عمال السكة الحديدية يشلون حركة القطارات
شل عمال مصلحة الإشارات في المؤسسة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية أمس، حركة القطارات لمدة أربع ساعات كاملة، تنديدا بتدهور وضعية أجهزة الإشارات، ما أدى إلى تسجيل توقف تام في حركة النقل إلى غاية التوصل لاتفاق مع الإدارة للتكفل بهذا المشكل.
تفاجأ المواطنون المتعودون على التنقل عبر خطوط السكة الحديدية بتوقف مفاجئ لحركة القطار ومن دون أي سابق إنذار للمرة الثانية على التوالي منذ الحادث الأخير الذي أدى إلى وفاة سيدة في الخمسينات وجرح 100 شخص في انحراف قطار بحسين داي، حيث توقف عمال السكك الحديدية عن العمل صبيحة أمس، وتم وقف جميع الرحلات، ما حرم العديد من المواطنين من التوجه إلى مقرات عملهم.
قرار عمال مصلحة التحويل والإشارات بالتوقف عن العمل جاء على خلفية تداول معلومات شككت في سلامة النظام، خاصة بعد حادث القطار الرابط بين الجزائر والثنية الذي وقع في 5 نوفمبر الفارط، حيث قرر المعنيون الدخول في إضراب انطلق صبيحة أمس، مسببا شللا تاما في حركة النقل عبر القطارات بعدما اقتصرت حركة قطار الضاحيتين إلى غاية محطة الحراش قبل الساعة التاسعة، لتتوقف جل الرحلات بشكل تام لغاية منتصف النهار، قبل أن يتدخل المدير العام للمؤسسة الذي دخل في مفاوضات مع العمال قصد العودة إلى العمل.
وقال رئيس إحدى المحطات بالعاصمة لـ “الشروق“، إن المشكل التي بات مطروحا بحدة يتمثل في الوضعية المتدهورة لنظام الإشارة، كونها أضحت تثير مخاوف من تكرار حوادث القطارات، خصوصا أن التحقيق في الحادث الأخير حمل المسؤولية للسرعة المفرطة وأغفل جوهر المشكل الذي يعانيه قطاع النقل عبر السكة الحديدية.
وتواصل الإضراب إلى غاية منتصف النهار، بعد تلقي العمال وعودا وتطمينات من المدير العام للمؤسسة ياسين بن جاب الله بدراسة الوضع وتعهده بإيفاد لجنة خبرة مشكلة من مهندسين تابعة لمكتب دراسات أجنبي من أجل التحقيق في وضعية النظام، ومن المتوقع أن تؤثر في سيرورة التحقيق الذي غلب التقرير الأولي فرضية العامل البشري والسرعة المفرطة.