-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فاشهدوا… فاشهدوا

الشروق أونلاين
  • 4304
  • 14
فاشهدوا… فاشهدوا

قسما بالنازلات الماحقات أنهم لن يرضوا عنّا حتى نتبع ملتهم، فقد تمكنوا من أن يزلزلوا هوية الكثير من الشعوب التي ما عادت تدري من تكون، وتتبرأ من لغتها ويتكلم وزراؤها بلغة البلد الذي أقسموا له بلسان عربي فصيح “إن هذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب”

بعد نصف قرن من طرده، قسما بالدماء الزاكيات الطاهرات أنهم لن يرضوا عنا حتى ولو اتبعنا ملتهم، فقد أمرونا أن لا ندرّس بعض الآيات البينات الداعية للجهاد والتي تتحدث عن حقيقة اليهود، وسارت على نهجهم دول عديدة تدعو الآن للسلام مع الدولة المبعوثة من العدم، وتطالب بالاجتماع معها في كل مكان حتى رياضيا في لندن، حيث تجري الألعاب الأولمبية،، قسما بالبنود اللامعات الخافقات أنهم لن يرضوا عنا أبدا سواء اتبعنا ملتهم أم لم نتبع، فقد غيروا خارطتنا بوضع كيان أجنبي عنها ويحاولون تغيير تاريخنا في حفريات القدس، ونقرّ لهم أنهم أهل القوة والحضارة وحدهم لا شريك لهم في الوجود، قسما بالجبال الشامخات الشاهقات أنه ما عادت تهمهم أن نتبع ملتهم، لأن النشيد الوطني الذي كُتب في أفريل عام 1955 لم يعجبهم، والمثل الإنجليزي يقول: “إذا لم يُعجبك شيء حاول تغييره”، في زمن لن نثور فيه ولن نهتف “فحياة أو ممات”، ولن نعقد العزم أن نحيى ولن يشهد لنا أحد.

ما يحدث في الألعاب الأولمبية الجارية حاليا في لندن هو صورة لواقع حاولنا دائما أن نخفيه حيث تتصارع الدومينكان وترينيداد وطوباغو لأجل ان يُعزف نشيدها الوطني في لندن وتكتفي الجزائر بما يشبه العطلة المدفوعة الأجر في عاصمة الثورة الصناعية.

نحفظ جميعا الحديث الذي يطالبنا بطلب العلم ولو في الصين، ونتابع جميعا كيف أن النشيد الوطني الصيني هو الأكثر عزفا في سماء لندن، حتى أن صحافيا من الديلي تيليغراف التي صنفت نشيدنا ونشيد العراق ونشيد كوريا الشمالية ضمن الأسوأ، اعترف بأنه حفظ لحن النشيد الوطني الصيني من تكراره، وتبقى المفارقة أن أبناء كوريا الشمالية بعد أن وضع نشيدهم الأسوأ، حصدوا الذهب وفاجأوا العالم، وهم لحد الآن أكبر مفاجأة في الألعاب الأولمبية، بينما لا قسما بالنازلات الماحقات، ولا عقدا للعزم من رياضيينا، وحتى صورية حداد التي لبست معدن البرونز في الصين لم تستوعب وتطلب “عِلم الصينيات” وخرجت من الدور الأول وربما بخرت آخر أمل للجزائريين في أن ينالوا ميدالية ولا نقول ميدالية ذهبية.

قد يكون ما قامت به التلغراف لم يخرج عن نطاقه الإعلامي والتحليلي، وقد يكون اختيارها للبلدان التي لم تعجبها أناشيدها الوطنية من دون خلفيات، لكن ما نقوم به نحن من إساءة لمقدساتنا ولرموزنا فيه إصرار وترصد، لأن المجلة الدانماركية جيرالد بوست أساءت للرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأتنا نحن من نسيء له، والتلغراف أساءت لنشيدنا الوطني عندما علمت أن أصواتا في الجزائر حاولت تحريفه وفي الألعاب الأولمبية لم تسع وذاك أضعف الإيمان لأن يُرفع؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • عبدو البسكري

    ما لم نحتم انفسنا لن يحترمنا احدا.هذه القاعدةالسليمة.فلما الدين و النشيد الوطني و العلم الجزائري يهانون من قبل الجزائريين فكيف الغير يحترمون دينناونشيدنا وعلمنا.اليس الجزائريين هم يقول بان الدين لله و الطن للجميع لتغييب الدين عن حياتنا الاجتماعيةالتي تعتمد في ضبط النفوس وتزيين الاخلاق والحكم بين الناس على اساس تعاليم ديننا الحنيف ويثبتون للمشروع التغريبي و الا كيف نفسر رئيس يخاطب شعبه بلغة المستعمرين؟اليس بعض المسؤولين في الجزائر هم الذين طلبوا تقصير النشيد الوطني؟اليس ابناءنا هم من دنس علمنا ؟

