غاضبون يطردون لاجئين أفارقة من عين النعجة في العاصمة
أقدم ليلة الأربعاء إلى الخميس، سكان بلدية جسر قسنطينة على طرد اللاجئين الماليين، حيث أقدم السكان على حرق الخيم التي كانت تأويهم، وشهدت العاصمة في الآونة الأخيرة ظاهرة نزوح الأفارقة، (ماليين ونيجيريين) بطريقة شرعية وغير شرعية، وقد أضحت كبريات المدن تعج بهم في الساحات والشوارع والأسواق ووسائل النقل، وصارت مسرحا لممارسة التسول.
وأكد سكان البلدية ممن التقت بهم “الشروق” ليلة الأربعاء إلى الخميس، أنهم ملّوا من التصرفات غير الأخلاقية التي يقوم بها بعض النازحين الأفارقة، بالإضافة التسول غير الشرعي، مع إقدام أحد الأفارقة على قتل نازح نيجيري واتهم الجزائريين بقتله، ناهيك عن إقدام بعض النسوة على استعمال البنات في عمليات السحر والشعوذة، ما أثار حفيظة سكان البلدية، مردفين أنهم بعدما عجز الأمن عن التكفل بهم وكذا طردهم من الحي، خصوصا بعدما شيّدوا بنايات فوضوية وخيم، اضطر السكان إلى طردهم، حيث قام السكان بحرق الخيم، وكراء شاحنات من أجل حمل أغراض النازحين الأفارقة ورميها بعيدا عن البلدية.
وفي سياق متصل، يستطيع الملاحظ ما إن يقترب من النازحين الأفارقة أن يكتشف بأنهم جاؤوا من دول إفريقية مختلفة، وعبروا الحدود قصد اللجوء إلى التسول والاستفادة من المساعدات الإنسانية التي يقدمها السكان، وهم يأملون في العبور إلى أوروبا لطلب اللجوء السياسي والاستقرار في البلاد، هروبا من القمع والانقلاب العسكري والتطرف الذي تشهده مالي.
من جهة أخرى، تشكل هذه الهجرة ظاهرة سلبية على المجتمع الجزائري بشكل عام، فبقدوم هؤلاء اللاجئين إلى المناطق تسببوا في العديد من المشاكل، منها ارتفاع الجريمة في هذه المدن التي تمثل المحطة الرئيسية للعبور إلى أوروبا، خاصة بعدما أكدت الجزائر أنها لا يمكن طرد النازحين الأفارقة الذين طلبوا مساعدتها، للإشارة فإن عملية الطرد هذه لا تعتبر الأولى من نوعها، حيث قام سكان بلدية بوفاريك في وقت سابق بطرد اللاجئين الأفارقة.