طوابير لا متناهية من السيارات أمام مراكز الحدود مع تونس
شهدت مختلف المراكز الحدودية مع الجارة تونس، هذه الأيام، طوابير لا متناهية للسيارات القادمة من مختلف ولايات الوطن، وعلى متنها عائلات، وأفراد من مختلف الأعمار، يوجد من بينهم نساء وأطفال رضع وعجائز على مشارف الثمانين من العمر، قاصدين الأراضي التونسية، لأغراض مختلفة.
فضّل البعض استغلال العطلة المدرسية والاستفادة من التخفيضات التي أقرتها الفنادق التونسية خلال هذه الفترة، للتنزه وقضاء أيام من العطلة هناك، فيما اختار البعض من المولعين باحتفالات رأس السنة الميلادية، تونس كوجهة مفضلة، لإحياء تلك الليلة، لما توفره فنادقها من سهرات، فيما كانت غاية الفئة الأكبر من المتزاحمين على بوابات المراكز الحدودية، ختم جوازات سفرهم للاستفادة من المنحة السياحية، بالعملة الصعبة ويعتبر مركز أم الطبول الحدودي بولاية الطارف، واحدا من المراكز الحدودية التي بلغ عدد الوافدين عليها من الجزائريين الراغبين في اجتياز الحدود باتجاه تونس، أكثر من ألفي مسافر في اليوم الواحد، يوجد من بينهم عدد قليل فقط من المسافرين الراغبين في السفر إلى المدن التونسية لقضاء أيام من عطلة الشتاء، بينما يبقى أغلبية من يزورون المعابر الحدودية في هذه الفترة مع اقتراب نهاية السنة، بغرض ختم جوازات سفرهم، للاستفادة من منحة السفر بالعملة الصعبة، وتحقيق فائدة من ذلك لن تقل عن مبلغ 5000 د.ج للشخص الواحد، في ظلّ الارتفاع القياسي لسعر صرف العملة الصعبة في السوق الموازية.
وأصبح هذا المكسب يسيل لعاب العديد من الجزائريين، ويدفع بعضهم حتى إلى استغلال فرصة وامتلاك أطفالهم وأمهاتهم وحتى جداتهم البالغات من العمر عتيا، جوازات السفر والانتقال باتجاه الحدود، لختم جوازات السفر والاكتفاء بالعبور باتجاه المركز الحدودي التونسي، ثم العودة أدراجهم إلى الأراضي الجزائرية، والقلّة القليلة منهم فقط يزورون بعض المدن التونسية لاقتناء بعض الحاجيات قبل العودة إلى الجزائر. مع الحفاظ على منحة السفر بالعملة الصعبة، لإعادة تبديلها في السوق الموازية والاستفادة من الفارق بالعملة الوطنية.
وقد عاشت مختلف المراكز الحدودية خاصة بولايات سوق أهراس، تبسة، والطارف، على مدار أيام الأسبوع، تشكيل طوابير طويلة، من السيارات، امتدت لعدّة كيلومترات، وفاق عدد العابرين باتجاه الأراضي التونسية معدل 20000 زائر في كل مركز، حسب ما أكدته شرطة الحدود، التي خصصت فرقها للتكفل بالإقبال المتزايد للجزائريين على عبور الحدود باتجاه تونس. التي استقبلت خلال سنة 2017 ما لا يقل عن 2.4 مليون جزائري، دخلوا الأراضي التونسية. وفي سياق آخر أبدى متابعون تخوفاتهم من إمكانية إصابة الجزائريين المتواجدين خلال هذه الفترة بعدوى “أنفلونزا الخنازير” التي أعلنت السلطات التونسية خلال اليومين الأخيرين مقتل 17 شخصا بسبب هذا الفيروس القاتل، مطالبين من السلطات الجزائرية ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة على الحدود.