طراوري .. “ميسي مالي” يُولد في نيوزيلندا
شهد مونديال الشباب لأقل من 20 سنة الذي أسدل الستار عليه الجمعة بنيوزيلندا، بتتويج منتخب صربيا بالتاج على حساب البرازيل، ميلاد موهبة إفريقية كبيرة، قد تكون لها شأن كبير على مسرح كرة القدم العالمية خلال السنوات القليلة القادمة، ويتعلق الأمر بصانع ألعاب منتخب مالي أداما طراوري
وعرف طراوري (من مواليد 28 جوان 1995) الذي يلعب لنادي ليل الفرنسي، كيف يسجل اسمه بأحرف من ذهب، عندما خطف “الكرة الذهبية” كأفضل لاعب في البطولة رغم عدم تنشيطه المباراة النهائية، مكتفيا بالمباراة الترتيبية التي استغلها جيدا ليضيف إلى رصيده نقاطا من التألق ويُهدي بلاده المركز الثالث والميدالية البرونزية بعد الفوز على المنتخب اللافريقي الأخر منتخب السنيغال.
ووفقا لموقع الفيفا، فإن طراوري كان الورقة الرابحة في صفوف منتخب مالي، خاصة وانه لم يكن أحد ينتظر أن تصل “نسور مالي” الصغيرة إلى المربع الذهبي واحتلال المركز الثالث، وذلك بعد 16 عاماً من الجيل السابق.
وقال طراوري لموقع الفيفا:”لقد خضنا المشوار الذي نستحقه واعتقد بأنه بإمكاننا الشعور بالفخر بما حققناه هنا. بالطبع نشعر ببعض الخيبة لعدم بلوغ المباراة النهائية لكني أفضل الاحتفاظ بكل ما هو إيجابي من هذه التجربة. وهذه الميدالية البرونزية هي مكافأة جميلة بالنسبة إلينا.”
وترى الفيفا، أن طراوري على خطى ميسي الذي تألق في كأس العالم تحت للشباب في هولندا 2005 قبل أن يحقق مسيرة مظفرة، والأمر أيضاً ينطبق على رونالدينيو وكاكا وأندريس إنييستا ودافور سوكر وتييري هنري ومؤخرا بول بوغبا. ولا شك بأن اسم تراروي سينضم إلى هذه اللائحة الشهيرة لكنه يحافظ على تواضعه بالقول “لا أجرؤ على التفكير بهذا الأمر.”
ومن أصل 11 هدفاً سجلها منتخب مالي في مونديال نيوزيلندا، ساهم طراوري صاحب الرقم 19 في سبع منها (سجل 4 أهداف ومرر 3 كرات حاسمة). كما قدّم عرضا مثاليا ضد السنغال في المباراة الترتيبية، وعنها قال:”كأس العالم وهذه المباراة بالذات كانتا موعداً في غاية الأهمية بالنسبة إلي. لم أشارك في كأس الأمم الأفريقية تحت 20 سنة الأخيرة وبالتالي غبت عن المباراة النهائية التي خسرناها أمام السنغال. مدربي في ليل لم يسمح لي بالمشاركة في البطولة القارية لأنهم كانوا يحتاجون إلى خدماتي في الدوري المحلي. كنت وعدت زملائي بمساعدتهم قدر المستطاع هنا في كأس العالم.”
وفضلا عن موهبته فوق الميدان يمتاز طراوري بتواضع شديد جدا، ويتلخص ذلك في تصريحه التالي:“لا زلت في بداية مسيرتي الدولية، ولا زلت صغيرا في المنتخب الأول وبالتالي لا أستطيع اعتبار نفسي بأنني كبير في فئة تحت 20 سنة.”
وأضاف:”لقد كنت أتصور بأن من سيحصل على هذه الجائزة لاعب برازيلي أو صربي وليس أنا. على أي حال، أريد أن أشكر زملائي الذين بدونهم كان سيكون مستحيلاً الفوز بهذه الجائزة. أريد أيضاً أن أشكر أصدقائي وعائلتي وكل الشعب المالي الذي دعمنا دائماً. بكل صدق، لا أعرف أي أمر أسعدني أكثر، الفوز بالميدالية البرونزية أو الكرة الذهبية. الشيء المتأكد منه أنني سعيد.”.
واللافت في الأمر أن نادي برشلونة الإسباني، يملك في فريقه الثاني لاعبا وموهبة صاعدة كبيرة، يحمل نفس أسم النجم الصاعد المالي، وهو أداما طراوري، وهو من مواليد كتالونيا مطلع 1996 من أبوين ماليين وخريج مدرسة “لاماسيا”، وقد تدرّج في كل فئات المنتخب الإسباني، لكن ينشط في منصب جناح أيمن.