عمال البلديات يستأنفون الإضراب بداية جوان
يشرع عمال البلديات في إضراب وطني مفتوح بداية شهر جوان المقبل، وسط تهديدات بالخروج إلى الشارع وتنظيم تجمعات عبر مختلف الولايات، تنديدا برفض وزارة الداخلية والجماعات المحلية الجلوس إلى طاولة الحوار لمعالجة اللائحة المطلبية لعمال البلديات.
-
وقرر المجلس الوطني لعمال قطاع البلديات برئاسة علي يحيى عقد اجتماع يوم 3 جوان القادم للفصل في تاريخ استئناف الحركة الاحتجاجية، التي تم تجميدها مؤقتا نهاية ماي الجاري، بغرض تمكين المواطنين من استخراج الوثائق الإدارية، خصوصا بالنسبة للمقبلين على اجتياز امتحانات نهاية السنة، وذلك بغرض تمكين النقابة من الحفاظ على صلات طيبة مع المواطنين وفق ما قاله مسؤولها الأول علي يحيى في اتصال معه أمس.
-
ويستعد عمال البلديات بعد أن تمكنوا من كسر حاجز الخوف وتنظيم أول حركة احتجاجية بعد الاستقلال، وكان ذلك خلال شهر مارس من السنة الماضية وبعد سلسلة من الإضراب، تصعيد اللهجة عن طريق تنظيم تجمعات أمام مقرات الولايات، وكذا الخروج في مسيرات حاشدة لدفع الهيئة الوصية لفتح باب الحوار والتفاوض بشأن جملة المطالب التي رفعها عمال البلديات، من بينها رفع الأجور بنسبة لا تقل عن أربعين في المائة، وإقرار منحة المردودية إلى جانب إعادة النظر في نظام المنح والعلاوات، بما يتناسب مع ما يستفيد منه كافة عمال أسلاك الوظيفة العمومية، فضلا عن الإسراع في الإفراج عن القانون الأساسي لعمال البلديات.
-
وتعد المرة الأولى التي يقرر فيها مجلس عمال قطاع البلديات تصعيد لهجته تجاه الهيئة الوصية، بعد أن اكتفى في الحركة الاحتجاجية الأخيرة التي شنها بداية من 9 ماي الحالي تنظيم تجمعات أمام مقار الولايات عند نهاية كل أسبوع، وهو يعتزم هذه المرة الخروج إلى الشارع في مسيرات حاشدة عبر كافة الولايات، لدفع وزارة الداخلية إلى التفاوض مع ممثلي التنظيم حول اللائحة المطلبية.
-
علما أن الإضرابات السابقة التي شنها التنظيم ذاته حققت نسب استجابة لا تقل عن 80 في المائة، رغم الضغوطات والتهديدات بالفصل من المناصب بالنسبة للعمال المضربين، الذين انتفضوا ضد الظروف المزرية التي يعيشها ما لا يقل عن 300 ألف عامل بلدي، لا يتجاوز أحسن راتب تقاضاه هؤلاء 30 ألف دج، في حين يتقاضى أعوان النظافة رواتب زهيدة لا تكفي لسد الرمق، لأنها لا تزيد عن 9 آلاف دج شهريا.