“عُشاق سبتمبر” يبدؤون عطلتهم السنوية
يُفضلون الهدوء والنسمات المنعشة، بعيدا عن زحمة المرور واكتظاظ العائلات على الشواطئ.. إنهم عُشّاق العطلة في شهر سبتمبر، الباحثون عن الاختلاف. فكثير من العائلات والأفراد بدأت عطلتها الصيفية مع بداية شهر سبتمبر. وشهدت الشّواطئ عبر الوطن، دفعة ثانية من المُصطافين الباحثين عن المتعة، مع اقتراب شهر الخريف.
مع عودة غالبية العائلات المصطافة من عطلتها الصيفية، وقطع عطلتها للتفرغ لشراء المستلزمات الدراسية، فضلت فئة من المواطنين، الانطلاق في عطلتها الصيفية، مباشرة مع دخول شهر سبتمبر، رغم أن الشهر معروف بتقلباته المناخية.
ويفضل كثيرون البدء في عطلتهم الصيفية، مع نهاية شهر أوت، هروبا من ذروة الأسعار الصيفية، فبمجرد نهاية شهر أوت، تخفض كثير من الفنادق أسعارها ولو قليلا. وهو ما تبحث عنه العائلات متوسطة الدخل.
شواطئ تخفّ حركتها في سبتمبر
فبشاطئ العقيد عباس بدواودة، بدأت حركة المصطافين تخف، عكس ما عاشه الشاطئ خلال شهري أوت وجويلية، من اكتظاظ رهيب، بسبب التحسينات التي عرفها الشاطئ مؤخرا.
وبحسب عائلات تحدثت معها “الشروق”، فإن شهر سبتمبر هو المفضل لقضاء عطلتهم الصيفية، بحيث يتجنّبون زحمة المصطافين. وقالت “أم وليد”: “شهر سبتمبر ممتع لقضاء العطلة، لا تزاحم ولا تلوّث، ويسبح أولادي بحرية وراحة كبيرة جدا، ولا وجود لشباب يفرضون عليك تأجير المظلات والكراسي، وحتى أسعار الخدمات تنخفض”، أما ابنتها فأكدت، كرهها لحرارة شهري أوت وجويلية المحرقة.. وبحسبها، “تمشي 10 أمتار في أوت، يبدأ العرق في التصبّب، وتسود وجوهنا وتحترق من أشعة الشمس، ولذلك تجدني أفضل الخروج والتجول خلال فصل الخريف”.
عطلة سبتمبر.. بلا اختناق مروري
أما الرّجال، فيفضلون عطلة الخريف، هربا من الزّحمة المروريّة خصوصا، ومن قلة أماكن ركن السيارات.
وفئة أخرى، تُفضّل الحجز نحو وجهات دولية، لغرض السياحة والترفيه عن النفس، وهو ما يجعل وكالات السّياحة تنشط خلال شهر سبتمبر تحديدا، مع فئة مُعينة من السياح.
ورغم قلّة المصطافين في شهر سبتمبر، تبقي بعض الفنادق في الجزائر، على نفس أسعار ذروة السياحة، في ظاهرة غريبة، وهو ما أكده لـ ” الشروق ” الخبير السياحي، محمد بن هوشي، الذي كشف أن كثيرا من فنادق الوطن، لا تغير تسعيرة خدماتها مع دخول شهر سبتمبر، رغم أن ذروة السّياحة، تنتهي من نهاية شهر أوت، فيبقون على نفس الأسعار، ” وهذه ظاهرة غير تنافسيّة، ولا تساعد في إنعاش قطاع السياحة ببلادنا “.
ودعا مُحدّثنا إلى تدخل وزارة السّياحة، ومراقبة نشاط مختلف الفنادق والإقامات السياحية، والتي لا تقوم بتخفيض لأسعارها، خلال شهر سبتمبر، أو خلال فصل الخريف ككل.