-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضيعوا فضيعوا

ضيعوا فضيعوا

كتب الأمير المجاهد عبد القادر الجزائري – رحمه الله ورضي عنه – رسالة إلى المجرم الفرنسي، المترهبن لويس أوغست بافي (Pavy)، الذي عينته فرنسا الصليبية ليشرف على الكنيسة الخادمة للاستعمار في الجزائر، وكانت رسالة الأمير المجاهد ردا على رسالة هذا المجرم المترهبن التي بعثها إلى الأمير عبد القادر ليشكره على موقفه النبيل الشريف في حماية نصارى الشام وحمايتهم في الفتنة المعروفة هناك في ستينيات القرن التاسع عشر.

قال الأمير المجاهد بأن ما قام به من حماية للنصارى ودفاع عنهم “هو شيء لازم علينا بمقتضى الشريعة المحمدية وحقوق الإنسانية، إذ الخلق كلهم عيال الله تعالى، وأحبهم إليه تعالى أنفعهم لعياله”. ومما جاء في آخر هذه الرسالة المؤرخة في منتصف محرم من عام 1272هـ قول الأمير: “ولكن المنتسبين إلى شريعة محمد – صلى الله عليه وسلم – ضيعوها فضيعهم الله، والجزاء من جنس العمل”. (انظر كتاب: الأمير عبد القادر، ملحمة الحكمة. ص 155). منشورات زكي بوزيد. الجزائر).

لقد عثر على هذه الرسالة الأسقف الفرنسي – المتجزئر هنري تيسيي في أرشيف الكنيسة في الجزائر، ورقهما هو ( 117/5/121:AAA).

لقد أوردت هذه المعلومة لأذكر بما قاله المشرفون على هذا الأرشيف بأنه “غير منظم”، وذلك عندما رغب الأستاذ محند الطاهر آيت وعلي في الاطلاع على هذا الأرشيف الأسود العفن، وهذا السواد وهذا العفن هو الذي يخشى القائمون عليه من نشره، فيعرف الجزائريون والناس أجمعون أي دور قذر قامت به الكنيسة في الجزائر. وهو ما يؤكد كلام الإمام الإبراهيمي بأن “المسيحية هي الاستعمار”. ألم يطلق على كبيرهم في الإجرام لافيجري اسم “المعمر الأول”؟ (محند الطاهر آيت وعلي: التعليم التبشيري في الجزائر. ص 228).. هذا المجرم الذي كان هدفه هو أن تصير “الجزائر هي لبنان افريقيا”. (محمد سي الشريف: مقاومة منطقة القبائل ص 193).

عودة إلى كلمة المجاهد الأمير عبد القادر لنؤكد أن ضياع هذه الأمة المنسوبة إلى الإسلام اسميا سببه أنها خدعت الله – عز وجل – وخانت أماناتها فخدعها الله، وأهانها، وأذاقها لبس الجوع والخوف..

لقد اغترت فاستبدلت بشرع الله أمشاجا من القوانين التقطتها من هنا وهناك، وتحاكمت إليها، وهي تزعم انها مؤمنة بما أنزله الله – عز وجل – على رسوله – صلى الله عليه وسلم-.

إن هذه الدول الإسلامية – اسميا – تحتل الذيل في ترتيب الدول في أكثر الميادين إن لم يكن في أكثرها.
لقد منّ الله – عز وجل – على هذه الأمة إضافة إلى الموقع الهام، والمساحة التاسعة، والثروات الهائلة بكتاب هو الأهدى سبيلا، والأقوم قيلا، والأرشد دليلا، ولكنها سلكت سبيل الغي فآلت إلى ما هي عليه الآن من ذل وهوان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • خليل إ براهيم

    كلامك جميل و صادق .لكن أعترض على كلمة واحدة ألا و هي ،الاستعمار.الصحيح ،و أنت أدري مني .فرنسا كانت احتلالا و استدمارا .أشكرك أستاذنا الفاضل. .

  • benchikh

    كان ابي المجاهد رحمه الله يقول لي ان الامير عبد القادر حارب الاستعمارالفرنسي المريض لمدة 17سنة بمفرده معه القلة القليلة من المحاربين .

  • محمد قذيفه

    قال لهم الله عزوجل ( واعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا ) فلم يطيعوه وتفرقوا بين من يتبع الروس ومن يتبع المريكان ومن يتبع الصهاينة أرادوا العزة عندهم فأخزاهم الله ــ وراح المحرم في المجرم

  • جزائري

    إن لم يكن في جميعِها ]
    نعم. حفظك الله وأيّدك
    ورحم الله المسلمين الصّادقين، آميـــــــــن.

  • بوزيد

    صدقت ورب العزة اننا في زمن الرداءة وللرداءة اهلها عبارة صادرة عن شريف مجاهد غير مبدل ولا مغير .فعندما يرمى ابوالجهاد في الجزائر الحديثة بانه حلولي ولا علاقة له بالجهاد ويصبح حامي حمى امن اسرائيل امير المؤمنين والمهرول الى اسرائيل بالتطبيع ونيل رضا ها بالملهم ويفتح باب الاعلام للمعتوهين بمهاجمة الدين وتملأ السجون بالاحرار والعلماء الربانيون فاقرأ على الدنيا السلام.