عجز الأسطول البحري يكبّد الجزائر خسارة بمبلغ 5420 مليار
تفقد الجزائر ما يزيد عن 500 مليون أورو سنويا (501.6 مليون أورو) جراء تخليها طواعية عن نشاط الشحن البحري، والمعادل لـ 732.33 مليون دولار وبالدينار 54.2 مليار أي 5420 مليار سنتيم، حيث أن الحصة الجزائرية للنقل البحري لا تمثل سوى 2 ٪ من حجم شحن مجمل التبادلات التجارية للجزائر مع باقي دول العالم بـ12800 حاوية، فيما تضمن البواخر التابعة للشركات الأجنبية 98 ٪ من حجم الشحن خارج المحروقات، والذي يتراوح سنويا ما بين 630 و640 ألف حاوية.
-
وحسب الإحصاءات الرسمية للقسم التجاري لشركة النقل البحري “كنان – شمال” والتي حصلت عليها “الشروق”، فإن هناك تراوحا في حجم السلع المشحونة، من قبل الشركة على متن بواخرها الأربعة التي “هرمت” مع مر السنين وتجاوز عمرها 35 سنة، حيث سجل، سنة 2008، شحن 144 ألف و430 طن، وسنة 2009، بلغ حجم الشحن 132 ألف و17طنا، ليرتفع، سنة 2010، إلى معدل 148 ألف و374 طن، علما أن حجم التبادلات التجارية خارج المحروقات ما بين 25 إلى 32 مليون طن، حصة ” كنان – شمال” منها هي 600 ألف طن ما يعادل 2 ٪، وتبقى نسبة ضئيلة منها لفرع ” كنان- ماد” التي تمتلك باخرتين فقط، والفرع الثالث للشركة “إ- بي- سي” تمتلك 8 بواخر، غير أنها شركة مقسمة بين الطرف الجزائري و24.5 ٪ لمستثمر سعودي و24.5 ٪ لمستثمر أردني.
-
وتكلف الباخرة الواحدة ما قيمته أكثر من 6 آلاف دولار يوميا، وهي عبارة عن مصاريف التأمين، التصليح والصيانة، أجور البحارة، الإطعام والدواء، وهو ما يشكل – حسب الشريك الاجتماعي لشركة كنان شمال – خسارة أكثر من الأرباح ويجعل البواخر القديمة لا تحقق إضافات تجارية، يستعجل تجديد الأسطول البحري.
-
ونظرا للحالة الاقتصادية والتجارية الصعبة التي يشهدها الأسطول التجاري الوطني، أفاد نداء موجه من الفرع النقابي لـ “كنان شمال” للوزير الأول، أحمد أويحيى، تلقت “الشروق” نسخة منه، ضرورة تجديد الأسطول البحري التجاري على الأقل بـ25 باخرة لتأمين نسبة شحن ما بين 25 و50 ٪ من حجم التبادلات، وهو ما سيساهم “في إنعاش الاقتصاد الوطني، ويساعد على فتح مناصب شغل ويسمح للمدارس المتخصصة في التكوين البحري التجاري من تأمين المزيد من الكفاءات”، كما طالب البيان بإعانة من البنوك” في ظل الصعوبات الناجمة عن مصاريف التصليحات المتكررة للبواخر نظرا لقدمها، والتي انجرت عنها أزمة مالية خانقة في ظل بقاء التمويل من الخزينة الخاصة للشركة” .
-
ويبلغ متوسط تكلفة شحن حاوية واحدة 800 أورو، لأن الأسعار المطبقة بشركة كنان تتراوح ما بين 700 إلى ألف أورو للحاوية الواحدة ومن 700 إلى 800 أورو للحاوية لمن يشحن أكثر من 50 حاوية.
-
وقال، أحمد عيطو، الأمين العام للفرع النقابي أن 95 ٪ من التبادلات التجارية تتم عبر البحر، موضحا بأن سيطرة الأجانب على عمليات الشحن يرفع من تكلفة الاستيراد والتصدير، مضيفا “الكفاءات الجزائرية موجودة ولكنها مهمشة، وهو ما دفع أغلب الكفاءات إلى الهجرة”، وأفاد المتحدث بأن اقتناء باخرة واحدة يوفر 78 منصب شغل خارج عمال البر، لأنها تحوي 3 فرق وفي كل فرقة 26 فردا.
-
وقد أقرت السلطات الجزائرية، سنة2001، تفريع الشركة إلى ثلاث شركات “كنان-شمال”، “إ بي سي” و”كنان- ماد” وهو اعتبر عملية تحرير غير مدروسة للنشاط البحري، علما أن الباخرة الجزائرية تقل 180حاوية فقط لأنها باخرة لشحن كل شيء وليست متخصصة في الحاويات، أما البواخر الأجنبية فأصغرها تقل 500 حاوية.