-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

علمي طفلك حماية نفسه بعيداً عنكِ

جواهر الشروق
  • 4434
  • 3
علمي طفلك حماية نفسه بعيداً عنكِ
ح.م

نعيش في زمن كثرت فيه قصص اختطاف الأطفال والاعتداء عليهم وقتلهم والتحرش جنسياً بهم واستغلالهم في شتّى الطُّرق.. قصص تبث الرعب في نفوس الآباء وتفقدهم الثقة بأي شخص يقترب من فلذات أكبادهم، وتثير قلقهم لدى غياب أطفالهم عن أعينهم، وقد يتحولون إلى أشخاص مصابين بوسواس الخوف على أطفالهم، فيمنعونهم من الخروج أو يبقون بقربهم طيلة الوقت، غير أن الأطفال الصغار سرعان ما يكبرون ويستقلّون تدريجياً عن أهاليهم، وتصبح لديهم أنشطتهم الخاصة في المدرسة أو في النادي أو مع الأصدقاء، ويرغمون على التعامل مع البالغين، إذ لا يمكن عزلهم من محيطهم.

كيف السبيل إلى تعليم الطفل كيفية حماية ذاته من خطر الغرباء عندما لا يكون برفقة أهله؟

قبل كل شيء على الأهل أن يناقشوا مسألة خطر الغرباء مع طفلهم بنبرة هادئة وواثقة في الوقت ذاته، وأن يحرصوا على عدم نقل مخاوفهم إليه بشكل يفقده الثقة بقدراته على الدفاع عن نفسه. من المهم أن يعتمد الأهل الأسلوب المناسب الذي يسهل على الطفل تقبل المعلومات واستيعابها. هنا يجب أخذ سن الطفل في عين الاعتبار، واختيار الوسيلة المناسبة لإيصال المعلومة إليه. مثلاً الأطفال الأصغر سناً يستفيدون أكثر في حال اعتماد لعبة تقليد الأدوار وتكرار الحديث، في حين أن الأطفال الأكبر سناً يبدون اهتماماً أكثر بالقصص الحقيقية والأحداث الآنية التي تمس أطفالاً تعرضوا لخطر الغرباء  .

على الأهل أن يدركوا أن الطفل بين سن الـ3 والـ5، فضولي بطبيعته ويميل إلى منح الآخر ثقته بسرعة، كما أنه يسهل تجاوبه مع محاولات أي إنسان راشد يبدي لطفاً أو دعماً له. في هذه السن لا يستطيع تقدير المضاعفات طويلة الأمد أو قصيرة الأمد الناتجة عن مثل هذه المواقف الخطيرة. في المقابل، يستطيع الطفل بين سن 6 و9 سنوات التفرقة بين الصح والخطá ويكون قادراً على تذكر المعلومات وتطبيقها، لكنه قد يعجز عن اتخاذ القرار الصائب لدى مواجهته موقفاً خطيراً فعلياً .

ويتميز الطفل بين سن 10 و13 بالإفراط في الثقة بذاته وبقدراته، فيدّعي عدم الخوف ويستخف بالخطر المحدق به.

كذلك، على الأهل أن يكونوا على معرفة بالخدع والوسائل الملتوية كافة، التي يستخدمها الشخص الغريب والسيئ لاستمالة الطفل وجذبه إليه. مثلاً، يجب أن تعلمي طفلك عدم مساعدة أي غريب في البحث عن كلبه الضائع أو قبول أي هدايا أو حلويات منه أو الصعود في سيارة مع شخص لا يعرفه، حتى ولو قال له إنه على معرفة بوالده أو بوالدته. كما يجب التشديد عليه بعدم ركوب المصعد إلا إذا كان هناك أشخاص عديدون في داخله، وإن يدّعي بأنه غيّر رأيه، في حال صدف وجوده مع شخص واحد في المصعد لا يعرفه أو ليس على معرفة وثيقة به.

دروس أساسية:

إرساء الثقة بالنفس بدلاً من الشعور بالخوف هو القاعدة الأساسية في دروس خطر الغرباء التي يجب تعليمها للطفل، إضافة إلى تزويده بالمعلومات والاستراتيجيات والمعرفة التي يحتاج إليها لحماية نفسه في المواقف الخطيرة. والأهم من كل ذلك، متابعة الموضوع، لأن هذه الدروس تتغير وتتبدّل مع نمو الطفل ومواجهته مواقف جديدة ومختلفة عن السنوات التي سبقتها.

يجب التحدث مع الطفل لمعرفة كيفية تحديده معنى كلمة غريب وخطر، إذ غالباً ما يكتشف الأهل أن أطفالهم يعتبرون الكائنات القبيحة فقط هي مصدر الخطر. بعد ذلك يجب سؤاله عما يعرفه أو سمعه، فهذا يتيح للأهل تصحيح أي معلومات خاطئة وتحديد المسائل، التي يجب إعادة التشديد عليها أو مناقشتها بشكل مختلف، لتكون مفهومة أكثر بالنسبة إليه. أحياناً يكون من المفيد ترك الطفل يطبق ما تعلمه، من خلال مثلاً أخذه إلى مركز تجاري كبير وتركه بمفرده يتصرف عند شعوره بالخطر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    عندما تترجمون حاولوا أن تسقطوا ما تترجمون على الواقع لعلنا نكون مختلفين عمن ترجمتم لهم جزئيا

  • الطيب اللونشريسي

    عام سعيد**2015

  • جزااااااااااائررررية حقة

    الأفضل لك تعليمه دروس الكاراتيه وفنون القتال،كي يستطيع الدفاع عن نفسه.إذا كنت ميسورة ماديا،أما غير ذلك فاتبعي النصائح المذكورة أنفا.اللهم احفظ المسلمين من كل سوء ،آآآآآآآآآآآآمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين.