غضب في هولندا بعد انتشار فيديو لأطفال يؤدون الصلاة في مسجد
ظهر تلاميذ هولنديون كانوا في رحلة مدرسية داخل مسجد وهو يتدربون مع إمامه على كيفية الصلاة التي يؤديها المسلمون، ما أثار غضب ذويهم رغم أن الأطفال كانت تبدو عليهم السعادة، وفق ما ذكر موقع قناة العربية، الجمعة.
وقال الموقع، إن الفيديو أثار غضب متنوع في هولندا هذه الأيام، بعد ظهور إمام مسجد “غولازار المدينة” الشامل على مدرسة في مدينة زفولي عاصمة مقاطعة أوفريجسيل في وسط الشرق الهولندي، وظهر فيه يُعلم أطفالاً هولنديين الصلاة.
وذكر الموقع، أن مدرستهم أرسلتهم ضمن نظام في المناهج التعليمية في هولندا، يحث طلاب المدارس على زيارة مدارس للأقليات المقيمة للتعرف إلى ثقافات طلابها، إلا أن الإمام حول زيارة الصغار إلى “حصة دعوية” طبقاً للإعلام الهولندي.
ومع أن الفيديو قديم منذ عام، لكنه ظهر إعلامياً الأربعاء الماضي فقط، وحين علم به ذوو التلاميذ الصغار، انتفضوا غاضبين ومحدثين ضجة وصلت إلى البرلمان والإعلام، وعبرت الحدود إلى وسائل إعلام دولية، منها صحف في بريطانيا وإيطاليا وغيرها.
وغضب ذوو التلاميذ أكثر، لأن المسجد معروف في هولندا، البالغة أقليتها المسلمة 500 ألف تقريباً، بأن دعاة متطرفين اعتادوا التردد عليه، بحسب موقع العربية.
وفي الفيديو، بحسب الوارد عنه في الإعلام الهولندي وغيره، يظهر الإمام “مولانا طاهر وجيد حسين نوراني” وهو يعلّم التلاميذ الذين فصلهم ذكوراً إلى اليمين وإناثاً إلى اليسار، الركوع والسجود، ونجد بعضهم فرحاً بما كان يقول، بل ظهرت فتيات صغيرات يتراقصن ابتهاجاً، ثم أوضح لهم على مرأى من معلمتهم الواقفة خلفهم، كيف يؤم إمام المسجد الصلاة وهم خلفه راكعون وساجدون، مؤكداً على ضرورة ملامسة الجبين للأرض وبسط اليدين عليها لإتمام السجود.
وكان الإمام طاهر قام بجولة مع التلاميذ لإطلاعهم على المسجد وما فيه، ثم عرج بهم إلى داخله، ويبدو أن أحد التلاميذ طلب منه أن يريهم كيف يؤدي المسلم صلاته، فنزل عند طلبه، إلا أن ظهور الفيديو الأربعاء الماضي أغضب ذوي الطلاب، ومعهم النائب هارم بيرتيما من حزب الحرية اليميني المتطرف والمعادي للأجانب، فدعا عائلات الطلاب الهولنديين إلى عدم إرسال أبنائهم إلى مدارس الأقليات، والإعلان عن عدم رضاهم عن سياسة “تبادل الزيارات” الطلابية.
كما ظهر أب لواحد ممن علمهم الإمام الصلاة، وكتب في حساب له في موقع للتواصل، بأنه وجد ابنه (في فيديو آخر) ينشد “أهلاً أهلاً باللاجئين، بدلاً من عيد ميلاد سعيد”.
وكان فيديو آخر ظهر في جويلية الماضي لتلاميذ مدرسة كاثوليكية في بلدة دونخين في الجنوب الهولندي، وهم يزورون ذلك الشهر مسجداً في مدينة روتردام، فغضبت عائلتهم واحتجت، إلا أن القيّمين على الشؤون التعليمية “لم يحركوا ساكناً”، وفق تعبيرهم.