عقيد سابق في أمن الدولة المصري:مخطط لاغتيال قيادات إخوانية وشخصيات إسلامية خلال الأيام القادمة
كشفت مصادر مسؤولة عن وجود مؤامرة على مصر، لإفشال الثورة وإعادة البلاد إلى حالة الفساد والظلام والاستبداد التي عاشت فيها طوال 30 عاما، هي فترة حكم مبارك.
ويقود هذه المؤامرة عدد كبير من رموز النظام السابق، وقيادات بجهاز أمن الدولة، وتستهدف تنفيذ عمليات اغتيال لرموز قبطية وإخوانية لإشعال الفتنة.
وقد كشف فيديو إحراق كنيسة أطفيح عن مشاركة أحد أفراد أمن الدولة في الحريق بعد أن قام بعمليات تحريض للأقباط والمسلمين خلال الأيام التي سبقت الحادث، وهو ما يؤكد ضلوع بعض قيادات الجهاز في أحداث أطفيح.
وأشارت المصادر إلى أن المخططات تستهدف تكرار عمليات الاعتداء على بعض الكنائس لإثارة الفتنة، وهو ما كشفت عنه عدة اجتماعات سرية خلال الأيام الماضية، شارك فيها بعض ضباط أمن الدولة وقيادات من الحزب الوطني، وتناول الاجتماع أيضا وضع خطة لتشجيع الإضرابات والاحتجاجات الفئوية في الوزارات والشركات لإشاعة الفوضى، وإسقاط حكومة شرف وخلق رأي عام رافض للثورة.
وأرجع اللواء أحمد نبيل، مدير الإدارة العامة لشرطة النجدة ومساعد وزير الداخلية سابقا، أسباب الفوضى إلي الأصابع الخفية للحزب الوطني وبقايا النظام السابق التي تثير الفتنة، وغياب دور الأمن ونشر روح الكراهية لأفراد الشرطة.
وأكد ضرورة نزول الشرطة للشارع بقوة من خلال عمل دوريات مشتركة بين مع الجيش في جميع المناطق، والضرب بيد من حديد على كل الخارجين على القانون، أمثال البلطجية الذين ينشرون الفتنة ويثيرون الرعب بين أفراد المجتمع.
و شدد أحمد نبيل على ضرورة أن يصارح اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية، الشعب بما يحدث، وأن أفراد الشرطة شرفاء وتصدوا بالفعل إلى المتسببين في حرق الأقسام وتهريب السجناء “اللواء البطران شهيد الواجب هو رمز لرجال الشرطة الشرفاء”.
وأضاف أن الجيش والشرطة والشعب هم مصريون لابد أن يتكاتفوا حتى لا تدخل مصر في نفق مظلم، وأن تعمل وسائل الإعلام على توعية الشعب يعدم الانخراط في الفتنة، وألا تساهم في نجاح الثورة المضادة.
وقال كمال زاخر، مؤسس جبهة العلمانيين الأقباط “إن أحداث المقطم محاولة من أصحاب المصالح التي سقطت مع سقوط النظام السابق لاستعادة السيطرة علي الشارع وإشاعة الفوضى، من خلال استخدام الملف الطائفي الذي يجيدون اللعب به للوقيعة بين الأقباط والمسلمين، وسلاحهم البلطجة وتسريب إشاعات حول الدين والمقدسات، مضيفا أن مصر لم تقترب بعد من الأزمة الحقيقية.
ووصف زاخر ما حدث بأنه امتداد طبيعي لما كان يمارس منذ أكثر من 40 سنة مضت.
وأشار المتحدث إلى أن من الأسباب التي أدت لاشتعال الموقف في المقطم، هو التحالف بين أمن الدولة وبعض أجنحة السلفيين، الذين كانوا يستخدمونهم من قبل لمواجهة الإخوان المسلمين.
وطالب مؤسس جبهة العلمانيين الأقباط القوات المسلحة بنزع فتيل الأزمة والتخلي عن الموقف الحيادي، الذي قد يعود لاستشعاره الحرج في التصدي بحزم إلى الخروقات الأمنية، لكن الآن بات من الضروري التدخل لفرض الأمن والسيطرة من خلال القبض على الجناة الحقيقيين، الذين قاموا بالتعدي على كنيسة اطفيح، وتحويلهم لمحاكمة عسكرية، وما يستتبع ذلك من أحكام رادعة حتى تعود الأوضاع لطبيعتها.
وكشف العقيد عمر عفيفي، أحد ضباط أمن الدولة الذين انشقوا على وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، بأن لديه معلومات موثوق بها، تؤكد أن الأيام القادمة ستشهد مخططا إجراميا من قبل قيادات في الوطني، وفلول النظام السابق، لاغتيال شخصيات عامة، منها رموز من جماعة الإخوان المسلمين ورموز إسلامية دينية لها شعبية، لإسقاط حكومة الدكتور عصام شرف، وتقليص سلطة منصور العيسوي على الأوضاع، وأضاف أن 42 ضابطا من أمن الدولة عقدوا اجتماعا منذ يومين لإحداث تمرد في معسكرات الأمن المركزي وفرق الأمن، لاغتيال قيادات في الداخلية، وإثارة البلبلة في الوزارات وتدعيم المطالب الفئوية.
وقد أكدت المعلومات التي حصلنا عليها على أن جهاز أمن الدولة شكل مجموعات سرية تضم 56 مجموعة و20 إدارة وجيوش من المجموعات السرية، التي كونت أكبر جهاز أمني في مصر.
على الجانب الآخر دعا ائتلاف شباب ثورة 25 يناير إلى مظاهرة مليونية غدا، تحت شعار ”في حب مصر”، تدعو إلى نبذ التعصب والتأكيد على الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط.