عقود النجاعة لتقييم مسؤولي المؤسسات
قررت الحكومة، اعتماد عقود النجاعة، كمعيار أساسي في تحديد مصير المسؤولين الكبار على المؤسسات العمومية المختلفة، إذ ستفرض هذه العقود، شركات تسيير مساهمات الدولة وصولا إلى المدير التنفيذي المسؤول مسؤولية مباشرة على المردودية الاقتصادية وربحية المؤسسات، وذلك في خطوة لترشيد وتحصين أموال الدعم التي تستفيد منها المؤسسات.
وقال وزير النقل عمر غول، ردا على سؤال الشروق بخصوص عجز الشركات العمومية الواقعة تحت وصاية وزارة النقل، والتي تتقدمها الجوية الجزائرية، أن ترشيد الدعم وتصويب الوجهة التي تأخذها أموال الدولة، مؤكدا أن عقود النجاعة ستكون سيفا على رقابة المسؤولين على تسيير وأداء الشركات، وستتكفل هذه العقود بتقييم أداء المسؤولين، من خلال الوقوف عند الأرباح المحققة، ومصير المسؤولين سيتوقف عند النجاعة، كما أن أجورهم والعلاوات التي يستفيد منها هؤلاء ستخضع لهذه العقود، قبل أن يؤكد أن آخر محطة سيواجهها المسؤولون العاجزون على ضمان تسيير ذاتي للمؤسسات، وتحقيق مردودية وربحية، سيكون الإنذار قبل دخولهم بيوتهم على حد تعبيره.
وكشف وزير النقل في يوم دراسي نظمته وزارته، الخطوط العريضة لورقة الطريق التي أكد أنها ستكون كفيلة بالإرتقاء وتحسين الخدمة العمومية التي يوفرها قطاعه، للمواطنين بداية من النقل البري بجميع أنواعه الخاص والعمومي، وصولا إلى النقل البحري والجوي، وقد أشهد غول 7 وزراء من الحكومة على الاستراتيجية التي قال أنها ستحكم قطاع النقل في المرحلة القادمة، معلنا تعزيز الأسطول البحري بـ27 باخرة جديدة، 25 منها موجهة للمسافرين واثنتين لشحن البضائع، موازاة مع تسريع اقتناء 16 طائرة جديدة لتعزيز الأسطول الجوي، بعد أن أعطى مجلس مساهمات الدولة موافقته على اقتناء طائرات جديدة لصالح الجوية الجزائرية، التي قال غول أنها مطالبة بتحسين خدماتها وتعزيز التنافسية لديها، لأن مجال النقل الجوي سيأتي يوما ويفتح أمام الخواص، شريطة أن لا يمس الاستثمار بالمؤسسات الوطنية في إشارة الى الجوية والطاسيلي إيرلاينز.
غول الذي أعلن برنامج عمل “أسطوري”، قال أن مشروع إنشاء خطوط الترامواي في الولايات سيخضع للدراسة حالة بحالة، ووفق المعايير الاقتصادية، وحسب حاجة وطبيعة كل ولاية سيتحدد نوع مشروع النقل، مشيرا إلى مرسوم تنفيذي سيتم إعداده الأيام القادمة يضبط حركة وسائل النقل الثقيلة، كالشاحنات وسيمنع تجاوز الكتلة المسموحة، وتغريم الشاحنات التي لا تلتزم من خلال إنجاز محطات لوزن الحمولات على مستوى العديد من البنيات التحتية على غرار الموانئ ومحطات البنزين وغيرها مع تزويد وحدات الدرك الوطني والشرطة بعتاد متطور لوزن حمولات الشاحنات.
غول الذي ألمح وأعطى إشارات قوية بإمكانية مراجعة قانون المرور، مشيرا إلى عدد من الإجراءات التي سيعرفها القطاع، منها إعادة النظر في تنظيم خطوط نقل المسافرين، وإعادة توزيعها، وإعادة تنظيم قطاع سيارات الأجرة، ذكر بمشروع إنجاز مطار جديد بجانب مطار هواري بومدين الدولي، والذي ستنطلق أشغاله في 2014 مما سيرفع قدرة إستقباله الى 16 مليون مسافر في السنة.
كما ستعرف حسبه، شبكة خطوط السكة الحديدية تمديدا، ومن المتوقع أن يبلغ طولها على المدى المتوسط 12.500 كلم، علما أن طولها الحالي قرابة 4.000 كلم. وذلك في خطوة لعصرنة المجال من خلال إرساء شبكة كاملة ستمس كل ولايات الوطن، فضلا عن اقتناء 17 قطارا للضواحي (أتوراي) و20 قطارا كهربائيا.
كما توقع غول أن تشهد أشغال المترو “تقدما كبيرا وسريعا” من خلال توسيع شبكتها وتمديدها لتمس في المراحل المقبلة جزءا من ولاية البليدة، وبرج الكيفان وحتى حدود ولاية بومرداس.