-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في أول تصريح رسمي من حكومة مالي منذ زوال الأزمة

عبد الله مايغا يعتبر العلاقات مع الجزائر مصيرية

محمد مسلم
  • 767
  • 0
عبد الله مايغا يعتبر العلاقات مع الجزائر مصيرية
ح.م
رئيس الوزراء المالي، اللواء عبد الله مايغا

قرأ جزءا من النشيد الوطني باللغة العربية

في أول تصريح رسمي من قبل الحكومة المالية، منذ المصالحة مع الجزائر، قبل نحو شهر من الآن، خرج رئيس الوزراء المالي، اللواء عبد الله مايغا، ليؤكد أنه “لا توجد قطيعة دبلوماسية” بين البلدين، كما أشار إلى وجود “تقارب كامل في وجهات النظر” بين قادة البلدين، بشأن الأزمة الأمنية التي تعصف بمنطقة الساحل.
وقال مايغا في تصريح نلقه التلفزيون العمومي في مالي (أو آر تي أم 1)، الخميس، معلقا على الخلافات التي طبعت العلاقات الثنائية في الأشهر الأخيرة: “تربط مالي والجزائر علاقات تاريخية وتتشاركان حدودا مشتركة تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر”، في توجه يعبر عن ذوبان الجليد بين الجزائر وباماكو.
وأضاف عبد الله مايغا: “اليوم، يجب أن نفرح ونشيد بالتوافق التام في وجهات النظر بين الفريق أول أسيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية ورئيس دولة مالي، والرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”. ووفقا لرئيس الوزراء المالي، فإن هذا التوافق يتعلق بشكل خاص بـ”مبادئ أساسية”، بما في ذلك، احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاربة الإرهاب.
وكان البلدان قد أعلنا في العاشر من الشهر الماضي، عودة سفيري البلدين إلى العاصمتين، بعد أزيد من عام من استدعائهما للتشاور، في أعقاب إسقاط السلطات الجزائرية طائرة مسيرة مالية تجاوزت الحدود الجنوبية للجزائر بعد تحذيرات وجهت للطرف المالي، في أفريل 2025.
وبرأي القيادي المالي، فإن البلدين يتطلعان إلى “العيش المشترك للبلدين في منطقة سلمية آمنة”، بعيدا عن تحديات الإرهاب التي تواجه منطقة الساحل، إذ يتحمل الجانب الفرنسي جزءا من مسؤولية الانهيار الأمني في المنطقة، بسبب فشل التدخل العسكري الفرنسي في المنطقة في سنة 2013، كما نتج عنه تعقيد في الوضعية الأمنية، باعتراف نائب فرنسي دعا إلى الاعتماد على الجزائر من أجل استعادة النفوذ الفرنسي في المنطقة.
وتكوّن عبد الله مايغا في الجزائر، بالمدرسة العليا للإدارة، تخصص “دبلوماسية وقانون دولي” وتحصل على شهادة بهذا الخصوص في عام 2005، كما عاد إلى الجزائر لاحقا من أجل إعداد أطروحة في إدارة الأعمال على مستوى المعهد العالي للتسيير والتخطيط.
وفي معرض شرحه لأهمية العلاقات الثنائية، قرأ رئيس الحكومة المالية، عبد الله مايغا، مقطعا من النشيد الوطني الجزائري باللغة العربية : “نحن ثرنا فحياة أو ممات، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر، فاشهدوا فاشهدوا”، قبل أن يعيد شرحها باللغة الفرنسية، وقارنها بمقطع آخر للنشيد الوطني في بلاده، الذي يتقاسم معه نفس معاني التضحية من أجل الوطن، كما قال.
وإن أكد على رغبة بلاده في تجاوز مخلفات الأزمة الدبلوماسية والأمنية التي عصفت بالعلاقات الثنائية، إلا أنه اعترف بصعوبة المهمة قائلا: “الدبلوماسية ليست رحلة سلسة”، كما أشار إلى أن الدبلوماسيين لديهم مهمة تتمثل في الدفاع عن مصالح بلدانهم. غير أنه بالمقابل تحدث عن وجود عوامل تساعد على تعزيز العلاقات الثنائية.
وكان يشير هنا إلى دور الجزائر في استضافة العديد من المسؤولين الحاليين من دولة مالي، من أجل الدراسة في الجزائر، في المدرسة العليا للإدارة، وذكر رئيس الوزراء على وجه الخصوص الروابط المهنية والأكاديمية بين المسؤولين من البلدين، لافتاً إلى أن عدداً منهم درسوا في المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة.
وتمنى عبد الله مايغا في الأخير، أن “يكون لهذه الروابط أثر إيجابي وأن تتعزز العلاقات بين مالي والجزائر”، مشددا على أنه “لن يكون هناك أي قطيعة دبلوماسية بين البلدين”.
ويعتبر تصريح رئيس الحكومة المالية، الذي طغت عليه نبرة المصالحة، الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة بين البلدين في ربيع العام المنصرم، الأمر الذي يعتبر مؤشرا عن كون العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة من الهدوء، ما من شأنه أن يؤسس لاستعادة التعاون المفقود في منطقة الساحل، الذي دائما ما لعبت فيه الجزائر دورا فاعلا، بحكم كونها أكبر دول منطقة الساحل بما تتوفر عليه من إمكانيات ومقومات هائلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!