  • بدون اسم

    عليك باتباع الحق إن تبين لك ولو خالفه من خالفه فهكذا يكون الإنصاف
    فاحمد الله أنك وجدت من يدلك على القول الصواب
    ولا تكن كمثل بعض متعصبة المذاهب الذي قال:أي حديث يخالف قول إمامنا فهو مؤول أو منسوخ
    فالأحاديث يا أخي واضحة الدلالة في النهي عن القسم بغير الله وإذا أردت التأكد من ذلك فعليك بأمهات الكتب

  • ابراهيم

    يضحكني من يقول القسم بغير الله فكم لديك من العلم ان تعرف عجائب اللغة العربية و يااخي مفدي زكرياء من منطقة محافظة جدا ودرس القرءان والفقه في الكتاتيب لذا فهو يعرف هذه الامور
    اما انك اكتشفت ذا فكانه لم يكتشف احد هذا منذ الاستقلال ولم تغيره السلطة او لم يتكلم عنه المفتون
    ياخي مستوى

  • عبد الله

    اسمك عبد الناصر لكنك تقسم بغير الناصر، هذا شرك بواح فيه أحاديث صحيحة لا مرية فيها، و باب التوبة مفتوح لك و لكل من يتبنى هذا النشيد على أنه من المقدسات.

  • بدون اسم

    يا بشير
    أسألك عن حكم هذه المنافسات والأمور التي تحصل فيها من تبرج واختلاط هل هي جائزة عندك؟
    سبحان ربي
    ثم شيئ آخر
    ألا تعرف القومية ؟ألا تعرف الحمية؟
    ما حكمها؟
    راجع دينك لعلك تستفيد
    وإياك وبنيات الطريق
    السنة السنة يا أخي

  • NIHED

    BRAVO

  • عبد الله

    بارك الله فيك اخي
    يحسبونها هينة و هي و الله عند الله عظيمة
    مقالك ايها الصحافي فيه شركيات موبقات ماحقات

  • مزوار أحمد ياسين

    في الحقيقة لا يجب علينا ان نبالغ في تصنيف النشيد الوطني أو فرض التنافس أمام الكيان الصهيوني، فلا نجعل من الحبة قبّة، التعامل مع اي قضية يكون عقلاني واقعي لا عاطفي.

  • بدون اسم

    من حلف بغير الله فقد اشرك

  • بدون اسم

    من حلف بغير الله فقد اشرك

  • نبيل

    بكل بساطة، لن يرضوا عنا لأننا ضعفاء وجهلة. منذ حوالي 20 أو 30 سنة كانوا ينتقدون الصين بنفس اللهجة، لكن بمجرد أنهم رأوا أن التنين إستيقظ، وأن سيرته تقوى اليوم بعد الآخر، وتأكدوا بأنه سيدهس من يقف في طريقه، انكسفوا وأصبح كلامهم معسولا ومجاملا وتصرفاتهم يطبعها التملق. لو كانت الجزائر قوية لما تشجع أي كان على نقدها. هكذا هي الطبيعة بإنسها وحيواناتها وحتى نباتاتها، لا ترحم الضعيف.

  • شهداء

    لا يجوز القسم بغير الله, لا بالنازلات الماحقات و لا بالدماء الزاكيات الطاهرات.
    النشيد الوطني بصفة عامة بدعة غبية بليدة لا تزيد من الانتماء في شيء.
    رحم الله شهدائنا و شهداء المسلمين أجمعين

  • البشير بوكثير

    فعلا أخي عبد الناصر نحن من أسأنا لنشيدنا ولهويتنا ولوطننا قبل إساءة الآخرين.
    وقد صدق الشاعر العربي:
    ومن يهن يسهل الهوان عليه* مالجرح بميت إيلام.

  • سائح في أرض الله

    أخي عبد الناصر بارك الله، هذه هي الحقيقة التي نتعامى عنها، إذا كان رئيسنا ووزير خارجيتنا وغيرهم من مسئولينا يتحدثون بلغة من سامونا ولا يزالون يسوموننا سوء العذاب، ولا يستحون من ذلك، ومع ذلك يسكت أغلب صحافيينا ومفكرينا، في حين يشغلوننا بقضايا غيرنا، ويسودون في ذلك الصحف يوميا، حتى يصل الأمر إلى نقل سرقة الأحذية في مساجد تونس. فوالله ما نجد ما نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل، وإلى الله المشتكى.
    عظم البلاء على البلاء فالصمت أبلغ في الرثاء