-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عبر”هيبروك” التابعة لسوناطراك.. ناقلات الغاز الجزائرية تدخل مرحلة التحديث والتوسع

محمد فاسي
  • 2193
  • 0
عبر”هيبروك” التابعة لسوناطراك.. ناقلات الغاز الجزائرية تدخل مرحلة التحديث والتوسع
الشروق أونلاين
ناقلة الغاز الجزائرية التابعة لشركة "هيبروك للشحن" (تعبيرية)

تشهد الجزائر تعزيزًا متواصلًا لقدراتها في مجال النقل البحري للطاقة، من خلال تطوير أسطولها المخصص لنقل الغاز الطبيعي المسال والمواد الهيدروكربونية، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى دعم الصادرات الوطنية وترسيخ موقع البلاد في سوق الطاقة العالمية، وفق أحدث بيانات منصة الطاقة المتخصصة حتى مطلع عام 2026.

ووفقًا لمسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة حتى مطلع عام 2026، يُعد هذا التطور مرتبطًا بشكل مباشر بـشركة “هيبورك للشحن” (Hyproc Shipping Company)، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لمجمع “سوناطراك”، والرائدة الوطنية في مجال النقل البحري للمواد الهيدروكربونية، حيث تضطلع بدور محوري في تأمين نقل الغاز والنفط الجزائري نحو الأسواق الخارجية، مع كون النقل البحري للغاز الطبيعي المسال نشاطها الرئيسي سواء من حيث الحجم أو الإيرادات.

وتُعد شركة “HYPROC” رائدة في مجال نقل الغاز الطبيعي المسال، حيث تمتلك أكثر من 43 عامًا من الخبرة في هذا المجال، وتمكنت من تسليم أكثر من 410 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال إلى مختلف أنحاء العالم، ما يعكس خبرتها الطويلة ومكانتها في السوق الدولية.

كما قام أسطول الشركة بأكثر من 4500 رحلة بحرية عبر العالم، قطع خلالها ما يزيد عن 5 ملايين ميل بحري، وهو ما يعكس حجم النشاط التشغيلي الواسع وقدرة الأسطول على تأمين الإمدادات بشكل منتظم عبر مختلف المسارات البحرية.

وتُشكل شركة هايبروك حلقة وصل محورية في سلسلة قيمة الغاز الجزائري، حيث تُسهم بشكل مباشر في تعزيز القيمة المضافة للغاز المُصدّر، كما يستحوذ أسطولها على نحو 67% من حصة سوق صادرات الغاز الطبيعي المسال الجزائرية، بما يعادل قرابة 18 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

وتُقدَّر قدرات الأسطول الجزائري في هذا المجال بين 11 و15 ناقلة، مع تركيز واضح على نقل الغاز الطبيعي المسال والغاز المميع، بما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في منظومة الصادرات، خصوصًا في ظل الطلب الأوروبي المتنامي على الطاقة.

كما عززت الجزائر أسطولها بإدخال ناقلات غاز مسال عملاقة بسعات تتجاوز 170 ألف متر مكعب، ما ساهم في رفع كفاءة عمليات النقل البحري وتحسين تنافسية الغاز الجزائري في الأسواق الدولية، إلى جانب دعم موثوقية الإمدادات نحو الشركاء.

ويأتي هذا المسار ضمن استراتيجية وطنية أوسع لتحديث وتوسيع أسطول النقل البحري للطاقة، بما يتماشى مع المعايير التقنية والبيئية الحديثة، ويعزز قدرة الجزائر على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي.

كما يعكس هذا التوجه الدور المتنامي للنقل البحري في السياسة الطاقوية الجزائرية، باعتباره حلقة أساسية في سلسلة تصدير الغاز، خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على أسواق الطاقة.

وتؤكد هذه المؤشرات أن تطوير أسطول “هيبروك للشحن” يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز موقع الجزائر كمصدر موثوق للطاقة، ودعم حضورها في الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!