عبد اللطيف ولد عبد الله يهدي “التبرُّج” لمرضى السرطان
يقدم الكاتب الشاب عبد اللطيف ولد عبد الله أحمد رواية جديدة عنوانها بـ “التبرّج” صدرت عن منشورات “الاختلاف” الجزائرية و”ضفاف” اللبنانية، ستكون حاضرة في رفوف صالون الكتاب الدولي في طبعته الـ23 المرتقب تنظيمها نهاية الشهري الجاري، بمشاركة أزيد من 650 دار نشر جزائرية وعربية وأجنبية بمجموع كتب يقدر بـ 300 ألف عنوان.
وبعد “خارج السيطرة” روايته البوليسية التي ينقل فيها عوالم الجريمة، يعود إلى القراء بعمل جديد “التبرّج” بعنوان مغري وجذاب وغامض في الوقت نفسه، ولكن ذو محتوى هادف ونبيل، يدعو من خلاله كل أصدقائه وكافة القراء إلى مقاسمة هذه الفرحة وعلّق بقوله على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك “رواية ”التبرج” ستكون متوفرة في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر. أدعو كل الأصدقاء والقراء إلى مقاسمتي هذه الفرحة”. وأضاف: “وسيجمعنا لقاء قريب بعد أيام فقط”.
وفي منشوره فضلّ عبد اللطيف ولد عبد الله أحمد أن يهدي “التبرّج” إلى فئة تعاني وتصارع من أجل الحياة، هي فئة مرضى السرطان، وقال: “أهدي هذه الرواية إلى مرضى السرطان وكل من يقاوم من أجل الشفاء”. وأردف المتحدث: “إلى كل الذين لا تسمع أصواتهم في هذا العالم القاسي”.
وعن ظروف كتابة العمل أوضح أنّ الرواية كتبت في ظروف خاصة وبشخصيات خاصة أيضا، وفي مكان مغلق هو عبارة عن غرفة داخل مستشفى.
وأشار في السياق إلى أنّه في قسم أمراض الدم حيث تتلاقى الشخصيات وتعبّر عن وجهات نظر مختلفة، معتبرا في السياق ذاته أنّ الرواية عبارة عن مأساة لثلاثة أشخاص، حيث يسرد كل واحد حكايته بطابع سوداوي نظرا لحالة المرض والألم الذي يكتنف عالم هذه الشخوص.
وفي حديثه لـ “الشروق” لفت إلى أنّ اختيار عنوان “التبرّج” مؤلفه يعني تبرّج الحقيقة التي تعيش فيها شخصيات الرواية، بحيث سيكتشف القارئ مع مرور الأحداث أنّ الحقيقة ستنجلي رويدا رويدا. وأكدّ المتحدث أنّ الحقيقة في النهاية ستظهر بكامل وجهها وبالمعنى العميق للرواية هو تبرّج الحقيقة والحياة.
ويقول عبد اللطيف ولد عبد الله أحمد في بعض ملخص العمل الذي كتبه عنوانه بالأحمر، يحمل غلافه صورة فتاة يغلب على جسدها السواد عدا وجهها: “من تكون هذه الفتاة يا ترى. وهل يمكن للجمال والصحة أن تزور رجلا أقعده المرض ويئس من الحياة؟، هل يمكن أن تكون هي؟ لا، لا يجب أن أفكر في مثل هذه الأمور، أنا لست بخير ولا يجب التفكير في مثل هذه الأمور، فهذا غير وارد أبدا وخاصة منها هي.. أعرفها جيدا، أعرف عنادها الذي ورثته عنّي، لقد سقطت من حساباتها ولم أعد أعني لها شيئا غير أنّها تحمل جيناتي، أنا لوثة سوداء في حياتها، كيف لي أن أطمع في رؤيتها وهي التي نبذتني خلال حياتها، كيف أطمع في احتضانها بعد أن أضعت فرصة الاحتفاظ بها وهي صغيرة.. إلخ.