-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عُطل وهبل!

جمال لعلامي
  • 1783
  • 0
عُطل وهبل!

راعني كثيرا مطلب أو مقترح رفعته “اللجنة الوطنية للمربية والمرأة العاملة في قطاع التربية”، حيث طالبت بتمديد عطلة الأمومة، والاستفادة من “ساعات الرضاعة”، علما أن عطلة الأمومة حاليا تقدر بثلاثة أشهر، عدّا ونقدا، فكل يُراد لها أن ترتفع؟

 بعملية حسابية بسيطة، حتى وإن كانت “جايحة”، فإن المعنية بالأمر، ستستفيد من 3 أشهر، زائد شهر كعطلة للشتاء والربيع، زائد عطلة الصيف التي لا تنقص عن شهرين، إضافة إلى عطلة الخريف القصيرة، وغيرها من العطل المتفرقة، المرضية منها وغيرها، أي أن الموظفة في قطاع التربية ستستفيد من نحو 6 أشهر كعطلة “قانونية” إذا جمعت أيضا عطلة الأمومة طبعا!

6 أشهر عطلة، أي لن يبقى من أشهر السنة سوى 6 أشهر أخرى، وإذا تمّ نتف العطل الدينية والوطنية، قد نخسر تقريبا نصف شهر آخر، أي أن القطاع لن يجني من المستفيدات قانونا، سوى ما قوامه خمسة أشهر ونصف فقط، من العمل، ناهيك عن “التفياس” والهروب المبكر، والتغيّب المبرّر وغير المبرّر، وتضييع الوقت خلال الباقي المتبقي من بقايا ساعات العمل!

نعم، هذا هو النموذج النافع، حتى نبني البلاد ونشيّد “المظلومة التغبوية”، ونجعلها مثالا يُحتذى به في مختلف الإدارات والقطاعات الاقتصادية وتلك التي تأكل ولا تـُنتج، أو تأكل الغلة وتسبّ الملـّة!

بهذه العطل الدائمة والمستمرة والمتجدّدة، سيصبح التلميذ رجل المستقبل، مهندسا وطبيبا وقاضيا ومحاميا وصحفيا وسياسيا ومستثمرا وأستاذا، وغيرها من المهن، التي اعتقد أن مهنة التعليم هي القاعدة والأساس ومضرب كلّ الأمثال، وليس مفتاح للهبال!

ظاهرة العطل و”الهبل”، للأمانة لا يخصّ فقط وحصريا قطاع التربية المغبون، وإنما يتعلق بأكثر من قطاع، ولذلك غرق الاقتصاد وذهبت الأخلاق فذهبت الأمة، وتوسّع “البريكولاج” وعمّ “الصابوطاج”، وباسم “السوسيال” أصبح البعض، ولا نقول الكلّ، بارع في سرقة الوقت والسطو على جُهد الآخرين والاستفادة من تعب المجتهدين والمثابرين!

العطلة دون شك، هي حقّ قانوني في كل بلدان العالم، ومذنب هو من يُعادي الحقّ في العطلة، أو يمنعها عن من يستحقها، لكن لنعترف جميعا، بأن شرائح واسعة حوّلت هذه العطل، إلى حقّ يُراد به باطلا، من أجل الهروب والتخلي عن المسؤوليات، والمبرّر جاهز: “كلّ عطلة فيها خير”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جزائري

    إلى المقهورة
    كوني كالمرأة الألمانية أو الفرنسية واعطي للوطن مواطنا كالمواطن الألماني أو الفرنسي واعملي مع بنات حواء الجزائريات لجعل الجزائر كالمانيا أو فرنسا حينذاك طالبي بما نالته الألمانية والفرنسية أما أن تكوني أو نكون جميعا (نوامافي العسل) و(سارقين ) للوقت و كسالى لانقوم بأدنى واجب تجاه الوطن وتجاه الرسالة التربوية والنتائج صفر مكعب والدليل موجود هذا للمعلموة والمربية والعاملة أسوأ وحدث ولا حرجثم (نعاندو) في الحقوق والمقارنة بالماديات فقط فلا وألف لا و(كل بلاد ورطالها)اسكتو قبل ميفيقوبكم

  • س د

    يا سي لعلامي، عهدتُك منصفا ، فماذا حدث ؟ ولماذا تجنّيت على الأمومة بهذا الشكل ؟ وهل تعرف أنّ المرأة الألمانية إذا أنجبت للمرة الثالثة فلها الحقّ في تقاعد مسبق مع كافة حقوقها لا ينقص منها فلسٌ واحد ؟وأن الفرنسية لها الحق في عطلة تدوم سنة كاملة ؟ أم أنك ستساير الموجة الحديثة التي تناصب المرأة العداء وتجعل من تطالب بحقوقها عدوّة للوطن وللإسلام ؟ كن معنا لا علينا ...

  • abk

    كفى تغليبا للعاطفة على العقل
    للأسف الشديد موظفات غير منتجات تحصلن على الوظيفة بالواسطة دون عناء يطالبن بالحقوق دون أداء الواجبات، والنظرة العاطفية للموضوع على حساب مصالح الناس وحقوقهم وهذا لا يقبله نقل ولا عقل.
    ومن المفارقات الغريبة أن أغلب هؤلاء السيدات المرفهات يحاولن كسب ود المسؤول المباشر وبأي طريقة لارتقاء سلم الترقيات في الوظيفة في حين يهمل زميلها المنضبط والمنتج مما يحوله إلى موظف محبط سداد ثغرات.

  • hocheimalhachemi

    لما المادة تطغى على الروح والعقل "قال المفتش الطاهر في فيلمه ع. م. ط. ". ابقى على خير يا عقلي "
    قال رسول الله " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع واذا أكلنا فلا نشبع !!! ؟صدقت يا رسول الله
    وكما يقال البطنة تزيل الفطنة ؟؟
    همهم بطونهم وقبلتهم ملاعبهم وملاهيهم