“على الحكومة مواجهة تحركات ماكرة لجماعات مصالح”
دعا عبد الكريم مهني، نائب التجمع الوطني الديمقراطي، الحكومة، إلى التحرك، ضد التحركات الماكرة لبعض جماعات المصالح، الرامية إلى عرقلة مساعي الدولة للمحافظة على القدرات المالية للبلاد، والحفاظ على النسيج الاقتصادي الوطني وتقويمه، داعيا، إلى التصدي لمحاولات خارجية بائسة، هادفة إلى تحريك السكين في جرح كفاحنا المنفرد ضد الإرهاب، أو للمساس بسمعة الجزائر والنيل من كرامة الجزائريين بالخارج، أو تتعلق بتكالب متواصل لزعزعة معنويات المواطنين بالترويج لإشاعات وهمية.
وحذر مهني من استمرار اضطرابات الاقتصاد العالمي وكذا تباطؤ عودة حقيقية للنمو. معتبرا قانون المالية لـ 2015، همزة وصل لاستكمال البرنامج الخماسي، ولبنة للشروع في تنفيذ برنامج جديد يمتدّ إلى 2019.
وأكد نائب الأرندي، لـ “الشروق” مضمون تدخله أمام أعضاء الحكومة والبرلمان، بمناسبة مناقشة قانون المالية، أن الأمر يتعلق برهان من أجل مستقبل الجزائر التي لا تتميّز مداخيلها من المحروقات بطابع الديمومة، غير أن نجاح هذا الرهان سيتطلب– حسب مهني– بالإضافة إلى الموارد المالية، مزيدا من المثابرة في العمل، وتثمينا للقدرات المالية للدولة، مثلما سيقتضي تجنيدا سياسيا مستمرا، لاجتناب مخاطر اللامبالاة ورفض الشعبوية والديماغوجية.
وانتقد نائب الأرندي عن ولاية الجزائر، إهمال السلطات المحلية لصيانة الطرقات البلدية وطرق الأحياء والشوارع داخل المدن، بما عرقل الحياة العادية للمواطنين، وشوّه صورة العاصمة وولايات أخرى، وذلك رغم تخصيص عشرات الملايير سنويا لتهيئة هذه الطرقات، متسائلا: أين تذهب هذه الأموال؟ مادامت هذه الطرقات مهترئة على مدار السنة.
وحمل المتحدث المسؤولية لعامل اللامبالاة وغياب متابعة هذه المشاريع، وهي المهمة التي تقع على عاتق مكاتب الدراسات. وهنا دعا مهني الحكومة إلى مكافحة كلّ أشكال الفساد والمساس بالأموال العمومية، خاصة الرشوة، داعيا أيضا الحكومة إلى تحليل عديد الظواهر الاجتماعية وأهدافها الحقيقة، أهمها الاضطرابات التي عرفتها بعض قطاعات المرفق العمومي، رغم الجهود المبذولة للاستجابة لتطلعات الموظفين.