غزال وفيغولي في المرتبة الثانية في التمريرات الحاسمة في تركيا
في جولته الحادية عشرة، دخل الدوري التركي المصنّف كعاشر أقوى دوريات القارة العجوز، مرحلة الجد، حيث كشّرت الأندية الكبيرة وكلها تنتمي للعاصمة اسطنبول عن أنيابها، كما برز بعض النجوم في هذا المنعرج، ومنهم الجزائريان سفيان فيغولي الناشط مع فريق غلاتا ساراي أكبر فريق في تركيا والمتوج الوحيد بلقب أوروبي، وأيضا رشيد غزال المنتمي لفريق بيشيكتاش الذي يعتبر ثاني أكبر الأندية من حيث الشعبية والإمكانيات والتاريخ.
بعد مرور 11 جولة مع احتفاظ بعض الأندية ومنها بشيكتاش وغلاتا ساراي ببعض المباريات المتأخرة يحتل سفيان فيغولي ورشيد غزال المرتبة الثانية في صناعة الفرص بتمريراتهما الحاسمة والتي بلغت ثلاثة لكل لاعب، ولا يتفوق عليهما سوى اللاعب البوسني لنادي باشاك شهير إيدين فيسكا بأربع تمريرات، بينما مازال عدّاد اللاعبين في التهديف يراوح نفسه، حيث لم يسجلا لحد الآن أي هدف بالرغم من أن سفيان فيغولي لعب 608 دقيقة اكتفى فيها بالتمريرات الحاسمة، ويقدم صاحب الـ 30 سنة و11 شهرا نفسه بصورة جيدة مع بداية الدوري التركي بدليل لعبه أساسي باستمرار في فريق يعج بالنجوم، بينما لعب رشيد غزال 473 دقيقة وهو بصدد التحوّل إلى صانع ألعاب فريق قفز إلى المركز الرابع وكان في مؤخرة الترتيب قبل انضمام رشيد غزال إلى صفوفه.
يضم الدوري التركي دون كل الدوريات العالمية، 21 فريقا يدخل في كل أسبوع فريق من الدوري في راحة، إلى أن يكتمل الدوري بأربعين جولة كاملة، لم يمض منها حاليا سوى ربع المسافة، وكانت تركيا إلى غاية بداية تسعينيات القرن الماضي من أضعف المنتخبات حيث يعتبرها الأوروبيون حصالة لتسجيل أكبر عدد من الأهداف، إلى درجة أن بعض الأتراك طالبوا بالتحوّل إلى جغرافيتهم الأصلية وهي قارة آسيا، لأجل المنافسة وبلوغ أدوار متقدمة والتأهل إلى كأس العالم، ولكن مع بداية الألفية الجديدة وقعت الطفرة من خلال تطوّر الدوري التركي حيث فاز فريق غلاتا ساراي بكأس الاتحاد الأوروبي وسط فرحة هستيرية للأتراك، وفي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان حدثت المفاجأة المدوية ببلوغ الأتراك الدور النصف النهائي ولكنهم اصطدموا بصاحب اللقب البرازيل فخرجوا من المنافسة وانتزعوا المرتبة الثالثة، وفي كأس أمم أوربا في صائفة 2004 بلغوا الدور النصف النهائي ولم يخرجوا إلا أمام منتخب ألمانيا، وطوّرت تركيا منشئاتها القاعدية بملاعب حديثة وصارت أنديتها ثرية، ولعب عديد نجوم العالم في هذا الدوري الذي دخل الاحتراف على الطريقة الألمانية وبقيت أندية العاصمة هي الأقوى ومن حسن حظ الجزائر أن لاعبيها ينشطون في أقوى الأندية في صورة تواجد رشيد غزال مع بيشيكتاش وسفيان فيغولي مع غلاتا ساراي.
الحصول على المركز الثاني ضمن صانعي الأهداف بالنسبة لغزال وفيغولي، هو أمر مهم ودفع قوي في دوري محترم يلعب فيه أكثر من عشرين لاعبا برازيليا منهم حتى من تقمص في السابق ألوان منتخب السامبا، ومنهم اللاعب دافيدسون الناشط مع فريق ألانياسبور وهو حاليا هداف الدوري التركي بستة أهداف رفقة لاعب فريق ريز المهاجم الفرنسي ريمي، متبوعين باللاعب الكامروني أبو بكر، زميل غزال في فريق بيشيكتاش وهو لاعب سابق في نادي بورتو البرتغالي الذي سجل خماسية.
لعب سفيان فيغولي في الدوري الإسباني مع فريق كبير هو فالونسيا ولعب في الدوري الإنجليزي مع فريق كبير هو ويستهام، كما لعب رشيد غزال في الدوري الفرنسي مع فريقين كبيرين هما ليون وموناكو ولعب في الدوري الإنجليزي مع فريق ليستر سيتي ولعب في الدوري الإيطالي مع فيورونتينا، ويعترفان بأنهما وجدا في تركيا كل شروط النجاح والاحتراف، وبإمكان الدوري التركي أن ينافس كبريات الدوريات الأوروبية في السنوات القليلة القادمة خاصة بأندية العاصمة التركية ومنها بيشيكتاش وغلاتاساراي، وكل هذا في صالح اللاعبين الجزائريين الموهوبين فيغولي وغزال، فإذا كان سفيان قطعة لا يمكن الاستغناء عنها في رقعة جمال بلماضي، وأحد صنّاع المجد في كأس أمم إفريقيا التي لُعبت في مصر، فإن غزال يأمل في العودة إلى الخضر وهو الذي يعجب أداءه الناخب الوطني الذي راهن عليه في مباراة البينين وعندما خسر جمال بلماضي تلك المباراة أزاح رشيد غزال ولاعبين آخرين ولكن باب المنتخب الوطني بقي مفتوحا له.
ب.ع