طلبة جامعيون يتورطون في جرائم من العيار الثقيل
تُعالج المحاكم يوميا العديد من القضايا الإجرامية التي يكون أبطالها طلبة الجامعات، وخاصة محاكم الجزائر العاصمة، هاته الأخيرة التي دقّت مؤخرا ناقوس الخطر جراء القضايا الخطيرة المتعددة التي عالجتها، وتتعلق بتورط الطلبة الجامعيين الذين يعتبرون نخبة المجتمع فيها، حيث إن الجرائم التي صاروا يرتكبونها جعلت القضاة في حيرة من أمرهم، ومن بين تلك القضايا التي تعالجها يوميا مختلف المحاكم الجزائرية، قضايا المخدرات والخمور والسرقات والاعتداءات بالضرب والجرح العمدي بواسطة الأسلحة البيضاء وممارسة الفعل المخل بالحياء والدعارة وغيرها من الجرائم، ليصل الأمر بهم إلى الانخراط في الجماعات الإرهابية، حيث تمت مؤخرا، محاكمة عدد معتبر من الطلبة غيابيا بتهمة الالتحاق بصفوف “داعش”.
يرتكب الطلبة الجامعيون جرائم خطيرة، تجرهم إلى أروقة المحاكم، في لحظة طيش منهم، غير مبالين بالعواقب الوخيمة التي ستنجم عن ذلك، من فصلهم عن الدراسة والجامعة، وزجهم في السجون، وهكذا يُقضى على مستقبلهم الدراسي والمهني، ومن بين أهم القضايا التي عالجتها بعض المحاكم الجزائرية مؤخرا، قضية ثلاث طالبات جامعيات تدرسن سنة ثانية في جامعة منتوري بقسنطينة، حيث تورطن ثلاثتهن في قضية دعارة، وضُبطن من قبل المصالح الأمنية متلبسات في ممارسة الفسق والدعارة داخل منزل ببلدية الخروب، رفقة شبكة إجرامية مسبوقة قضائيا تتكون من سيدة تبلغ من العمر 54 سنة و5 رجال تتراوح أعمارهم بين 38 و60 سنة، وعرفت هذه الحادثة التي عالجتها محكمة الجنح بالخروب بولاية قسنطينة، فضيحة من العيار الثقيل وسط الحرم الجامعي، خاصة بعدما تداولتها مختلف وسائل الإعلام، ليصل صداها إلى إدارة الجامعة، بعد الحكم على الطالبات بستة أشهر سجنا نافذة، قبل أن تقمن بالطعن وتصبح العقوبة 6 أشهر موقوفة النفاذ..
وإضافة إلى هذه العينة نذكر عينة أخرى من محكمة الجنح بالعاصمة، حيث عالجت مؤخرا قضية بطلها طالب جامعي تخصص تاريخ، اتفق مع دركي سابق من ولاية تيسمسليت، على اقتحام مقر الإقامة الجامعية للطلبة بحيدرة، بعد استغلالهما لإحدى الغرف أثناء عطلة الشتاء الماضية، أين تمكنا من سرقة أغراض أكثر من 12 طالبا، وتعود وقائع القضية إلى شكوى تقدم بها الضحايا بتاريخ 5 جانفي المنصرم بخصوص تعرضهم لعملية سرقة، لتتمكن مصالح الأمن من التوصل إلى الفاعلين الذين تم توقيفهما بمطعم بصدد تناول وجبة العشاء وكان أحدهما مرتديا ملابس أحد الضحايا، لتتم متابعتهما بتهمة السرقة بالكسر وانتحال هوية الغير.
إضافة إلى هاته القضايا نذكر قضية أخرى تعتبر أكثر خطورة وهي التحاق عدد من الطلبة الجامعيين بالتنظيم الإرهابي “داعش”، حيث تمت محاكمتهم أمام محكمة جنايات العاصمة غيابيا، وأدينوا بعقوبة 20 سنة سجنا نافذة بجناية الانخراط في جماعة إرهابية تنشط بالخارج من بينهم ثلاثة طلبة يدرسون بجامعتي باب الزوار والخروبة بالعاصمة، وتمكنوا من السفر إلى سوريا والالتحاق بالتنظيم الإرهابي “داعش” بسوريا، وورطوا أشخاصا آخرين من معارفهم، نتيجة تواصلهم الدائم معهم عبر شبكة التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، وأمثلة هذه القضية الخطيرة التي التهمت طلبة الجامعات كثيرة، حيث تصل يوميا عشرات القضايا إلى مختلف المحاكم الجزائرية، التي تثبت تورط الطلبة الجامعيون، وتسيء إلى سمعة الجامعات الجزائرية.