-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غرس المالكي و”اليانكي”..

نصر الدين قاسم
  • 2655
  • 7
غرس المالكي و”اليانكي”..

يستغرب الكثير من المختصين والمحللين والمتابعين ما يحدث في العراق من انهيار شامل للجيش العراقي أمام زحف المسلحين الذين ينسبون ظلما أو زورا أو لحاجة في أنفس هؤلاء وأولئك، إلى ما يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، والتي تعترف اختصارا بـ “داعش”، تماما كما كانت تنسب كل العمليات في مختلف أصقاع الدنيا لتنظيم “القاعدة”.. ويجتهد الجميع إلى تفسير ذلك بما يتناسب وهواه أو ترتيباته أو ما يتمنى أن يكون، لتبرير سياسات قادمة أو ردة فعل دموية.

وقليل ما هم أولئك الذين ينظرون إلى الظاهرة في إطارها المكاني والزمني الطبيعي، ويضعونها في سياقها السياسي والاجتماعي كنتيجة حتمية للتداعيات المنطقية على الأرض.. ما يحدث في العراق لا يتطلب كل هذا التفلسف والاجتهاد، الذي لا يخرج هو الآخر عن الأسباب نفسها التي أدت إلى هذا الوضع.. القراءة البسيطة تؤكد ما هو ظاهر للعيان؛ شعوب مقهورة مغلوبة منها من حمل السلاح ومنها من رحب بالقادمين من المسلحين والذين ليسوا بالضرورة من داعش أو فاعش (فوضى بدل دولة)، وجيش لا يرى أنها حربه، تلك الحرب التي يدفعه إليها المالكي، فرفض أن يقاتل “أهله”، وبقية القصة معروفة..

ما يحدث في العراق نتيجة طبيعية لسياسة المالكي الطائفية الإقصائية، وطغيانه وتجبره على الجميع.. انهيار الجيش نتيجة حتمية لسياسة التصعيد العسكري والحل الأمني الذي انتهجه المالكي في التعامل مع الحراك السلمي في المنطقة، ورفضه الحوار مع معارضيه من السنة وحتى الشيعة وحقهم في الاحتجاج ومناقشة سياسته الفاشلة وطرح البديل الناجح.. وفساد المالكي وطغيانه من ثمار الغزو الأمريكي والنظام الذي أرساه “اليانكي” وفرضه على العراقيين بقوة السلاح ومنطق الأمر الواقع.. لذا، فإن ما يحدث في العراق هو غرس المالكي و”اليانكي”، الذي دفع الناس إلى الانتفاضة وكان طبيعيا أن تأخذ الانتفاضة أشكالا غير متوقعة..  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • منصور الجزائري

    تحليل منطقي يستند الى حجج دامغة
    العراق بلد طائفي بامتياز لاسباب تاريخية معروفة فواقعة النهروان تركت بصماتها و اثارها الى اليوم وواقعة كربلاء لم تغادرها الطقوس المتخلفة من جلد للظهر بسلاسل لم تترك فرصة للعقل العربي للنهوض من جديد
    فالعراق بلد حضارة بابل وبلاد الرافدين و قوانين حمو رابي الراقية غرقت في ازمة بفعل الماغول الجديد امريكا
    المالكي الشيعي المتعصب قاتل الرئيس صدام حسين يوم العيد الاضحى انتهى سياسيا لأن الشعب العراقي بكل مكوناته يرفض الاقتتال الطائفي و التهييج الذي عبر عنه المرجع السيست

  • samy

    C'est exactement ,chère frère toute la vérité et la lumière encore n'est pas faite sur ce qui a été conclu avec EL MALIKI qui a vendu l'IRAK.
    C'est une guerre TAIFIA à 100 pour cent.
    l'IRAK a été détruit pour son pétrole et rien ne montre le contraire.
    On espère que l'ALGERIE sera épargnée avec nos politiciens qui ne sont pas dupes.
    Il faut dire aussi, que ce qu'on appelle les DJIHADISTES sont manipulés comme des enfants de l'école primaire.
    YAFAALOU AL DJAHILOU FI NAFSSIHI ......

  • بدون اسم

    و على اساس نحن الجزائريون ما عندنا ظلم و خيانه لا تنسي ان الاستعمار الفرنسي اطول استعمار بالعالم 132 و ما كان ليطول كل هذا الوقت لولا الحركي و القواد

  • الزهرةالبرية

    أهل هذه المنطقة معروفون منذ زمن بالغدر والتخاذل ولا يصلحهم سوى حاكم قوي متسلط مثلما كان الحجاج فمن أيام " القادسية " وهم يتخاذلون .. غدروا بعلي كرم الله وجهه ثم تخاذلوا عن خير شباب الجنة الحسين رضي الله عنهم وتخاذالوا في الدفاع عن الدولة العباسية ومكنوا هولاكوا من شرب دمائهم وإحراق بيت الحكمة ثم طعنوا صدام وهاهم اليوم يختمونها بفتح المدن أمام مغول العصر .

  • مراقب جزائري

    انت اما ناقص معلومات او غير منصف او تكفري تكتم كفرك .
    ما حدث هو استنساخ لتجربة شمال مالي بغض النظر عن التشابهه و اختلاف في التفاصيل و الزيادة على ذالك في العراق هو التمتع داعش على بيئة حاظنة دافئة على القاعدة في شمال مالي .وكثيفة و سهلة ومرنت التحرك .
    الحل الذي حري بك ان تطرحه يا دكتور هو ليس الدفع الى فتنة طائفية متسترة بمطالب مشروعة لعشائر السنة بل محاربة شيطان الجميع الاطراف لاعادة النظر في خريطة سياسية عابرة لطوائف و الاجتثاث الذي هو خارج تقالدنا و سنة نبينا .

  • كرار

    لما لا تتكلم عن دعم نظامك للسفاحين بمصر بالغاز و المال. الكل في مزبلة واحدة يا اخي

  • حمورابي بوسعادة

    شكرا تعليق علي الاحداث في العراق غير منحاز واضف اليه لعنةصدام حسين ربي يرحمه الي ان يشنق المالكي في ساحة الفردوس ودغري الي جهنم ولسان حالها يقول هل من مزيد _ نظرية الفوضي الخلاقة وجدت لها تربة خصبة _ السنة في كلا البلدين مقمعون سواء اكانوا اكثرية ام اقلية وفي كلتا الحالتين امريكا وراء كل شيء في تنافسها مع القطب الصاعد وتحلحل وتفكك احادية النظام الدولي الذي تقوده رفقة اذنابها من بلدان القارة العجوز _ اما العرب فهم مجرد هريسة وليس بالمفهوم التونسي لهذا الصنع _ اطياف الفتنة النتة بدات تتوضح للعيان.