ضيوف الموالاة والمعارضة في الميزان
تواصل الأمانة التقنية للمبادرة السياسية الوطنية لدعم ومساندة الرئيس بوتفليقة عمليات التجنيد والحشد وسط تكتم كبير عن قائمة الشخصيات الوطنية والأسماء السياسية ذات الأوزان الثقيلة، التي ستكون حاضرة في تجمع القاعة البيضاوية هذا الأربعاء.
في المقابل، تخوض تنسيقية الانتقال الديمقراطي حربا بسيكولوجية ضد مجموعة الـ37 حزبا بقيادة حزب جبهة التحرير الوطني، من خلال حملة ترويجية لحضور رؤساء حكومات الرئيس بوتفليقة “المنقلبين” لقاء مزافران 2، مدعمين بحضور رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش في منازلة سياسية تعد الأولى من نوعها .
علمت “الشروق” من مصادر قيادية بحزب جبهة التحرير الوطني، أن أمانة الحزب طلبت من الأمانة التقنية لمبادرة دعم الرئيس بوتفليقة ونصرة الجيش الوطني الشعبي، تسليمها اليوم ورقة تنظيم لقاء القاعة البيضاوية. كما طالبت بقائمة أسماء المدعويين والشخصيات الوطنية التي ستكون حاضرة هذا الأربعاء في الصفوف الأمامية للتجمع.
وذلك بعد أن فضل الآفلان التنازل عن عملية التحضير لأمانة تقنية تضم أطراف تحالف المبادرة. وذلك ترجمة لالتزام الأفلان بأنه سيكون صوتا متساويا مع الأصوات المشكلة للتحالف، دون مراعاة الأوزان السياسية والقوة التمثيلية في الساحة السياسية عند إطلاقه المبادرة، التي لم تحقق “الإجماع” داخل أحزاب الموالاة منذ الوهلة الأولى من الدعوة إليها.
لقاء هذا الأربعاء يعتبر موعدا لـ “منازلة” مفتوحة ومواجهة حقيقية بين أحزاب السلطة والمعارضة، هذه الأخيرة التي اعتمدت أسلوب الدعاية للقائها هذا الأسبوع، من خلال لعب ورقة الشخصيات التي ستحضر لقاء “مزافران”.
فبعد أن أكدت حضور رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش ومرشح الرئاسيات في 2004 والرئاسيات الأخيرة وثالث رئيس حكومة في العهدة الرئاسية الأولى لبوتفليقة، علي بن فليس ورئيسي الحكومة السابقين أحمد بن بيتور، وسيد أحمد غزالي، استطاعت أن تستقطب الاهتمام إليها بعد أن فقدته في لقاءاتها الأخيرة بسبب مقاطعة هؤلاء.
في مقابل استعدادات المعارضة، نجد حزب التجمع الوطني الديمقراطي يتمسك بتحفظه على المبادرة، حيث سيكون مقعد الأمين العام للأرندي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الوزير الأول السابق أحمد أويحيى شاغرا.
كما يستبعد حضور الأمين العام السابق للأفلان عبد العزيز بلخادم لقاء البيضاوية، وإن كان حضور الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد مؤكدا، فغياب عمارة بن يونس عن “مواجهة” الأربعاء “مؤكد كذلك، وسيلعب عمار سعداني وعمار غول “مباراة” البيضاوية منقوصين من خدمات أويحيى وبن يونس.
قيادة الأفلان التي طالبت الأمانة التقنية بأرقام ومعطيات عن لقاء الأربعاء، حتى يكون عمار سعداني جاهزا للرد على أسئلة الصحفيين في فوروم الإذاعة الوطنية ترفض تبريرات الأرندي الغياب.
وقال عضو المكتب السياسي للأفلان المكلف بالإعلام حسين خلدون لـ “الشروق”: “إن التجمع معني ومعني أكثر من غيره بوقفة الأربعاء، إذا كان فعلا حليف الأفلان الاستراتيجي في مساندته الرئيس بوتفليقة وبرنامجه، كون هذا العامل هو موضوع الوقفة إلى جانب نصرة الجيش الوطني الشعبي في حربه ضد الإرهاب من منطلق أن الرئيس هو وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف محدثنا: “المعارضة أرادتها فرصة للنزال السياسي، ونحن قبلنا التحدي ويوم الأربعاء سيعرف من الشعب في صفه، فخطابنا وخطاب المعارضة ليس واحدا، نحن نقول إن الجزائر في خطر، وهم يقولون إن النظام يستخدم التخويف ضد الشعب”.