-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

… ضدّ “شعيب الخديم”!

جمال لعلامي
  • 1981
  • 0
… ضدّ “شعيب الخديم”!

ربـّما من حسن أو سوء حظ “نواب الشعب”، أن أزمة البترول، وما ترتب عنها من إجراءات “حربية” تضمنها قانون المالية لسنة 2016، كانت تقريبا مع بداية العدّ التنازلي للتشريعيات المقبلة، التي لم يبق عن موعدها القانوني سوى سنتين أو أقلّ، باحتساب الحملة الانتخابية و”الهملة” المسبقة!

النواب فهموا جيّدا هذه المعادلة، ولذلك دشنوا حملة مبكرة وركبوا قانون المالية، فمنهم من “دافع” عن خيارات الحكومة، بحجّة أن الوضع صعب ويحتاج إلى ربط الأحزمة حتى لا تسقط السراويل، ومنهم من “هاجم” الجهاز التنفيذي وبلغ به الغضب إلى حدّ المطالبة بإقالته!

وقفة “بقايا النواب” ضد أو مع قانون المالية 2016، كانت استعراضية، أكثر ممّا كانت إلى جانب “شعيب الخديم”، وحتى إن رفع البعض من المنتخبين سقف “المعارضة”، ورفع البعض الآخر براعة “المداهنة” والمهادنة، فإن الصنفين من النواب، لم يتشجعوا مثلا ودعوا إلى تنزيل أجورهم، بنفس الطريقة التي غضبوا واستنكروا واحتجوا بها لرفعها عند بداية العهدة!

لن يُوقف النواب الإجراءات التي تبنـّتها الحكومة، وقال بصددها وزير المالية، أن الوضع “صعب”، وأن رفع أسعار الوقود والكهرباء وقسيمة السيارات وغيرها سيكون من أجل “مصلحة البلاد”، فيما تـُجمع أحزاب المعارضة وحتى جزء من الموالاة، على أن هذه التدابير “الانتحارية” هي قنبلة تحرّض الشارع وتستفزه، وانفجارها غير محمود العواقب!

تـُرى: لو كان عبد الرحمان بن خالفة خارج الحكومة، وهو الخبير الاقتصادي، الذي أفحم الحكومات المتعاقبة بالأرقام المغايرة والتحليلات المناقضة، عندما كان بعيدا عن دفئها، هل سيستخدم عبارة “لمصلحة البلاد”، أم أنه سيستخدمها لكن في الاتجاه المعاكس؟

بالمقابل، لو كانت مثلا حنون أو بن خلاف أو مقري، أو غيرهما من السياسيين المعارضين، ضمن التركيبة الحكومية، هل كانوا سيستعملون نفس العبارات الساخنة والمُرعبة، مثلما يستخدمونها الآن ضد الحكومة التي تبنت خطة تجري فوق حبال آيلة للتمزّق؟

أتذكـّر، أن نواب حمس عندما كانت تضع رجلا في الحكومة ورجلا في المعارضة، وكانت تقول أنها تشارك في الحكومة وليس في الحكم، عارضوا جهرا مشروع قانون في البرلمان، عندما كان التلفزيون ينقل مشاهد “الهوشة”، ثم بعدها طالبوا بالتصويت السرّي، لكن “حزب الأغلبية” آنذاك كان ماكرا، فأجرى التصويت علنية، لينفضح “المعارضون” بتصويتهم لنفس القانون الذي قالوا أنه خطير وضد البلاد والعباد!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • شوشناق

    مقال واضح: انك ضد أحزاب المعارضة??. كان عليك أن تكون صحافى محايذ....

    ألم يقول المسؤل جوع كلبك يتبعك!!! أصبحنا مثل كلاب بالنسبة إليهم!!??..الضغط و الإحتقار و الإستحمار يولد إنفجار!!..معيشة المواطن خط أحمر

  • سعيد مقدم

    الخطورة لاتكمن في قانون المالية في حد ذاته بقدر ماتكمن في من سيصوتون عليه،لأن من صاغه رمى الكرة في يد ممثلي الشعب هم من سيقررون......لكن من ألف رفع الأيدي سيصوت على قرار اعدامه وليس اعدام الشعب فحسب.