-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عاشوراء الرسالة

صالح عوض
  • 1828
  • 0
عاشوراء الرسالة

تتلون كل أرض المسلمين دماء تنهمر بغزارة في بلاد الشام والعراق وسواهما.. ولاتزال فلسطين تئن والأقصى الشريف يستغيث: ألا هل من ناصر ينصرنا.. تمثل لي الشعب الفلسطين والأقصى الشريف حسن هذا الزمان فأردت الكتابة عن جراح الفلسطينيين والأقصى ولكني آثرت في هذا اليوم ان اكتب مباشرة للحسين بن علي لهما من الله الرضوان والكرامة أب الأحرار روحي فداه علني أنال بذلك قربا من الله وودا من رسول الله.

لك سلام وعليك سلام يا حفيد رسول الله اسمح لي يا صاحب الحظوة ويا طويل الباع يا سر الرسالة وضمير الإنسان.. اسمح لي يا سيد الأسياد ويا عترة الرسول ان اتجشم اعباء الكتابة في يوم ذكرى شهادتك المدوية فيما الألم يوقفني على فوهة الجراح الراعفة فتلتهب على شفتي الكلمات المخنوقة وانا اتقدم من جدك رسول الله سيد العالمين عليه وعليك وعلى آله السلام.. اتقدم من حضرته الشريفة بالتهاني لانتصار قيمة الحق على الباطل وألتمس لديكم الشفاعة.

اجل يا ابا الشهداء ها هي امتك كلها في ملحمة البطولة التي دشنتها ضد استلاب الرأي وبيع الموقف.. ان امتك من طنجة إلى جاكرتا تضج باسمك كلمة سر لنهضات الأحرار والشرفاء.. ولأنك انت فلم تستطع ان تحاصرك الدعايات الرخيصة والشرور المستفحلة في أعداء الأمة اولئك الذين أرادوا طمس معالم الرسالة بقتلك.. ولأنك انت طهرا ونبلا ونسبا شريفا وعلما وزكاة روح، ولأنك انت رجولة وفروسية وإقداما كان لابد ان تفتدي الكرامة الانسانية بأغلى ما تملك روحك الشريفة وآل بيتك الطاهرين لكي لا تسقط معاني الرسالة ولكي لا تضل من بعدك أمة جدك عليه الصلاة والسلام.

أجل يا سيد الأسياد.. في ضمير كل مسلم انت مرجع وفي أفق كل حر أنت نبراس.. لقد كانت البشرية تحتاج إلى نقطة تحول استراتيجي بعد ان جبن الناس عن التصدي للسيف المجرم المنقع بالشهوات والمطالب الدنيا.. فكان دمك المهراق في أرض كربلاء نقطة الفصل الحاسمة وتجديد الرسالة واحياء معالمها.

في رحلة الرسالة العظيمة وضع جدك البشرية على طريق الهداية وكان صحب رسول الله العظام من المهاجرين والأنصار ومن السابقين ابوبكر وعمر وحمزة سيد الشهداء ومصعب وسعد بن أبي وقاص وابوعبيدة الجراح وجعفر الطيار وزيد وعبدالله بن رواحه وخالد ومعاذ وسلمان وأبوالدرداء والأنصاري يقدمون بين يدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام افضل ما يمكن ان يقدمه بشر لقائدهم من ولاء وفداء ونصرة فكانوا بناة الأمة وحماة الرسالة.. وكادت جهود هؤلاء جميعا ان تندثر بعد أن أرادها الآخرون ملكا عضوضا وهرقلية فكانت وقفتك تجديد لما بناه الأولون ودفع من اجله السابقون دماءهم.

 

هذه أمة جدك تحتضن الذكرى بألم، ووفاء وعهد ان لا تبيع موقفها وهكذا تنتصر يا سيدي ويضمحل منطق الأشرار.. يومك يوم وحدة الأمة.. ويوم عزتها وانتصار الروح على المادة والعقيدة الصافية الربانية على الانحراف الشيطاني المقيت.. ويتولانا الله برحمته أجمعين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!