عائلات الحجاج المفقودين تناشد وزارة الخارجية التحرك
عاد آخر وفد للحجاج الجزائريين المقيمين بولاية ڤالمة، عبر مطار رابح بيطاط بعنابة، مساء الخامس من شهر أكتوبر الجاري، دون أن يكون بينهم أربعة حجاج من عائلة واحدة، ينحدرون من ولاية ڤالمة. ويتعلق الأمر بكل من الحاج الطيب روابحية، البالغ من العمر 72 سنة، وزوجته عماري إسمهان، البالغة من العمر65 سنة، بالإضافة إلى الحاج مرازقة الزين، المدعو حمّة، البالغ من العمر 56 سنة، وشقيقته مرازقة ملوكة، زوجة عمار روابحية، الذين انقطعت أخبارهم جميعا أثناء تأديتهم مناسك الحج منذ صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك المتزامن مع حادثة التدافع بمنى.
وإن كانت عائلة روابحية قد أقامت مجلسا لتلقي التعازي بمقر مسكنها الموجود بحي 19 جوان بمدينة ڤالمة، يوما بعد حادثة التدافع بمنى، بعد تلقيها أخبارا شبه مؤكدة من طرف أحد الحجاج الذي يعرف العائلة وكان موجودا وقت حادثة التدافع. وأكد لهم جازما هلاك الحاج الطيب وزوجته، دون تلقيهم وقتها أي بلاغ رسمي من طرف السلطات المعنية. فقد تضاربت الأنباء، بشأن الحاج الزين مرازقة وشقيقته ملوكة، وظلت عائلتهما تتلوى على صفيح الإشاعات والأخبار التي تتلقاها من حين إلى آخر عبر الاتصالات الهاتفية، أو عبر شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يتم إلى حد الساعة تأكيد أي معلومة. وفي الوقت الذي ظلت فيه العائلة على مدار الأيام الماضية تعيش على أمر العثور عليهما، باعتبارهما من المفقودين في الأراضي السعودية، تلقت العائلة مساء أول أمس، خبرا يفيد بهلاكهما معا في حادثة التدافع. وهو الخبر الذي تم تداوله على نطاق واسع وكادت العائلة أن تسلم به وترضى بحكم القضاء والقدر، وفتحت بيتها ببلدية لخزارة مساء أول أمس لتلقي التعازي، قبل أن تبلغها بعض الأخبار الأخرى التي تنفي خبر وفاتهما، من بعض الذين لا يزالون موجودين بالأراضي السعودية، وحتى بعض فاعلي الخير الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين ذكروا للعائلة أن الزين روابحية لا يزال موجودا برفقة شقيقته في المستشفى.
وأمام حالة السيسبانس والترقب الذي تعيشه العائلة منذ حادثة التدافع، لم يبق أمامها سوى مناشدة جميع السلطات المعنية وفي مقدمتها السفارة الجزائرية بالمملكة السعودية ووزارة الشؤون الخارجية من أجل التدخل العاجل وإنهاء هذا المسلسل الدرامي، بالتأكد من حالة الحاجين، الزين مرازقة وشقيقته ملوكة، اللذين أصبح اسماهما الأكثر تداولا على ألسنة سكان ولاية ڤالمة، المتعاطفين والمتضامنين مع أفراد عائلة مرازقة، الذين يعيشون هذه الأيام في دوامة لا تنهيها سوى معلومات مؤكدة من جهات رسمية وفي أعلى مستوى.