-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عيب.. موتى – عاقدين!

جمال لعلامي
  • 2003
  • 0
عيب.. موتى – عاقدين!

“مسيرة الكرامة” انطلقت وتقترب من العاصمة، والحال أن شعار “الجوع ولا الرجوع.. الإدماج حق مشروع”، هو مطلب إنساني، قبل أن يكون نقابيا أو حتى سياسيا، لكن الغريب، أن لا الوزارة الوصية ولا النقابات، تمكنت من تفكيك هذه القنبلة القديمة، التي لا تختلف عن الألغام الاستعمارية التي تنفجر فجأة فتصيب ضحايا أبرياء!

هل يُعقل أن تعجز الوزارة في تسوية هذا الملف، وكيف بالوزيرة ترفض رفضا مطلقا إدماج المعنيين، ولا ترى سوى دخول مسابقة التوظيف، كحلّ قانوني وعادل لهذه المشكلة العويصة، التي تتعامل معها أيضا أغلب النقابات بمنطق “تخطي راسي” والدليل الفشل في حلها !

هل من المعقول والمقبول، يا عباد الله، أن يخرج الأساتذة الذين يعلمون جيل المستقبل، الآداب والعلوم والرياضيات والفلسفة واللغات، إلى الشارع في مسيرة انطلقت من ولاية بجاية شرقا باتجاه العاصمة وسطا أو غربا؟ وهل طريقة التعامل مع هذه المسيرة “النخبوية” سيحلّ المعضلة؟

مشكلة بعض القطاعات أنها تتعامل مع مستخدميها بمنطق “الأطرش في الزفة”، أو الثرثار الذي لا يسمع إلاّ صوته، أو الأعمى الذي لا يُري غيره إلاّ ما يرى، ولذلك تدوم الأزمة وتفرّخ المشكلة، وتغيب أو تغيّب الحلول، ويخرج المساكين إلى الطرقات وتتهاطل عليهم الأمطار!

لعلّ الكثير من المشاهد والصور الملتقطة من مسيرة الأساتذة المتعاقدين ومنهم من سيكون من المتقاعدين، تبقى مأساوية، وحتى إن كان هدف ومبرّر البعض غير مقنع، أو فيه الكثير من التهويل والتأويل وربما “العويل”!

من الطبيعي أن “يكره” التلاميذ مهنة المعلم، وهم يرون الأساتذة يتسوّلون ويتوسّلون، لإدماجهم في مناصبهم، التي عمّروها وضمنوا استمراريتها، في سنوات الرعب، وفي عز الشتاء القارص، وعبر أبعد نقاط الربوات المنسية والجزائر العميقة، وكلّ ذلك مقابل البقشيش!

هل بعد هذه التراجيديا يُجبر هؤلاء “الضحايا” على دخول مسابقة التوظيف، بعد سنوات من الخبرة والعمل والتضحية و”الحقرة”، ليجدوا أنفسهم في نفس الدرجة مع طالبي عمل جُدد، ومنهم من تخرّج حديثا من الجامعة، وربما بعض المتعاقدين سيُمتحنون مع متسابقين عمرهم يُساوي العمر المهني لأولئك المطالبين بالإدماج!

الأكيد، أن وسط المتعاقدين، نوع لو تمّ تقييمه وملئ كشوف نقاطه، لتمّ تسريحه بإحسان، لكن هل من العقل والعدل أن يتمّ اكتشاف هذه “الرداءة” بعد سنوات طويلة؟..إذن المسؤولية مشتركة، وعلى الوزارة أن تتحمل الوزر أيضا، مثلما يجب أن يظهر “أصحاب الكتاف” و”التلفون” للدفاع عن هؤلاء مثلما دافعوا عنهم عند توظيفهم وفق صيغة العقود المؤقتة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ساسي

    بعد واجب الاحترام والتقدير لسيادتكم الموقرة اريد ان اشيرفقط الي نقطة مهمة وحساسة جدا وخاصة في ميدان استراتيجي كقطاع التربية فهناك لوبي عشائري ان صح التعبير اومافيا ادارية تتحكم وتدير وتسير مديرية التربية لولاية خنشلة -اعضائها من قبيلة عنصرية متعصبة جدا جدا الا وهي قبيلة النمامشة الكبيرة والتي تسيطر علي مقاليد الادارة هناك يقودهم السيد السعودي عبد المجيد رئيس مكتب التمدرس والامتحانات - وهو من منطقة بابار - ونائبه من نفس القبيلة -نمامشة - خدومة يتصرفون كما يحلوا لهم ينقلون ويحولون المناصب

  • amar

    السلام عليكم
    بجب على الوزارة أن تتكفل يمطالب هؤلاء الأبرياء وأن تعطي كل دي حق حقه الأستاد ثمرة لايمكن الاستغناء عنها أبدا انه قوام أمة وصلاح مجتمع

  • lui

    هي حرب على الأمة.......حرب على اللغة....حرب على الدين.....حرب على الوطن.......كيف ؟؟؟؟ تضييق على المعلم.....منهاج دراسي جديد بإسلاخات متوالية.....جيل متذبذب.......فجيل مفرنس.......فجيل قابل للإستعمار.......ربما بعد هذا الجيل ستفرض على طالبي مهنة التدريس حفظ لامارسيرز..............

  • بدون اسم

    موتى قاعدين خير من موتى راقدين

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    مصائب قوم ..
    صراحة كل المناصب أو المراكز الحساسة تحت رحمة اشخاص غير مؤهلين "أصحاب المعريفة والتلفون، والمسؤولية يتحملها من وضعهم، يتلاعبون بمصير أمة،
    لتحقيق مصالح ضيقة،
    نسأل الله العالي القدير أن لا يبلغ بنا السيل الزبى،
    وشكرا