-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سكان قسنطينة تحت الصدمة

عجوز قضت أياما بالشارع ثم ماتت بالمستشفى دون علم أبنائها

الشروق أونلاين
  • 31765
  • 6
عجوز قضت أياما بالشارع ثم ماتت بالمستشفى دون علم أبنائها
ح م
قضية رحيمة شغلت الشارع القسنطيني

تحوّلت الحالة المأساوية، التي قضت بها العجوز رحيمة البالغة من العمر ثمانين سنة، في العاشر من مارس الحالي، في قسم الأمراض الداخلية بالمستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، إلى قضية رأي عام، خاصة أن القصة نقلت بالصور الحزينة من دون تفاصيل، على مواقع التواصل الاجتماعي، ولأن الوالدة الضحية لها عدد من الأبناء، لم يهمهم عندما كانت تبيت في الشارع السؤال عنها، وحتى عندما قضت عشرين يوما تصارع سكرات الموت، إلى أن توفيت في المستشفى، وأوصت كما قالت الممرضة التي كانت تشرف عليها، أن يتم تحويلها إلى دار العجزة في حالة نجاتها من الموت، وإذا تُوفيت أن يتم دفنها من دون إعلام أبنائها، فقد كان هدفها أن لا تشيّع إلى مثواها الأخير، بحضور أبنائها.

خالتي “رحيمة. د”، التي كانت منذ حوالي شهر في زيارة لبيت إبنها القاطن في مدينة وهران، حضرت _ حسب روايتها، التي تفضلت بها لأحد أفراد الطاقم الطبي، والذي نقلها للشروق اليومي،  سوء تفاهم وشجار بين إبنها وابنتيها القاطنتين بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، فوقع الانفصال بين الإخوة الثلاثة، أدى إلى غضب الأم التي قررت العودة عبر حافلة من وهران إلى قسنطينة، وحاولت أن تبيت في مدخل عمارة بحي 20 أوت، فأصيبت بوعكة صحية إضافة إلى سل رئوي، وبقيت في غيبوبة لمدة أسبوعين في المستشفى، وعندما استرجعت بعض العافية، روت للطاقم الطبي مأساتها، ورفضت أن تعطيهم عنوان إبنها وابنتيها، وفضلت الرحيل من دون حضورهم، وللأسف لم يحضر جنازتها أكثر من ستة أشخاص غالبيتهم من الطاقم الطبي الذي أشرف على حالتها، تكفلوا بدفنها في المقبرة المركزية بقسنطينة، ثم حوّلوا صورها المحزنة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد تداول الصور هرعت ابنتاها في حالة صدمة إلى المستشفى، مؤكدتين بأنهما كانتا تظنان بأنها مازالت في وهران لدى إبنها، ولحق ابنها الذي قال بأنه ظن بأنها عادت إلى ابنتيها، وتحوّل الخلاف الذي عاشته الأم في حياتها من أجل أبنائها، إلى خلاف حول المتسبب في هذه النهاية المأساوية للخالة رحيمة التي لم يرحمها أحد، فعاشت وحيدة وهي أم لثلاثة أبناء، ورحلت وحيدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • لا للظلم

    هذا ما جنيناه من فصل الدين على الدولة.
    أنا أطالب بفصل القانون عن الدولة والعودة الى الدين. الدين ارحم عامة وبالوالدين خاصة من القانون.

  • بدون اسم

    ياخي راه جيل حلوف

  • غصن الزيتون -2017

    تابع: وان بكى من الالم بكت واسرعت بها الى اكفأ وامهر الاطباء وان حمل المحفظة وذهب للمدرسة تفرح وتضحك وتبتسم وتدعو الله بأن يحفظه ويرزقه علما نافعا وتطمع في الله بأن يكون طبيبا - الأم المسكينة ذات النية الصادقة وتتمنى عندما يكبر تزوجه بأحسن الفتيات واجملهن تبدأ تدور وتبحث في الديار للبحث والتنقيب عن بنت الاصل والفصل شريكة حياته دون مرارة وغصاصةفتوفر له اموالها للعرس والولائم وتزغرد - لكن وللأسف الشديد تذهب اتعاب واحلام هذه الأم المسكينة بأدراج الرياح بما لاتشتهيه السفن فينقلب عليها بعض الابناء

  • غصن الزيتون -2017

    قال الله تعلى : ولا تقل لهما أف --- لاتتضجر ولا تتأفف على والديك وخاصة أمك --وقال ايضا:واخفض لهما جناح الذل - اي تواضع لهما بالسكينة والوقار وقابلهما بالتقبيل على الرأس وازرع الابتسامة امامهما ولا تنسى خدمتهما في كل شيء ولو تأخذ كأس ماء وتشربهما بيدك وان كانا قادرين - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والداك جنتك ونارك جنتك ان اطعتهما وبررتهما ونارك ان عققتهما وعصيتهما --- الأم المسكينة الله الله الذي زرع الحنان والعاطفة والشفقة والرحمة في الأم على فلذة كبدها ان مرض مرضت مه وان ضحك ضحكت معه وان

  • benchikh

    يا امة محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان ارحم الخلق ,ماذا اخذنا من هذا الدين ,لاشيء نعم لاشيء ,رجعنا الي ما كنا فيه, الكذب والحقد والسرقة والتناحر ,ام تموت بعيدة عن اولادها ,لا احد يكترث لحالها مشغولون بتفاهة الدنيا والسراب البشري ,رحمها الله لعلها تغفر لهم يوم الحساب,, استيقيظي يا امة محمد.

  • بدون اسم

    الجنة تحت اقدام الامهات