عيسى بوضياف:زبيري ضلّل آيت أحمد زاعما أن بوضياف وصفه بالعنصري القبائلي
رد المناضل عيسى بوضياف، على العقيد الطاهر الزبيري، نافيا ما جاء في مذكرات هذا الأخير، بخصوص شقيقه الراحل المجاهد والرئيس محمد بوضياف، كما اتهم الزبيري، بالسعي للإيقاع بين حسين آيت أحمد وشقيقه خلال فترة المنفى بالمغرب، وعاد المناضل عيسى بوضياف، إلى واقعة “اختطاف” شقيقه بأمر من الزبيري، فكشف أن القوة التي اعتقلته، حرمته من زيارة قبري والديه.
-
اتهم المناضل عيسى بوضياف الطاهر الزبيري، بالسعي للإيقاع بين آيت أحمد ومحمد بوضياف. ومضى شقيق الرئيس الراحل يروي، في لقاء مع “الشروق”، تفاصيل الحادثة: “خلال هروب الزبيري بعد فشل محاولته الانقلابية، وتجوله بين دول عدة، زار المغرب، أين استقبله سي محمد وأكرم وفادته وهو ومرافقه (محمد شبيلة)، وقدم لهما معونة مالية معتبرة كانا قد طلباها منه”، وعند عودة الزبيري إلى سويسرا “التقى آيت أحمد ونقل عن سي محمد كذبا أنه وصف آيت أحمد بأنه ـ عنصري قبائلي ـ، فتألم آيت أحمد كثيرا، وهاتف سي محمد معاتبا، فغضب سي محمد كثيرا ونفى بشدة ما نسب إليه كذبا، فاقتنع آيت أحمد بصدقه واعتذر منه، فهكذا كاد الزبيري أن يوقع بين الرجلين اللذين ترافقا في الكفاح وسنوات السجن، رغم أن بوضياف أكرمه في المغرب”.
-
عيسى بوضياف، الذي اعتمد في سرد هذه الوقائع، على ما كان يرويه له شقيقه الراحل، توقف عند استقبال الرئيس الراحل، الذي كان يومها معارضا لاجئا بالمغرب، للزبيري، وقال “بالإضافة إلى تقديمه معونة مادية للزبيري ورفيقه، فإنه لم يتطرق خلال لقائهما لواقعة اختطافه واقتياده إلى باتنة (أوت 1963) بأمر من الزبيري”.
-
الزبيري اختطف بوضياف وحرمه من زيارة قبري والديه
-
وتوقف المتحدث عند واقعة اعتقال شقيقه واقتياده إلى باتنة، وكيف حرم شقيقه من زيارة قبري والديه، اللذين لم يحضر وفاتهما: ّكنت وسي محمد ننوي زيارة المقبرة والوقوف عند قبري والدينا، اللذين كنا غائبين عند وفاتهما، ففوجئنا بالرجال الذين أرسلهم زبيري وهم يختطفون بوضياف، ترجيتهم أن يسمحوا له بالنزول إلى المقبرة، فرفضوا بشدة رغم أن المقبرة كانت في طريقهم”. وعلق عيسى بوضياف هنا “رغم هذا لم يأت محمد على ذكر الواقعة عند استقباله الزبيري بل أكرمه، لكن هذا الأخير سعى للوقيعة بينه وبين آيت أحمد”.
-
ورورى المناضل عيسى بوضياف، في زيارته لـ “الشروق” أمس، كيف أنه سعى لدى كثير من الشخصيات يومها للإفراج عن شقيقه، بينهم عبد الحميد مهري “الذي وعدني بأنه سيتصل ببومدين، ليكلمه في الموضوع لكنه لم يفعل”، أما رابح بيطاط “فتركني أنتظر فترة طويلة، قبل أن يستقبلني في الحديقة، ولم يشأ أن يدخلني بيته، ولم يسع للإفراج عن سي محمد”، وسجل المتحدث للرائد علاهم أنه “تضامن معي ورافقني إلى بيت حسين آيت أحمد”، كما أعرب عن امتنانه لآيت أحمد، وقال “عندما دخلت على آيت أحمد وجدته عاكفا على رقن عريضة يطالب فيها بالإفراج عن سي محمد وكل المختطفين، ويدين هذه الأعمال”.
-
ونفى المناضل عيسى بوضياف، صحة كثير من التفاصيل، التي أوردها العقيد الطاهر الزبيري، في مذكراته بجزئيها (مذكرات آخر قادة الأوراس التاريخيين، ومذكرات قائد أركان جزائري).
-
ما نسبه الزبيري إلى بن بولعيد حول تصويت الـ22 “غير صحيح”
-
كما تعرض شقيق الرئيس الراحل، إلى ما ذكره الزبيري، من أن بوضياف، لم يحصل سوى على أربعة أصوات، خلال الاقتراع الذي أجري لانتخاب مسؤول وطني لمجموعة الـ22 التاريخية.
-
وقال عيسى بوضياف بهذا الخصوص: “سي محمد حصل على غالبية الأصوات، وكيف له أن يعين مسؤولا وطنيا بأربعة أصوات في حين أن تعيين هذا المسؤول يتطلب حصوله على ثلاثة أرباع الأصوات؟”.
-
وأكد شقيق الرئيس الراحل، أن بوضياف نال ثقة أغلبية المجموعة “وهذا بشهادة رابح بيطاط” كما شكك المتحدث، في لقائه الذي خص به “الشروق”، نسب الزبيري رواية “الأربعة أصوات”، إلى مصطفى بن بولعيد، معتبرا أن هذه الرواية “لا أساس لها من الصحة” على حد قوله.