلما أحسّ الجانب الفرنسي بخطر ما، تحرّك وحرّك وصعّد وفبرك وهوّل، بهدف جمع مغانم تحت المائدة، والاحتفاظ بنفس المكاسب، باسم “رابح-خاسر”، وإذا طالبت الجزائر بمبدإ “رابح-رابح”، كال الفرنسيون التهم واصطنعوا المشاكل وأطلقوا الاستفزازات وصبّوا البنزين على النار!

استبدال “الفرانكوفون” بـ “الأجلوساكسون”، قد يكون فيه “خير كثير” للجزائر، وربّما هذا ما يُوخز الفرنسيين ويدفعهم إلى الهرولة قبل أن يضيع “الجمل بما حمل”، وطبعا هذه هي “التجارة”.. ربح، شطارة وخسارة، والمثل الشعبي يقول: “ألـّي حاب يربح العام طويل”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    أنا عن نفسي لن أسامح فرنسا مهما اعتذرت رغم أني ابنة الاستقلال

  • بدون اسم

    التاريخ لا يرحم فهو اليوميكشف بطريقته الخاصة ما كان مستورا؟؟؟

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    "الغرور دليل على الذل أكثر منه دليل على التكبر"
    .. باقة ورد، نقدم تعازينا الخالصة لأخواننا الألمان في مصابهم الجلل "هتــــــلر "
    المرحوم كان يمتاز بأخلاق عالية، كان يحب الطبخ -بطريقته الخاصة - الشواء في "الكوشة" وأخذ الصور التذكارية، من بين الصور التي كان يعشقها حتى النخاع "الصورة الجميلة والمعبرة -طول قامته التي فاقت "برج إيفــــل"
    -يعطيهم الصبر بلا عبر-
    وشكرا

  • زراره ع الحميد

    امريكا اليابان هيروشيما نكزاكي
    المانيا والدول الاروبية
    ووووووووو اليوم تعاون تجارة تنقلات مواطنيين ووو لامشكل الماضي فات
    اليوم بالجزائر
    الامازيغ من ثاروا ضد فرنسا لكن شرذمة من ذوي الاصول العربية *غائبين اثناء الثورة* نراهم كارهين لها اليوم!ما سر وجود عرب الجزائر بكثرة في فرنسا
    لماذا يكرهون فرنسا والجزائريين و منبطحين لاسرائيل وبريطانيا

  • بزرواطة بغداد

    ياو زمان المروحة فات والتيمم لمن كان مريضا اوعلى سفر، الي خرب بلاد 130 سنة،ليس مثل من عاقب
    الخائن اثناء ثورة ، الثورة الفرنسية اعدمت ابو الثورة نفسه Robspierre فما بالك من الحركي والارجل
    السود.هذه حكمة لمن اراد ان يحتكم يا سي هولوند

  • bess mad

    إذا سامحت فرنسا فرنسييها الذين انضموا إلى هتلر بعد توقيع الهزيمة في باريس . سنسامح الحركة من بني جلدتنا . النفخ في رماد الأرمن و لي اليد للأتراك كلما أردت فرنسا ابتزازهم و ثنيهم عن التطبيع مع إسرائل . نعم سنعوض للفرنسيين المشردين و سعاليك الاسبان و البرتغاليين و غيرهم من الأجناس الذين جثموا على صدورنا مدة القرن و ثلث فقتلوا و شردوا و استباحوا .لنقم بعملية حسابية و نعيد لكل ذي حق حقه .ألم تجبر دول المحور تعويض كل الخسائر التي تسببوا فيها في حروبهم على الآخرين؟ لقد رد الحركة الجدد الجميل بتطويعنا

  • محمود

    تحياتي
    أولا الصحيح هو أن يقال"استبدال الأجلوساكسون" ب"الفرانكوفون" لأن كلمة"استبدل" تعني "الطلب من المعني أن يكون بديلا"، وهنا هي "الأجلوسكسونية".
    ثانيا:الرد على هولند هو أن يمنح كل ألماني دخل فرنسا في الحرب العالمية الثانية وقتله أو عذبه أو هجّره "المقاومون" حين ثاروا لتحرير بلدهم.
    هولند يقارن بين ما لا يقارن.كأنه يقول أن على صاحب الدار الذي هجم عليه اللصوص منحهم قسطا مما يملكه بعد أن أخرجهم بالقوة، وذلك بحجة أن للصوص قد مكثوا ساعات أو أيام في داره.
    منطق المتعجرفين،فليذهبوا إلى الجحيم

  • بدون اسم

    الأبناء لا يعتذرون عن جرائم آبائهم! اي جرائم !جرائم الدم.