عمال “سوناكوم” يمهلون الإدارة 3 أيام ويهددون بمسيرة إلى قصر الحكومة
عاد، أمس، عمال الشركة الوطنية للسيارات الصناعية “أس.أن.في.إي” التابعة لمؤسسة “سوناكوم” بالمنطقة الصناعية الرويبة إلى العمل، حيث عرفت المنطقة هدوءا نسبيا، بعد انتفاضة الأجور، في حين أمهل العمال المنتفضون الإدارة، وكذا وزارة الصناعة والمناجم مهلة 3 أيام لتسوية مطالبهم، وهذا بعد انعقاد الجمعية العامة للنقابة.
هدد عمال الشركة الوطنية للسيارات الصناعية “أس.أن.في.إي” التابعة لمؤسسة “سوناكوم” بالرويبة بالخروج إلى الشارع وتنظيم مسيرة من مؤسسة “سوناكوم” إلى قصر الحكومة للالتقاء بالوزير الأول، عبد المالك سلال، خصوصا بعدما عجزت إدارة الشركة الوطنية للسيارات الصناعية عن تلبية مطالبهم المشروعة، كما وصفها العمال في حديث جمعهم أمس بـ “الشروق”، مردفين أنهم ملوا سياسة الصمت التي ينتهجها المدير العام تجاه أكبر شركة لإنتاج السيارات الصناعية في الجزائر في وقت سابق حيث كانت شركة “سوناكوم” تنتج ما يقارب أكثر من 6 آلاف وحدة سنويا، وكانت المؤسسة العسكرية أحد أكبر الزبائن وكان أكثر من 60 بالمائة من المنتجات المخصصة للجيش التي كانت تصدر إلى تونس وليبيا وموريتانيا والسنغال والغابون والنيجر ومالي والعراق بالإضافة إلى روسيا وفرنسا خلال سنوات الثمانينيات وبداية التسعينيات .
وأكد العمال أنهم أمهلوا الإدارة إلى غاية الأحد مساء وهذا بعد انعقاد الجمعية العامة التي تجمع العمال والمدير العام للتطرق إلى مشاكل العمال التي كانت وراء دخولهم في احتجاج، وكان قد المدير العام منح تطمينات للنقابة بعد اللقاء الذي جمعهم الأربعاء الماضي، سواء على وضعية المؤسسة أم حتى فيما يخص الأجور .
وأضاف العمال الذين نظموا يوم الأربعاء مسيرة من المؤسسة نحو الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة، أين تم توقيف حركة السير بالكامل، أنهم لا يزالون متمسكين بمطالبهم التي رفعوها إلى الإدارة ووزارة الصناعة والمناجم المتمثلة في إعادة بعث الشركة التي تعيش فوضى غير مسبوقة وإعادة الاعتبار لها بعد توقف عن الإنتاج بشكل جزئي جراء قدم العتاد وتقديم توضيحات حول الإشاعة المنتشرة وسط العمال عن بيع الشركة وتوقيف نشاطها بالكامل.. الأمر الذي زاد من مخاوفهم بتسريحهم من العمل الذي يشغلونه منذ أكثر من 30 سنة، كما رفع العمال مطلبا آخر، وهو فتح تحقيق معمق في أحداث الأربعاء الماضي ومعاقبة كل المسؤولين، وعلي رأسهم المدير، المتسببين في إحداث الفوضى بالشركة، متهمين إياهم بضلوعهم في تعفن الوضع وزعزعة استقرار الشركة، كما تمسك العمال بمطلب آخر وهو رحيل المدير العام إذا بقي الوضع على حاله وإذا لم يوف بوعوده التي أطلقها في وقت سابق.