عمال بريد الجزائر يهددون بشل القطاع احتجاجا على حل النقابة
بدأت تتكشف خيوط وخبايا حل وتجميد نقابة مؤسسة بريد الجزائر، التي تعود بالأساس إلى قرار إدارة المؤسسة وبتزكية من وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، هدى إيمان فرعون، تنصيب لجنة المشاركة التي بقيت معطلة منذ سنة 2003، في وقت هدد فيه العمال بشن حركة احتجاجية على القرار كونه سيعطل مرة أخرى الفصل ولسنوات عملية الفصل في ملفاتهم العالقة التي انتظروها منذ سنوات.
وأفادت مصادر على صلة بالملف لـ “الشروق“، أن المدير العام لمؤسسة بريد الجزائر وبتزكية من الوزيرة الجديدة للقطاع، شرع في المضي قدما لتنصيب لجنة المشاركة التي بقيت معطلة منذ 2003، وتتمثل مهامها حسب قانون العمل 90 –11 في مراقبة أموال الخدمات الاجتماعية والوضعية المالية للمؤسسة، حيث تم اللجوء إلى حل النقابة كآخر إجراء لتعطيل تشكيل لجنة المساهمة “المشاركة” كونها تعتبر كمرافق للعملية، وبالتالي تأجيل النظر في حسابات الخدمات الاجتماعية المتراكمة من 2003 إلى 2009، التي قدرت بـ 140 مليار سنتيم لمؤسسة بريد الجزائر وحدها كما سبق أن أشارت إليه “الشروق“.
وبحسب مصادر “الشروق“، فإن العملية تمت دون علم الأمين العام للمركزية النقابية وقامت بها فدرالية قطاع البريد والمواصلات، مؤكدة أن سيدي السعيد لم يكن على علم بهذا الإجراء، الذي من شأنه أن يهدد استقرار قطاع جد حساس يسير حسابات بريدية جارية لـ 18 مليون جزائري وآلاف المؤسسات، خاصة أن عمال القطاع أصيبوا بخيبة أمل بعد هذا القرار، وكانت فرحتهم قصيرة باللجنة الوزارية التي نصبت بأمر من الوزيرة فرعون للنظر في الترقيات والمشاكل السوسيومهنية للعمال.
وتوقف المستخدم، حسب مصادرنا أي بريد الجزائر، عن صب مساهمته السنوية في أموال الخدمات الاجتماعية منذ 2009 المقدرة بـ 2 بالمائة سنويا، بعد أن مرت ست سنوات على تعطيل تنصيب لجنة المساهمة، في وقت تم تحويل الأموال التي تراكمت لست سنوات من حساب الخدمات الاجتماعية إلى حساب التعاضدية رغم أنهما لا تخضعان لنفس القانون.