-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

طمّاعون خارج الطابور!

جمال لعلامي
  • 4491
  • 3
طمّاعون خارج الطابور!

تـُسدل اليوم وزارة الداخلية الستار على إيداع ملفات الترشح لتشريعيات العاشر ماي، وقد عاش الراغبون في عضوية البرلمان والطمّاعون والوصوليون و”البڤارة” وأصحاب الشكارة، أطول ساعات في حياتهم، نتيجة سوسبانس الإعلان عن القوائم التي ستُحال الآن على غربال الفحص والتطهير، قبل إحالتها على كلمة الفصل التي ستأتي على لسان الناخبين بلا وساطة أو وكالة.

لم تكن الأيام الماضية، بردا وسلاما على البعض، وكانت بالنسبة للبعض الآخر معركة حامية الوطيس، وكانت بالنسبة لآخرين فرصة ذهبية لا ينبغي تضييعها وتضييع مغانمها وريوعها، وقد أفضى النزاع والصراع القبلي والبعدي، على قوائم الترشيحات، إلى انفجار حساسيات وحسابات و”ضحايا”   أيضا وسط الأحزاب التي تحوّل بعضها إلى “سيرك عمّار”” وبعضها الآخر إلى حلبة للتكسار وإشعال النار!

لم تنفع التدخلات ولا الوسائط ولا الأوامر ولا التعليمات ولا التوصيات ولا لعبة التوازنات، في إقرار “السلم والسلام” داخل أحزاب أثبتت لما لا نهاية، أنها بورصة لبيع وشراء أسهم انتخابية، بل أن الطمع أفسد الطبع داخل بعضها الآخر، وحوّلها إلى “مارشينوار” مفتوح للبزنسة والسمسرة وخرق القوانين والأخلاق!

الآن، بعد أن “طلع السكّر” لبعض الطماعين وتعرّض البعض الآخر من الطمّاعين إلى الانهيار العصبي وأصيب بأمراض الكولون والنرفزة والضغط الدموي، سيكتشف الحياديون أن هؤلاء يفكرون في مصالحهم الشخصية قبل مصالح الشعب والدولة!

لقد تدافع وتناحر وتشاجر انتهازيون في طابور الترشح، وتحوّلوا إلى متحرّشين بأصوات الناخبين، في انتظار قدرتهم على إقناع الباقي المتبقي من بقايا الراغبين في المشاركة الانتخابية المقبلة، بعد ما تورط سابقون ولاحقون في تنفير المواطنين وتحريضهم على عدم التوجه إلى مكاتب الاقتراع!

نعم، الطموح أمر مشروع، لكن أن يستقيل “مناضلون” وقياديون من أحزابهم الأصلية ويبحثون عن “مركبة آمنة” توصلهم إلى قبة برّ-لمان، وحين يستقيل انتهازيون من أحزاب جديدة لم تكمل البسملة بعد، فهذه مؤشرات مريعة وعجيبة، تدفع إلى دقّ ناقوس الخطر!

لقد فضحت العديد من الشخصيات والوجوه السياسية، ومنها وزراء، أنفسها، لأنها حملت فوق أكتافها يافطة: “نلعب ولاّ نخسّر”، وتحوّل بعض من تلك الكائنات الغريبة والقادمة من الفضاء، إلى خطر على النظام العام، لأنها بالمختصر المفيد أضحت محرّضا على الفوضى وصانعا للانكسارات وخيبة الآمال!

أثبتت عمليات التصفية والغربلة داخل الأحزاب، والتي استغرقت عدّة أسابيع، أن ديناصورات وصقورا وسمك قرش، ترفض التنازل والتشبيب وتسليم المشعل لكفاءات وإطارات من حقها أن تجرّب حظها وقدرتها على التغيير السلمي والسليم، لكن يبدو أن الأنانية المفرطة والنرجسية القاتلة، مازالت تعشش في عقول جزائريين يعتقدون أنهم البداية والنهاية!

من الأفيد الآن للمصالح الإدارة والمخوّلة قانونا، أن تحرّك غربالها لتنقية القوائم الانتخابية من المنبوذين والفاشلين والعاجزين والمعوّقين الذين نجحوا في التسرّب تمهيدا لتسرّبهم إلى برلمان سيكون واجهة البلاد في الخارج خلال المرحلة المقبلة! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • azize alilou

    السلام عليكم كلمات حق أتمنى ان لا يكون المراد منها باطل شكرا ياأستاذ

  • الفاهم

    الليلة تولد بقرة ليتامى ...

  • Hatem Algerois

    "معا لمحاربة الفساد والانحلال السياسي و الخطابات البالية القديمة في الجزائر "

    شكرا جزيلا على الافادة أستاذ و أنا متابع وفي لمقالاتك