غياب الطرف المدني يؤخر محاكمة عاشور جلول ومن معه
أخّرت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء مستغانم، الأربعاء، محاكمة عاشور جلول الرئيس المدير العام السابق لمجمع تسيير موانئ الجزائر والمدير العام السابق لميناء مستغانم، إضافة إلى ثلاثة إطارات بذات المؤسسة المينائية، في ملف مركبات رجل الأعمال المسجون في قضايا فساد، إلى غاية 28 ديسمبر من الشهر الجاري.
وجاء قرار تأجيل مناقشة هذا الملف في جلسة استئناف تعد الأولى من نوعها، على خلفية تخلف ممثل المنازعات القانونية عن مؤسسة ميناء مستغانم، عن حضور محاكمة الأشخاص الخمسة، بينهم ثلاثة في حال إيقاف، تم الحكم عليهم بتاريخ 21 نوفمبر الفائت بأحكام تتفاوت بين 5 و4 سنوات حبسا نافذا.
وشهدت قاعة المحكمة رقم 04، حضور كافة الأطراف المعنية بملف الحال، بمن فيهم الرئيس المدير العام السابق لمجمع “سير بور”، الذي حضر رفقة محاميه بمعية مواطنيه المدير العام لميناء مستغانم ومدير الاستغلال والاستثمار السابق، إلى جانب مدير الاستغلال الأسبق، ورئيس مصلحة الفوترة، اللذين يتابعان في نفس الملف في حالة إفراج، بخلاف المتهمين الآخرين الذين أودعوا الحبس المؤقت في شهر ماي الماضي.
ويتابع أربعة متهمين بجنحة تبديد أموال عمومية والإساءة في استخدام الوظيفة، فيما يتابع مدير الاستغلال السابق في ميناء مستغانم، بجنحة التستر وعدم التبليغ عن وقائع جزائية حال وقوعها، رغم أن هذا الأخير، كان سببا رئيسيا في التبليغ عن قضية خروج 1064 مركبة محجوزة في ميناء مستغانم، تحمل ماركة هيونداي على متن 318 حاوية من 40 قدما، تضم كل حاوية 4 مركبات، التي تم استيرادها من كوريا على متن باخرة “جي.اس.بي سكيمر” بتاريخ 31 جويلية 2018.
وكانت الأجواء المحيطة بالمحاكمة تحيل إلى قرارٍ من قبيل التأجيل، حيث تأخر انطلاق الجلسة عن موعدها بنصف ساعة، وتم مناداة أسماء كافة المتهمين الموقوفين وغيرهم الذين حضروا جلسة المحاكمة، باستثناء رئيسة مصلحة المنازعات القانونية، التي غابت عن القاعة، ليتم النطق بالتأجيل والإعلان عن إلزامية حضور كل الأطراف للفصل في الملف بتاريخ 28 ديسمبر الجاري.
وتعود وقائع هذه القضية إلى مستهل العام الجاري، حينما فجر مدير الاستغلال السابق، فضيحة خروج 1064 مركبة من مرفأ الميناء دون تسديد مؤسسة طحكوت مستحقات المؤسسة المينائية المتمثلة في تكاليف التخزين والحراسة وتأجير وسائل نقل وتحويل الحاويات بقيمة مالية قدرها حوالي 130 مليون دينار جزائري، وتم استجواب هذا المبلّغ عن الفساد، باعتباره رفض تحرير عملية خروج مركبات تحت الحجز، وبسبب عدم تقديم مؤسسة طحكوت ضمانات تسديد المستحقات المينائية التي تقدر بـ13 مليار سنتيم، كما تم الاستماع إلى مسؤولين في مصلحة التحصيلات، الفوترة، المنازعات القانونية، التجارة، المالية وأعوان الحراسة والأمن ومرفأ الحاويات، وتعدى ذلك إلى استدعاء إطارات في قطاعات أخرى تعنى بالتحصيل والمراقبة، لإثراء التحقيق الجدي، وتحديد الوقائع المرتبطة بهذه القضية، التي لا تقل أهمية عن قضايا الفساد الأخرى التي عالجتها السلطات القضائية في البلاد.
وعرفت المحاكمة الابتدائية الأخيرة، التي جرت وقائعها في 21 نوفمبر، سماع إفادات محيي الدين طحكوت عن طريق تقنية الفيديو، الذي نفى علمه بتفاصيل خروج سياراته المستوردة من كوريا الجنوبية، حيث رمى الكرة في مرمى مصالح شركته، التي كانت تقوم بتسيير شؤونه في الموانئ، وتزامنت قضية الفساد الشهيرة في مستغانم مع ما حققته المديرية العامة للأمن الوطني في المدة الأخيرة، بحجز أعداد كبيرة لأنواع فاخرة من السيارات، تعود ملكيتها لهذا الرجل الموقوف بقيمة 1000 مليار سنتيم لم يتم التصريح بها للجهات القضائية.