-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عهد جديد

الشروق أونلاين
  • 6441
  • 8
عهد جديد

أعلن الفلسطينيون في “فتح” و”حماس” أنهم تصالحوا، فطربت قلوب أبناء الأمة والأحرار في العالم، واكتشفنا معا أن الانقسام لم يكن إلا دربا من دروب الشيطان، وقد أمرنا بالابتعاد عنه، واكتشفنا أن الانقسام الفلسطيني لم يكن إلا برعاية إقليمية، وأن نظام مبارك هو الراعي الأساسي له..

  • وأن اللاعبين الصغار في أدوارهم أو أحجامهم كانوا يتلذذون بالانقسام، ويرقصون على حباله، وعلى جثت الفلسطينين.. وكان من الصعب أن نتخيل أن هناك فرصة للمصالحة بين التنظيمين الكبيرين، في ظل تلك الظروف.. وبدأ العالم يتكيف أو يهيء الأدوات للتعامل مع الفلسطينيين، على اعتبار أنهم شعبان، واحد في الضفة والآخر في غزة، أما فلسطينيي الشتات، فلا نائحة عليهم..
  • وفي لحظات تاريخية ستحفظها الأجيال القادمة، همسة همسة وحرفا حرفا، انطلقت ثورات الشعوب لتطيح بأزلام الشيطان وأقانيمه، وتلغي دورا مشينا للنظام الذي لم يجد دورا له إلا في إذلال الفلسطينيين والتامر على الأمة.. وكانت ثورة مصر بحجم طموح الأمة، وبحجم التحدي التاريخي، وخرج الشعب من تحت الركام يهتف لفلسطين وللعرب. .وكان القضاء على الانقسام قرارا من روح الثورة المصرية.. وهكذا التقت إرادة شباب فلسطين مع إرادة شعب مصر وقيادة ثورته في إنهاء الانقسام.
  • أجل إنه عهد جديد تسير فيه شعوب الأمة نحو مستقبل، سيكون لها الدور الكبير في صياغته، ولقد ولى إلى غير رجعة زمن الضياع والسير على خارطة الطريق الأمريكية.. ومهما جعجعت الأبواق الصهيونية، فإنها لا تعبر إلا عن صدمتها وعن خيبة آمالها، والاسوأ بالنسبة لها أنها تعبر عن خطأ الحسابات الاستراتيجية..
  • لقد جاءت الوقائع بعد انتصار ثورة مصر، لتقول للدنيا كلها:لم تعد مصر هي مصر.. فمصر عادت لذاتها ومحيطها، وكما قال رئيس اركان جيشها “إن الجيش المصري ليس فقط لحماية مصر، بل هو لحماية الأمة العربية كلها” وكما كان مفاجئا، وقف الغاز لإسرائيل وإعادة محاسبة كل ما فات في هذا الخصوص.. بل إن المراجعة تشمل كل شيء، لتخرج مصر بكامل حريتها وعافيتها.
  • وكما كان إنهاء الانقاسم أحد إنجازات الثورة المصرية، ومعبرا عن إرادة الشعب الفلسطيني، فهو كذلك رسالة مهمة لكل اللاعبين، على وقع التناحر في صفوف الأمة، ومؤكدا لهم أن الأمة واحدة، وأن كل الحسابات التي تتخذ في ظل الانقسام إنما هي محض هراء وسراب.
  • وهناك إشارة مهمة لموقف سياسي اتخذه بعض العرب، حيث رفضوا الغوص في الشقاق والتنازع الفلسطيني، فكان موقفهم عين الحكمة، فلئن لم يستطيعوا ـ لأسباب موضوعية ـ القيام بإصلاح ذات البين، فلا أقل من الوقوف مع الطرفين بروح أخوية، حتى تنزاح هذه الغيمة.. وفي هذا الصدد، لابد من تسجيل الاحترام البالغ للموقف الجزائري المنحاز دوما للكل الفلسطيني.. دونما تفريق.

 

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • mahmoud almasry

    مصر ام الدنيا هى القائد العربى ليه اهل الخليج وقفين ضدنا احب اقولهم رسالة احنا فى مصر معندناش الا اله واحد اما الباقى يخضع للقانون

  • جمال مشالى

    كل مشاكل بين فتح وحماس كانت من اس الفساد اللامبارك فى الدنيا والاخره الرئيس المخلوع الذى يبكى عليه الان الاسرائيلين والاماراتين والسعوديين وهو الذى اضاع من عمرنا ثلاثون عاما مضت لو نظرنا لها فلا نجد فيها الا المشاكل مع الدول المجاوره ودول حوض النيل الذى تعامل معها بكبر ومع الشعب فالحمد لله والشكر فاذله الله فى محبسه وسلط عليه من يهينه فى وسائل الاعلام كلها لعله يكون عبره لمن يعتبر

  • فيصل الصلاحى

    وسيتم فتح معبر رفح الايبوع القادم دائما ان شاء الله كما قال العربى وزير الخارجية المصرى الجديد ,مصر قادمة يا اسرائيل ولن نرحم ونتوقف كما توقفنا فى 1973 وسندخل فى قلب اسرائيل ونرفع العلم الفلسطينى ونحرق علمهم النجس

  • Taher

    شكرا لكاتب المقال. والاخ كريم ايضا , وإن شاء الله سنكون عند حسن ظنكم

  • فلسطين في القلب

    هناك من يقول هذه المصالحة جاءت لقطع الطريق عن الانتفاضة الثالثة التي يسعى لتنظيمها فلسطينييون على الفيسبوك خاصة مع رفض عباس لهذه الانتفاضة

  • بدون اسم

    الله عليكى يا مصر ياقلب العروبة النابض
    هذه هى مصر تحيا ثورة 25 يناير
    وداعا النظام الفاسد والحذن الوثنى

  • ali

    لمادا افتتاحيات الشروق دائما تكون دوليه وليست وطنيه!!

  • hakim

    لا بدّ أن نتشبّع بثقافة الإنصاف فلكلّ من يعمل خيرًا نقول له أحسنت و لمن يعمل شرًّا و فتنة أسأت و الحقيقة تقال فسياسة الجزائر الخارجية حكيمة خاصةً مع الفلسطينيين ,أتذكر جيدا إحتضان الجزائر للحماسيين ,كاحتضانها للفتحيين هم فلسطينيين و كفى و كأن الراحل بومدين أوصانا خيرًا بكلّ الفلسطينيين مهما تعددت طرق كفاحهم ...فلسطين دولة محتّم عليها أن تقوم قائمتها بأبنائها قبل أي أحد ,الدنيا فانية و يا سعادة من يفعل الخير في أهله و بلده أنتم الفلسطينيون معنيون برتيب بيتكم لا تخافوا كما لا يخاف كلْ عربي من نشر ثقافة العدالة الإجتماعية بين شعبه الغرب ليس أحسن منٍا لا مالاً و لا وعياً كِّسروا حاجز العقدة المعقّدة لتغلُّب الغرب علينا و عقدة إسرائيل القائمة سوى على المساعدات الغربية لها إتّخذوا الأسباب و اعملوا خيرًا في أنفسكم يا فلسطنيين إن كنتم مؤِمنين بقضيتكم ..