عميد أسرى بيت لحم الأسير المناضل ناصر أبو سرور (1969م – 2021م)
في حضرة القامات الشامخة.. جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقة في قلاعها كالطود الشامخ، إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم، إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر.
عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسماءهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة، فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم.
وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه، فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا ناصر أبو سرور، ابن الثانية والخمسين ربيعا، ويقبع حاليًا في سجن “هداريم” وقد أنهى عامه الثامنة والعشرين على التوالي في الأسر ويدخل عامه الثامن والعشرين، في سجون الاحتلال الصهيوني، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقات التبادل والاتفاقات التي أٌبرمت بعد اعتقاله.
يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير ناصر أبو سرور من حرمانه من زيارة الأهل منذ بداية اعتقاله بحجة “المنع الأمني، بعد اعتقاله بأربع سنوات فقد أبو سرور والده في العام 1997.
بينما أصيبت والدته (أم العبد) بعدة أمراض أقصاها فُقدان البصر الذي تزامن مع حرمانها من زيارته داخل سجنه لأكثر من 7 سنوات بحجة المنع الأمني، بعد أن رفع المنع الأمني عن والدته 77 عاما وبقيت والدته تواصل زيارته، رغم كبر سنها وما أصابها من أمراض.
اعتقل ناصر أبو سرور من مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم بتاريخ 4/1/1993م، وأخضعته لتحقيق عنيف ومن ثم حكمته بالسجن مدى الحياة، وشارك في كافة معارك وإضرابات الحركة الأسيرة في السجون.
ومن مؤلفات الأسير ناصر أبو سرور “رواية حكاية جدار” وهي قيد الطبع، إبداعات وراء القضبان، وقد صدر ديوان شعر بعنوان “السجن وأشياء أخرى” والذي جاء في 172 صفحة من القطع المتوسط وضم 26 قصيدة للأسير الفلسطيني ناصر أبو سرور.